قتل أمجد فاروقي المطلوب الأغلى ثمناً في باكستان والذي رصدت السلطات مكافأة قدرها 330 ألف دولار للقبض عليه أو قتله، عن عمر يناهز ال32 عاماً. وهو متحدر من منطقة كمالية في إقليم البنجاب. وأشار مقربون منه إلى أنه كان يعود إلى المنزل ليلاً في سنوات مراهقته وعيونه مليئة بالدموع بسبب ضرب الأطفال له في الشارع، مستغلين نحافة جسمه التي جعلته جباناً وخجولاًَ بالنسبة إليهم. إلا أن ذلك، لم يمنع فاروقي من الانضمام في مطلع تسعينات القرن الماضي إلى حركة "المجاهدين الكشميرية" الموضوعة على اللائحة الأميركية للجماعات الإرهابية. ثم شكل حركة "الجهاد العالمي" والتي ارتبطت في شكل وثيق بتنظيم "القاعدة". توجه إلى أفغانستان عام 1992 حيث تدرب في معسكرات "القاعدة" وشارك في المعارك ضد تحالف الشمال. وفي أفغانستان، كان فاروقي يعد نفسه للقتال في كشمير، لكن انقلاب الحكومة الباكستانية على الجماعات الكشميرية التي دعمتها طوال سنوات، جعله يتخذ قرار الانتقام عبر محاولة اغتيال الرئيس الباكستاني برويز مشرف في محاولة فاشلة نفذت في 25 كانون الأول ديسمبر 2003. وصفت أجهزة الأمن الباكستانية فاروقي بأنه شخص حاد الذكاء، وأحد العقول المخططة لتنظيم "القاعدة" في البلاد. وأكدت علاقته مع "أبو الفرج الليبي" الذي تزعم أجهزة الاستخبارات الأجنبية أنه تولى مهمة قيادة العمليات العسكرية ل"القاعدة" بعد اعتقال خالد الشيخ محمد العام الماضي. ورجحت الأجهزة ذاتها وقوف فاروقي خلف تشكيل الخلايا العنقودية الناشطة داخل البلاد، والتي تعتمد استراتيجية عدم الاطلاع على نشاطات بعضها البعض، ما صعب على أجهزة الأمن السيطرة والقضاء عليها. وتتهم إسلام آباد فاروقي بتوفير الدعم اللوجستي لعملية خطف الصحافي الأميركي دانيال بيرل وقتله بالتعاون مع خالد الشيخ.