اكتملت أمس (السبت)، جميع الترتيبات الفنية والإدارية اللازمة لتشغيل معبر رفح البري، تمهيداً لفتحه بشكل تجريبي اليوم، على أن يبدأ العمل الرسمي بملف السفر بالاتجاهين اعتباراً من الغد. وأكدت المعلومات أن كشوفات المسافرين تخضع لإشراف منظمة الصحة العالمية بالتعاون مع وزارة الصحة الفلسطينية، في إطار تنظيم الحركة عبر المعبر وضمان انسيابية الإجراءات، خاصة للحالات الإنسانية والمرضية. من جانبها، أعلنت اللجنة الوطنية لإدارة غزة، أنه بعد استكمال الترتيبات اللازمة بين الأطراف ذات العلاقة بتشغيل المعبر، تقرر فتحه بالاتجاهين ابتداءً من الغد، فيما سيخصص اليوم الأحد لتشغيله بشكل تجريبي لاختبار آليات العمل والإجراءات الفنية والأمنية. وأشارت اللجنة إلى أن المتابعات لا تزال جارية بشأن آليات التشغيل خلال المرحلة المقبلة، إضافة إلى بحث إمكانية توسيع الفئات المشمولة بالسفر في حال سارت العملية بسلاسة ودون معوقات. وكان رئيس لجنة إدارة غزة علي شعث قد أعلن أن الافتتاح الرسمي لمعبر رفح بالاتجاهين سيكون يوم الاثنين، موضحاً أن اليوم الأحد سيُخصص يوماً تجريبياً لتقييم الجاهزية التشغيلية للمعبر. في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي، الجمعة، أن قراراً اتُخذ بفتح معبر رفح اليوم، مبيناً أن التشغيل سيكون جزئياً وفي الاتجاهين، أمام حركة محدودة للأشخاص فقط، وذلك وفقاً لاتفاق وقف إطلاق النار وتوجيهات المستوى السياسي. وأوضح البيان أن السماح بخروج ودخول السكان عبر المعبر سيتم بالتنسيق مع مصر، وبعد الحصول على موافقة أمنية مسبقة من الجانب الإسرائيلي، وتحت إشراف بعثة الاتحاد الأوروبي، على غرار الآلية التي طُبّقت في يناير 2025. كما أشار إلى أنه سيُسمح بعودة السكان من مصر إلى قطاع غزة، بالتنسيق مع الجانب المصري، لأولئك الذين غادروا القطاع خلال فترة الحرب، وذلك أيضاً بعد الحصول على موافقة أمنية مسبقة من إسرائيل. وأضاف البيان أن إجراءات التعريف والفحص الأولي ستُنفذ في معبر رفح بإشراف بعثة الاتحاد الأوروبي، على أن يخضع المسافرون لفحص وتعريف إضافيين في المحور الذي تشغّله المنظومة الأمنية في المنطقة الخاضعة لسيطرة الجيش الإسرائيلي. ويأتي فتح المعبر في ظل أوضاع إنسانية بالغة الصعوبة يعيشها سكان قطاع غزة، حيث عانى مئات الآلاف من الفلسطينيين، على مدى عامين من الحرب، قيوداً مشددة على الحركة والسفر، إلى جانب أوضاع معيشية قاسية ونقص حاد في الخدمات الأساسية. وكان نحو مليوني فلسطيني قد أُجبروا على العيش في مساحة ساحلية ضيقة، قبل انسحاب القوات الإسرائيلية من أجزاء من القطاع بموجب المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار الذي رعاه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بانتظار تنفيذ المرحلة الثانية، التي تنص على بدء إعادة إعمار القطاع من رفح، مقابل نزع سلاح حركة حماس وانسحاب مزيد من القوات الإسرائيلية.