حض الرئيس الباكستاني برويز مشرّف الغرب والعالم الاسلامي على الاعتدال والوعي لتفادي انزلاق الحضارة الى "هاوية الهمجية". ودعا الى اصلاح منظمة المؤتمر الاسلامي واعادة هيكلتها، معتبراً انها اصيبت بالشلل في مواجهة التحديات الراهنة المتمثلة بالتطرف والارهاب. راجع ص10 ورأى ان "استراتيجية التحديث يمكن ان تقدم حلاً مفيداً للمسلمين في سبيل التخلي عن التشدد"، لكنه دعا الولاياتالمتحدة الى "منع الظلم السياسي والتصدي للفقر الشديد والامية اللذين يشكلان ذخيرة الارهاب". ويرتدي كلام مشرّف أهمية استثنائية في ضوء ما تعيشه باكستان من أزمات وتوترات بعد 11 أيلول سبتمبر. وجاء كلام الرئيس الباكستاني في وقت شهدت مدينة كراتشي أعمال شغب على خلفية التوتر الطائفي فيها، غداة تفجير مسجد للشيعة، أسفر عن مقتل 19 مصلياً، رداً على اغتيال رجل الدين السني المتشدد المفتي نظام الدين شمزاي. واحرق متظاهرون غاضبون سيارات للشرطة وحافلة صغيرة ومصرفاً، ونهبوا عدداً كبيراً من المتاجر. وفي غضون ذلك، اغتيل مدير شرطة جلال آباد شرق افغانستان حاجي عجب شاه في انفجار عبوة ناسفة وضعت تحت كرسيه في مكتبه، فيما قتلت قوات التحالف ستة عناصر من تنظيم "القاعدة" في غارة شنتها في ولاية زابول الجنوبية. وفي اسبانيا، نقلت وسائل اعلام عن مصادر في الاستخبارات ان المتشددين الاسلاميين بحثوا مع اعضاء حركة "ايتا" الباسكية الانفصالية احتمال شن هجمات مشتركة في البلاد وحتى امكان "اعارة احد الانتحاريين" للانفصاليين. واوضحت التقارير ان متطرفاً يدعى اسماعيل اقترح التعاون في رسالة بعثها الى خوسيه لويس أوروسولو سيستياغا المسؤول البارز في حركة "ايتا" بعد يوم من وقوع هجمات 11 أيلول. واللافت ان اسماعيل كان وقتذاك قيد الاعتقال في فرنسا، فيما يوجد اوروسولو في سجن اسباني.