أدين اثنان من أفراد الجيش الباكستاني بالتورط في محاولتين لاغتيال الرئيس برفيز مشرف في ديسمبر العام الماضي، حسب ما قال مسؤولون في باكستان أمس، وصدر حكم بالاعدام على أحد الجنديين فيما حكم على الآخر بالسجن مع الأشغال الشاقة لمدة عشر سنوات. وقال ميجر جنرال شوكت سلطان كبير المتحدثين باسم الجيش الباكستاني: ثبت خلال جلسات المحكمة العسكرية التي استغرقت يومين تورط الجنديين في محاولتي الاغتيال،ووقعت المحاولتان اللتان استخدمت فيهما القنابل في مدينة راوالبندي يومي 16 و25 ديسمبر العام الماضي وأسفرتا عن مقتل 16 شخصا وإصابة 40 آخرين. وأضاف سلطان: إن اتهامات وجهت إلى 10 على الأقل من أفراد الجيش والقوات الجوية الباكستانية لعلاقتهم بمحاولتي الاغتيال،ولم يصدر بعد حكم إدانة لبقية المشتبه بهم. ورفض سلطان التصريح بما إذا كانت اتهامات مماثلة وجهت إلى مدنيين أم لا. وكانت قوات الأمن الباكستانية قد تمكنت في سبتمبر الماضي من رصد أمجد فاروقي الذي يعتقد أنه العقل المدبر لمحاولات اغتيال مشرف وقتلته خلال تبادل لإطلاق النار بمدينة نواب شاه في جنوب البلاد. وتردد أيضا أن فاروقي الذي ارتبط اسمه بالعديد من الجماعات المسلحة مثل حركة الجهاد الإسلامي وجيش محمد متورط أيضا في مقتل الصحفي الامريكي دانييل بيرل وفي الهجوم المسلح على القنصلية الامريكية في كراتشي وعلى حافلة كانت تقل عددا من الفنيين التابعين لوزارة الدفاع الفرنسية أمام فندق شيراتون في المدينة عام 2002. وكان مشرف قد أعلن بنفسه أن فاروقي الذي يتهم بأنه عضو ناشط في تنظيم القاعدة من المشتبه بهم الرئيسيين في محاولتي الاغتيال. وكان مشرف قد أمر بفرض حظر على ست جماعات متشددة في يناير عام 2002 بعد شهر من اشتراك باكستان مع الولاياتالمتحدة في الحرب التي تقودها واشنطن على الإرهاب. ومن جهة أخرى قال مسؤولون: إن قوات الأمن الباكستانية اعتقلت ستة من الاجانب في إقليم جنوب وزيرستان المضطرب المتاخم لاقليم بكتيكا في أفغانستان،وقال سلطان :ألقي القبض على المسلحين الستة وهم من الافغان فيما يبدو في منطقة ماكين بجنوب وزيرستان، يأتي ذلك بعد ثلاثة أيام من تصريح الرئيس الباكستاني برفيز مشرف بأن العقول المدبرة للهجمات المسلحة التي تشهدها أنحاء باكستان موجودون في منطقة جنوب وزيرستان القبلية التي أسفرت عمليات الجيش الباكستاني فيها عن مقتل 174 شخصا خلال العام الحالي معظمهم من المسلحين الاجانب.