في عالم كرة القدم، هناك لحظات تشعر فيها أن لاعبًا صغيرًا على الورق يحمل حلمًا كبيرًا في قلبه. سايمون بوابري، الشاب الفرنسي الطموح، يغادر اليوم زملاءه في نيوم مُتجهًا إلى الهلال، حاملًا معه طموحاته وإصراره على إثبات ذاته في ملعب جديد، وجماهير جديدة تنتظره بشغف. وُلِد بوابري في يونيو 2006 في سانت إتيان الفرنسية لعائلة من أصول إيفوارية، وبدأ شغفه بكرة القدم يظهر منذ الطفولة، إذ كان يقضي ساعات طويلة في شوارع مدينته يمارس اللعبة، ويصقل مهاراته بشكل طبيعي، ببراءة وحب حقيقي للكرة. هذا الشغف المبكر قاده للانضمام إلى أكاديمية سانت إتيان عام 2013، حيث بدأت رحلة اللاعب في عالم الاحتراف. ويتمتع بوابري بطول 1.74 م وبنية جسدية متناسقة، كما يُجيد اللعب في مركز الجناح، ويمتاز بالمهارات الفنية العالية، والسرعة، والقدرة على صناعة الفرص والأهداف، ما جعله لاعبًا يترك بصمة واضحة منذ أول مباراة له. بعد تجربة قصيرة في أكاديميات فرنسية عدة، مثل أندريزيو بوثيون وإير بيل، استقر بوابري عام 2021 في أكاديمية موناكو، حيث بدأ صعوده الحقيقي وأصبح أحد نجوم فريق الشباب، وحقق مع موناكو كأس جامبارديلا 2022–2023، ولعب النهائي بشكل استثنائي بتسجيله هدفًا وصناعة تمريرة حاسمة. كما تألق في دوري أبطال أوروبا للناشئين، وسجل هدفًا في فوز فريقه على برشلونة 4–3، ما أبرز قدراته على المنافسة في أصعب البطولات، وفي موسم 2024–2025، سجل بوابري 7 أهداف وصنع 3 خلال 28 مباراة مع فريق موناكو تحت 19 عامًا، مؤكدًا أنه لاعب متكامل قادر على التألق في مستويات أعلى. تألق دولي لافت مع شباب فرنسا على الصعيد الدولي، كان بوابري جزءًا من منتخبات فرنسا للناشئين والشباب، وكان ضمن التشكيلة المثالية لبطولة أوروبا تحت 17 عامًا 2023، وسجل هدفًا في نهائي كأس العالم لتلك الفئة، رغم خسارة فرنسا بركلات الترجيح، كما ساهم في حصول فرنسا تحت 19 عامًا على المركز الثاني في بطولة أوروبا 2024، مما يعكس حضوره القوي على المستوى الدولي. ومع بداية صيف 2025، نشأت بعض الخلافات مع موناكو بعد رفض النادي مشاركته في بطولة أوروبا تحت 21 عامًا بسبب عدم تجديد عقده، فتم وضعه على قائمة الانتقالات لتجنب فقدانه مجانًا. وفي خطوة حاسمة، ضم نادي نيوم اللاعب مقابل عشرة ملايين يورو، متفوقًا على عروض عدة أندية أوروبية مثل مرسيليا وباريس سان جيرمان ووست هام يونايتد. وبرفقة نيوم، شارك بوابري في 15 مباراة ببطولة دوري روشن هذا الموسم، بمجموع 1,159 دقيقة لعب، سجل هدفًا واحدًا وصنع هدفين، وخلق 17 فرصة هجومية، منها فرصتين كبيرة جدًا، وأكمل 301 تمريرة ناجحة بنسبة دقة 79%، و12 تمريرة طويلة دقيقة، ونجح في 19 مراوغة، مع 23 لمسة في منطقة الخصم، و52 استرجاع كرة و21 تدخل/ضغط ناجح، بتقييم بلغ 6.93. بعيدًا عن الأرقام، يتميز بوابري صاحب ال 19 عامًا بشخصية قيادية وروح عالية داخل الملعب، وقدرة فريدة على صناعة اللعب بذكاء. صبره على التطور وحرصه على التعلم يجعلان تأثيره ملموسًا حتى قبل تسجيل أي هدف، ويمنح فريقه أفضلية فنية ومرونة تكتيكية كبيرة.