عطلت السلطات السودانية صحيفة "الأيام" المستقلة عن الصدور الى أجل غير مسمى بعد شكوى تقدم بها جهاز الأمن الى نيابة الجرائم الموجهة ضد الدولة واتهم الصحيفة بتبني "سياسة تؤثر سلباً على الأمن والاستقرار والتماسك الديني والاجتماعي في البلاد". وترى السلطة ان "الأيام" تروج لمواقف وأفكار "الحركة الشعبية لتحرير السودان" والحزب الشيوعي، وتتبنى مواقف معارضة للحكومة وتحرض على الاضرابات. وقرر وكيل نيابة الجرائم الموجهة ضد الدولة تعطيل الصحيفة الى حين اكتمال التحريات في التهم الموجهة اليها. وأكدت ادارة الصحيفة انها لم تبلغ رسمياً بالقرار مساء الأحد الاثنين، وكانت في طريقها الى المطبعة، لكنها لم تبدأ في الطباعة إذ سمعت بالقرار من الصحف التي وزع عليها من جهة رسمية كانت تريد ان تطبع الصحيفة وتمنع توزيعها حتى تخسر مادياً. وانتقد رئيس تحرير "الأيام" محجوب محمد صالح القرار، ووصفه بأنه يناقض تعهدات الرئيس عمر البشير باتاحة الحريات وكفالتها. وقال ل"الحياة" ان الصحيفة "تتبنى موقفاً قومياً يدعو الى السلام ولن تتخلى عن ذلك". وأعرب عن أسفه للجوء السلطة الى تعطيل الصحف. وعلم ان جهاز الأمن يعتزم تقديم مذكرة مماثلة الى النيابة في شأن صحيفة أخرى واتهام هذه الصحيفة ب"إثارة الكراهية ضد الدولة وتفتيت الجبهة الداخلية". على صعيد آخر، عقد الأمين العام لحزب المؤتمر الشعبي السوداني المعارض الدكتور حسن الترابي لقاءات عدة مع شخصيات اسلامية بارزة في الدوحة التي يزورها حالياً، ومنها رئيس جبهة الانقاذ الجزائرية الشيخ عباسي مدني والمفكر الاسلامي الدكتور يوسف القرضاوي ورئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الاسلامية حماس السيد خالد مشعل. وقال مسؤول الإعلام في المؤتمر الشعبي المحبوب عبدالسلام الذي يرافق الترابي ان الزعيم الاسلامي السوداني بحث مع مدني في "مسيرة حركة الاسلام في الجزائر وما تتطلع اليه". وشرح مدني مبادرته الهادفة الى وقف العنف في الجزائر. وتناول لقاء الترابي والقرضاوي "حديثاً عن الفكر الاسلامي وضرورة تعبئة الطاقات الفكرية للحركات الاسلامية، خصوصاً لجهة درس التجارب واستخلاص العبر"، واتفقا على أن العلاج الوحيد للأمر هو "الحوار والكتابة والبحث المتكامل"، وتناول لقاء الترابي ومشعل الوضع الفلسطيني، وتصريحات وزير الخارجية الأميركي الداعية الى طرد "حماس" من السودان. وكان الترابي التقى أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني. وعلم ان اللقاء تناول العلاقات القطرية السودانية والأوضاع في العالم الاسلامي، وأكد الشيخ حمد خلال اللقاء "اهتمامه بالسودان وعلاقته الخاصة معه". وفي القاهرة، توقع رئيس حزب الأمة السوداني السيد الصادق المهدي أن يتم توقيع الاتفاق النهائي بين "الحركة الشعبية لتحرير السودان" والحكومة في النصف الأول من العام المقبل. وقال عقب لقاء الأمين العام للجامعة السيد عمرو موسى: "إذا كانت للاتفاق صفة ثنائية بين الحكومة والحركة فإنه سيكون قصير النظر وقصير العمر ومعيباً وفاشلاً". وفي شأن اللقاء المرتقب بين الترابي والدكتور جون قرنق في باريس وما إذا كان سيشارك فيه، قال المهدي: "إن التصور يدور حول لقاء أوسع ليس في باريس وإنما في مكان آخر. ولكن ربما يلتقي الترابي وقرنق وحدهما. أما اللقاء الرباعي الذي يضم المهدي ومحمد عثمان الميرغني وقرنق والترابي فحتى الآن لا توجد له ترتيبات".