ضربت عاصفة رملية أمس القاهرة ومدن مصرية أخرى، وحجبت الرؤية تماماً في بعض المحافظات، وتسببت في إغلاق السير على الطرق السريعة. وتحولت سماء القاهرة الى اللون الأصفر وانتشرت الاتربة في شوارعها. كما أدى ذلك إلى ارتباك في حركة السير وحذر خبراء الطقس من أجواء غير مستقرة مثيرة للرمال والأتربة تصل الى حد العاصفة فوق بعض المناطق. وتعيش مصر خلال الاسبوعين الماضيين في اجواء متقلبة راوحت بين انخفاض حاد في درجات الحرارة سرعان ما عاودت الصعود لترتد مرة ثانية الى رياح ترابية ورملية عاصفة مصحوبة بأجواء شديدة البرودة ليلاً. واضطرت امس السلطات في محافظة بورسعيد شمال الى اغلاق ميناء المدينة في وجه السفن بعد احتجاب الرؤية تماماً، كما توقفت حركة المرور على الطرق السريعة المؤدية الى المحافظة المحاذية لقناة السويس وكذلك محافظة دمياط وسط الدلتا، في حين ذكرت مصادر هيئة القناة نجاح ملاحها في تسيير قافلتين احداهما من الشمال والاخرى من الجنوب من دون خسائر. وامتدت التقلبات في المناخ الى جنوب مصر حيث انخفضت الحرارة بصورة ملحوظة في محافظة الفيوم ولجأ الأهالي الى منازلهم، في حين خلت الشوارع من المارة واغلقت محلات عدة أبوابها وتراجعت معدلات السفر على الطرق السريعة المؤدية الى القاهرة شمالاً وبني سويف جنوباً. وأصدرت مديريات الزراعة تعليمات عاجلة الى المحافظات في شأن وقاية المحاصيل الزراعية من سوء الطقس المتقلب. ويتوقع أن يتأثر محصول القطن بسبب انخفاض درجات الحرارة وتلف انتاج بعض الفواكه من جراء الاتربة والعواصف الرملية وتقلب المناخ. وتوقع خبراء الارصاد ان يسود اليوم طقس بارد نهاراً وشديد البرودة ليلاً في كل المدن المصرية واحتمالات قوية لسقوط امطار مع اضطرابات في البحر الابيض والبحر الاحمر وارتفاع الامواج فيهما.