اعتبر وزير الخارجية الاسرائيلي سيلفان شالوم اليوم الجمعة في تصريح للإذاعة الاسرائيلية العامة انه سيكون"من مصلحة العالم اجمع"ان يتغير النظام القائم في سورية. وقال شالوم:"ان سورية متورطة حتىالعظم في الارهاب، وهو ليس موجهاً ضد اسرائيل فحسب بل ضد قوى الائتلاف في العراق، لذلك فمن مصلحة العالم اجمع ان تكون في سورية دولة اخرى حرة وأكثر ديموقراطية". وتابع شالوم:"ان مصلحة اسرائيل هي في وجود دولة على حدودها لا تدعم الارهاب، لكن الأسد نجح في تحقيق شيء مدهش وهو توحيد كامل المجتمع الدولي ضد سورية". واعتبر شالوم ان"على اسرائيل ان تمتنع عن التورط بما يمكن ان يحدث في سورية. وليس لدى اسرائيل أي نية بالتدخل في ما يحصل هناك ما دام المجتمع الدولي بأكمله يتحرك على هذا الصعيد". الى ذلك انشغلت اسرائيل من جديد بالسؤال عما ستجنيه او تخسره من"القرار الذي اتخذته الولاياتالمتحدة باسقاط النظام في سورية". وغلبت في قراءة مواقف الاوساط السياسية والعسكرية لهذا الموضوع فكرة مفادها ان الدولة العبرية تفضل الابقاء على"النظام الضعيف لبشار الاسد"على استبداله بزعيم قد يعاود طرح ملف الجولان المحتل على الاجندة العالمية. وكرست الصحف العبرية الكبرى عناوينها امس لتداعيات انتحار وزير الداخلية السوري اللواء غازي كنعان وكتبت كبراها"يديعوت احرونوت":"الولاياتالمتحدة: نهاية نظام الاسد قريبة". وجاء في عنوان آخر:"اتصالات سرية بين الادارة الاميركية وقادة دول عربية بهدف اطاحة الرئيس السوري والبحث عن بديل". وقالت الصحيفة ان اتصالات مماثلة تمت مع مسؤولين اسرائيليين"لكن الاميركيين خرجوا بانطباع ان اسرائيل تفضل بقاء الاسد المستضعف في الحكم". وزادت ان"واشنطن التي درست اخيراً امكان توجيه ضربة عسكرية لسورية تدرس الآن فكرة تسليح جهات سورية معارضة للنظام بهدف القيام بانقلاب ضده". من جهتها اختارت"معاريف"عنواناً لصفحتها الاولى يقول:"الاسد: لا اخشى اميركا"لتبرز لاحقاً جزم وزير الخارجية الاسرائيلي سلفان شالوم بضلوع سورية في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري. اما"هآرتس"فأفردت مساحة واسعة لمواقف المستويين السياسي والعسكري في اسرائيل من التطورات الاخيرة والجدل الدائر حول الخطوات المفضل اتخاذها، من وجهة النظر الاسرائيلية ضد النظام السوري. وكان شالوم اعتبر انتحار كنعان محاولة سورية للتغطية على ضلوع السلطات السورية في جريمة اغتيال الحريري، معرباً عن أمله في ان لا يكون كنعان كبش فداء للرئيس السوري. وقال ان تقرير لجنة التحقيق الدولية في اغتيال الحريري"يؤكد تماماً ضلوع سورية المباشر في العملية... وهذا ما يقلق النظام هناك". وزاد ان"السوريين اخذوا يشعرون بأن الحبل يشتد على رقابهم ويتعذر عليهم اخفاء تورطهم في الاغتيال". واختتم بالقول ان اسرائيل"طالما طالبت المجتمع الدولي بعدم تخفيف الضغط عن سورية على خلفية دعمها الارهاب ومنحها المأوى لمنظمات ارهابية". ونقلت"هآرتس"عن مصدر عسكري اسرائيلي انه يرى في انتحار كنعان"خطوة اخرى في سلسلة حوادث اشعلها اغتيال الحريري تضع مواصلة نظام الرئيس الاسد في خطر جدي". وتابعت الصحيفة ان تل ابيب، التي طلبت منها لجنة التحقيق في اغتيال الحريري تزويدها بمعلومات استخبارية، ما زالت تتساءل عما اذا كان تورط الرئيس السوري في الاغتيال يصب في مصلحتها وانه على رغم الرأي السائد بأن الضغط على دمشق"ايجابي بالمنظور الاسرائيلي لكن هناك من يرى في سقوط النظام السوري"تطوراً سلبيا"ً وان اسرائيل تفضل نظاماً ضعيفاً يرزح تحت الضغوط ويعفيها من الضغط الى جهة استئناف المفاوضات السياسية على الجبهة السورية ومطالبتها بالانسحاب من الجولان. لكن، يضيف المعلق السياسي في الصحيفة"ثمة انطباع لدى الاسرائيليين بأن واشنطن حسمت امرها وقررت تغيير النظام في حال يتبين لها ان التبديل لن يزعزع الاستقرار في سورية". وتابع المعلق انه في الوضع الراهن تفضل اسرائيل بقاء الاسد في الحكم لسببين اولهما عدم مطالبته بالتفاوض حول الجولان المحتل ثم الابقاء على الهدوء في الحدود الشمالية لاسرائيل. واختتم المعلق متوقعاً ان تحاول اسرائيل عدم التدخل او الادلاء بمواقفها ازاء التطورات في سورية ولبنان وستحاول ان تنأى عن المفاوضات حول الجولان وفي الوقت ذاته الاحتراس من زعزعة عنيفة للغاية في دمشق قد تهدد الهدوء على الحدود".