أكدت مديرة سجن أبو غريب السابقة أمس أن خطوات قليلة اتخذت لمنع ارتكاب تجاوزات جديدة في السجون التي يديرها الأميركيون في العراقوافغانستانوغوانتانامو، منذ فضيحة التعذيب في سجن ابو غريب التي لم تكن حالة معزولة. فيما أمر قاضٍ في نيويورك بنشر 74 صورة وأشرطة فيديو تصور وقائع التعذيب. وقالت جانيس كاربينسكي التي خفضت رتبتها من جنرال الى كولونيل بعد نشر صور تظهر تجاوزات بحق السجناء العراقيين في سجن ابو غريب القريب من بغداد، في حديث الى"هيئة الاذاعة البريطانية"بي بي سي:"لم نتعامل كما يجب مع هذه الصور الفوتوغرافية وما كشفته". واضافت:"اعتقد انه بات مؤكداً أن ما حصل لم يكن من فعل سبعة جنود غير منضبطين خلال نوبة عمل ليلية"، في اشارة الى ممارسة التعذيب والمضايقات الجنسية للسجناء العراقيين. واشارت الى مستندات صدرت في تلك الفترة"تظهر ان هذا النوع من الممارسات كان يحصل ايضاً في افغانستان وفي قاعدة غوانتانامو"، حيث تعتقل القوات الاميركية متهمين بالإرهاب. وقالت في هذا السياق:"ان الفرق طبعاً هو انه ليست هناك صور ... تظهر الممارسات التي حصلت في الأماكن الأخرى". وأكدت كاربينسكي أنها كانت المسؤولة الوحيدة التي انزلت بها عقوبة بهذه القساوة، بينما الضالعون الآخرون"لم يحاسبوا". واعتبرت أن ظهور صور جديدة سيستغرق وقتاً طويلاً، واعتبرت ان ذلك سيشكل"فرصة للنظر بطريقة أكثر توازناً ووضع تقويم أدق للمسؤوليات". واضافت:"لا اعرف ما اذا كنا نتلقى صورة كاملة عما يحصل في العراق أو افغانستان أو غوانتانامو ... لا اعتقد بأن خطوات فاعلة اتخذت لمنع هذه الممارسات". وتابعت:"الحمد لله ليس لدينا الآن تقارير عن هكذا ممارسات، إلا أنه يمكننا ان نعزو ذلك الى التوجيهات التي تعطى للجنود عما يجب وما لا يجب ان يقولوه للاعلام". وأمر قاضٍ فيديرالي الخميس الحكومة بالكشف عن صور التجاوزات في سجن ابو غريب، إلا أن الحكومة ردت محذرة من ان نشر هذه الصور قد يؤدي الى تنامي المشاعر المعادية للولايات المتحدة في العالم واستغلالها من قبل الارهابيين.