ذكرت صحيفة الموندو الاسبانية في عددها الصادر أمس أن المتشددين الاسلاميين وأعضاء حركة إيتا الانفصالية في إقليم الباسك بحثوا احتمال شن هجمات مشتركة في أسبانيا. وذكرت الصحيفة اليومية أن أحد الاسلاميين ويعرف باسم إسماعيل بعث برسالة إلى خوسيه لويس أوروسولو سيستياجا وهو مسئول بارز في حركة إيتا الانفصالية بعد يوم من وقوع هجمات 11 سبتمبر التي تعرضت لها الولاياتالمتحدة في عام 2001، حيث تطرقت الرسالة إلى احتمالات قيام تعاون بين الجانبين بل وإمكانية "إعارة أحد الانتحاريين". وكان إسماعيل في ذلك التوقيت نزيلا في سجن فرسنيس الفرنسي بينما كان أوروسولو محبوسا في أسبانيا. ولم توضح الصحيفة كيف استطاعا تبادل الرسائل. وأشارت الصحيفة إلى أن عضوا آخر في حركة إيتا ويدعى خوسيه إنجناشيو دي خوانا كاوس أعرب عن إمكانية أن تستهدف الحركة والمتشددون أسبانيا عن طريق حملات متزامنة في شمال البلاد وجنوبها. وأوضح دي خوانا كاوس أركان الاستراتيجية المشتركة خلال محادثة مع صديق له سجلتها الشرطة في أحد سجون جيب مليلية الاسباني في شمال أفريقيا. وكانت الشرطة قد أحبطت محاولة قامت بها حركة إيتا الانفصالية لزرع متفجرات في إحدى محطات القطارات في مدريد قبل عدة أشهر من تنفيذ أشخاص يشتبه أنهم متشددون لتفجيرات 11 مارس في مدريد التي استهدفت أربعة قطارات. وخلصت الصحيفة إلى أن مثل هذه الدلائل دفعت حكومة المحافظين السابقة في أسبانيا إلى التوصل إلى أن حركة إيتا ربما تكون قد لعبت دورا في هجمات 11 مارس وهو افتراض تبين أنه خاطئ. وتجري لجنة برلمانية تحقيقا لمعرفة ما إذا كانت الحكومة قد نسبت مسئولية الهجمات إلى حركة إيتا الانفصالية لتجنب هزيمتها في الانتخابات التي جرت في 14 مارس. ومن بين أسباب هزيمة المحافظين في الانتخابات السابقة أن كثيرا من الناخبين أرجعوا هجمات مدريد إلى دعم الحكومة الاسبانية للولايات المتحدة خلال حرب العراق.