عقد ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء السعودي الأمير عبدالله بن عبدالعزيز والرئيس السوري بشار الأسد أمس في مدينة جدة قمة ثنائية تركزت المحادثات خلالها على مسار العملية السلمية في الشرق الأوسط وجدية القيادة والفصائل الفلسطينية في تهيئة افضل الظروف لتنفيذ "خريطة الطريق"، وتطورات الأوضاع في العراق، اضافة إلى الضغوط الاميركية التي تواجهها سورية. كما استعرضا العلاقات الثنائية بين بلديهما والمستجدات على الساحة الاقليمية حالياً. واطلع الرئيس الأسد ولي العهد السعودي على نتائج محادثاته الاسبوع الماضي في القاهرة مع الرئيس المصري محمد حسني مبارك. وعلمت "الحياة" من مصادر سعودية مطلعة، ان زيارة الرئيس الاسد للسعودية تأتي ضمن اطار تبادل وجهات النظر في بعض الموضوعات التي تتطلب مزيداً من التنسيق والتشاوروتوحيد المواقف، خصوصاً في موضوع القضية الفلسطينية وعملية السلام في الشرق الأوسط وتدهور الأوضاع الأمنية في العراق. وأوضحت المصادر ان زيارة الأسد تأتي ايضاً في ظل تحركات مكثفة بين بعض القادة والزعماء العرب من أجل تحقيق السلام العادل والشامل في المنطقة. وكان الأمير عبدالله بن عبدالعزيز في استقبال الرئيس السوري في مطار الملك عبدالعزيز في جدة. واشارت المصادر نفسها إلى ان وزير الخارجية السعودي، الأمير سعود الفيصل سيتوجه اليوم الاثنين إلى القاهرة لتسليم الرئيس مبارك رسالة من خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز وولي العهد الأمير عبدالله في الوقت الذي يجري الرئيس مبارك محادثات مع رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس قبل توجه الاخير إلى واشنطن للقاء الرئيس جوج بوش. وكان الأمير سعود اعلن في مؤتمر صحافي عقده أول من امس في جدة ان بلاده تأمل ان يسفر اللقاء المرتقب بين الرئيس الاميركي ورئيس الوزراء الفلسطيني في واشنطن "عما يعزز الأمل في تحقيق تقدم فوري لمسيرة السلام في القضية الفلسطينية".