ينتظر ان يرتفع احتياط الغاز في منطقة الشرق الاوسط في السنوات القليلة المقبلة الى نحو 200 بليون متر مكعب من نحو ثلاثة بلايين متر مكعب قبل عشرة اعوام. ويُقدر احتياط الغاز في المنطقة بما يصل إلى نسبة 36 في المئة من الاحتياط الدولي. لندن - "الحياة" - أبرزت ندوة اقتصادية عُقدت في لندن أمس مدى النمو الواسع الذي حققه الاقتصاد القطري الذي "يُعتبر من أعلى المعدلات"، وشددت على ان احتياط الغاز المتوافر فيها "يُعتبر الأكبر في المعمورة" بحيث أنها ستصبح عاصمة العالم في الغاز المسال. وشدد وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم في كلمته الرئيسية أمام مؤتمر "المال والاستثمار في قطر" الذي عُقد في فندق "كارلتون تاور" بحضور عدد كبير من الوزراء والمسؤولين في قطر، على "أن الأمن والاستقرار السياسي لا يمكن أن يفصلا عن الأمن والاستقرار الاقتصادي والاجتماعي". ويحضر هذا التجمع الاقتصادي والتجاري عدد كبير من الخبراء والمسؤولين التنفيذيين في شركات النفط والغاز ورجال الاقتصاد والمستثمرين في بريطانياوقطر، علاوة على كبار المصرفيين ورجال الأعمال. ويستمر المؤتمر اليوم ويتحدث خلال الجلسات علاوة على الوزراء المختصين في شؤون الاقتصاد والمال في قطر، مسؤولون كبار من المجلس الأعلى للشؤون الاقتصادية والاستثمار في قطر وكبار المصرفيين فيها وفي بريطانيا والمسؤولون عن شؤون الطاقة والنفط والغاز في قطر، وكذلك المختصون في شؤون الطاقة والمياه. وترأس الجلسة الأولى الافتتاحية، نائب رئيس مجلس إدارة شركة "رويال داتش شل" العملاقة للنفط جبروين فان ديرفير. وشدد وزير الخارجية القطري في كلمته أيضاً على "تطوير قوانين الاستثمار في قطر، لكي تكون أكثر شفافية ووضوحاً من أجل توفير المناخ الاستثماري المناسب، لكي تساهم في تحقيق طموحات قطر الوطنية في بناء اقتصاد قوي وزيادة الدخل القومي وتشجيع التبادل التجاري والاقليمي والدولي وتأسيس قاعدة صناعية متطورة وتنافسية". واتفق جميع المتحدثين خلال جلسات اليوم الأول للمؤتمر على أن التحول الكبير والطفرة الاقتصادية التي حققتها قطر في الأعوام القليلة الماضية "كانت الأكبر في المنطقة، وتبشر بالمزيد في المرحلة المقبلة" مع بدء تنفيذ المشاريع الضخمة، لاستغلال الغاز المسال والثروات الهائلة في البلاد. وأشارت وزيرة التجارة الدولية والاستثمار البريطانية البارونه سايمونز إلى أن الطريقة التي تتبعها قطر في تنمية ثرواتها الطبيعية كانت مثاراً للاعجاب والتقدير في العالم، مع اتباعها لسياسات اقتصادية حكيمة تقوم على فتح الأبواب أمام الاستثمارات الخارجية. وقالت: "إن هناك فرصاً كبيرة مفتوحة أمام المستثمرين والشركات البريطانية للعمل في قطر وفتح أبواب استثمارات ومشاريع جديدة مهمة". وتحدثت أيضاً عن أهمية زيادة الاستثمارات الدولية في دول مجلس التعاون الخليجي التي لم تجتذب حتى فترة قريبة سوى واحد في المئة فقط من الاستثمارات الدولية، على رغم توافر الموارد الطبيعية الهائلة في المنطقة. وتحدث وزير الخارجية البريطاني السابق لورد هيرد عن كيف أصبحت قطر مثالاً للتطوير الاقتصادي والإصلاح السياسي في المنطقة من دون التضحية بالتقاليد، موضحاً أهمية الانجاز الخاص بتسوية النزاع الحدودي بين قطر والبحرين وما يوفره ذلك من استقرار. أما المسؤول التنفيذي الكبير في شركة "شل" فان ديرفير فقد ركز في كلمته على أن القرن الواحد والعشرين سيكون "قرن الغاز"، مؤكداً على أهمية دور قطر في هذا المجال، خصوصاً في انتاج الغاز المسال النظيف الذي يعتبر احتياطيه فيها الأكبر في العالم. وقدر انتاج الشرق الأوسط الاجمالي من الغاز في السنوات القليلة المقبلة بنحو 200 بليون متر مكعب، بينما كان قبل عشر أعوام لا يزيد على ثلاثة بلايين متر مكعب فقط. وقدر ديرفير احتياط الغاز في الشرق الأوسط بأنه يمثل 36 في المئة من الاحتياط الدولي. وكان من أبرز المتحدثين أيضاً وزير الاقتصاد والتجارة القطري الشيخ حمد بن فيصل آل ثاني، الذي أوضح أن الناتج القومي الشامل في قطر زاد بمعدل الضعف منذ عام 1998، مما جعل قطر تمثل أسرع الاقتصادات نمواً في العالم.