أبلغ مصدر فرنسي مطلع "الحياة" امس، ان وزراء خارجية فرنسا وبريطانيا وألمانيا، بعثوا برسالة جماعية الى وزير الخارجية الإيراني كمال خرازي في أوائل الشهر الجاري، تعهدوا فيها نيابة عن دولهم مساعدة ايران في تطوير قدرتها النووية لأغراض مدنية، اذا قبلت باعتماد الضمانات المطلوبة دولياً في شأن منشآتها النووية. وقال انه لم يصدر أي رد رسمي إيراني على هذه الرسالة، لكن الرئيس محمد خاتمي وجه رسالة الى عدد من رؤساء الدول والحكومات من بينها الدول الثلاث، أكد فيها أن بلاده تطور برنامجاً نووياً مدنياً وانها مستعدة لمواصلة التفاوض لتوقيع بروتوكول ملحق بمعاهدة الحظر النووي تتيح تفتيشاً أكثر صرامة لمنشآتها. وذكر المصدر أن المجتمع الدولي ينتظر التقرير الرسمي المتوقع صدوره عن مجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية خلال اجتماعهم في فيينا في الثامن من ايلول سبتمبر المقبل، الامر الذي قد ينجم عنه احالة الملف على مجلس الامن لتشديد العقوبات على ايران. وأعلنت وزارة الطاقة الذرية الروسية انها تنتظر نتائج اجتماع الوكالة قبل توقيع البروتوكول الروسي - الايراني حول اعادة الوقود النووي المستخدم في محطة بوشهر، وهو اجراء ضروري لتشغيل المحطة المخصصة لتوليد الطاقة. من جهة أخرى، اتهم المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي الولاياتالمتحدة بانتهاك الحظر على انتشار اسلحة الدمار الشامل، باجرائها ابحاثاً على ما يسمى "الاسلحة النووية الصغيرة". وقال في مقابلة مع مجلة "شتيرن" الالمانية، ان واشنطن "تتبع معايير مزدوجة، فهي تصر على عدم امتلاك الدول الاخرى أسلحة نووية، وتطور في المقابل ترسانتها". ورأى انه في ظل تلك الازدواجية "اصبح ينظر الى الاسلحة النووية بعين التقدير اكثر من اي وقت مضى. وهناك حديث جدي اليوم عن انتشار اسلحة نووية، فالدكتاتوريون يريدون ايضاً ان يعيشوا". في بروكسل، أعلنت النيابة العامة الافراج عن ديبلوماسي ايراني يدعى سعيد باغبان الذي أوقفه الانتربول في وقت سابق بموجب مذكرة ارجنتينية في اطار التحقيق في هجوم بالمتفجرات على مركز يهودي في بوينس ايرس عام 1994. وأوضح ناطق باسم النيابة العامة: "افرج عنه لأنه يتمتع بالحصانة الديبلوماسية". وأشار الى انه لا يعلم هل غادر بلجيكا أم لا. وقالت محامية الطائفة اليهودية في الارجنتين مارتا السا نيرسيلاس إن باغبان متهم ب"الاشراف على العملية" التي استهدفت المركز اليهودي. ويندرج اسمه في لائحة باسماء 13 ديبلوماسياً ايرانياً اصدر القاضي خوان خوسيه غاليانو مذكرات دولية بتوقيهم. وكانت الشرطة البريطانية أوقفت الاسبوع الماضي السفير الايراني السابق لدى الارجنتين هادي سليمان بور في اطار القضية نفسها، الأمر الذي وتر الأجواء بين لندنوطهران. في طهران، اتهم نواب اصلاحيون علناً موظفين في السلطة القضائية التى يسيطر عليها التيار المحافظ، بالتسبب في مقتل الصحافية الكندية الايرانية زهرة كاظمي. وقال النائب الاصلاحي البارز محسن ارمين في كلمة امام مجلس الشورى أمس ان من ضرب زهرة كاظمي اصبح معروفا وهو من "جهاز تابع للقضاء" وليس من عناصر وزارة الاستخبارات، خلافاً لما توصل اليه القاضي الذي يتولى التحقيق. وقالت النائبة جميلة كاديوار، وهي أيضاً من الوجوه الاصلاحية المعروفة في تصريحات نقلتها الصحف أمس ان وزارة الاستخبارات تملك "ادلة دامغة" تؤكد ان الصحافية تعرضت للضرب في الساعات الاولى لاعتقالها. وأضافت ان الوزارة "تعرف اسم وموقع من قام بالضرب ... وقد ابلغتنا انه اعتقل ليومين او ثلاثة ثم اطلق سراحه واستأنف عمله".