بدأ قادة عسكريون وخبراء يمثلون دول مجلس التعاون الخليجي و"القيادة المركزية الأميركية" مؤتمراً في العاصمة القطرية أمس عن "الأمن البيئي". وستركز المناقشات على مدى ثلاثة أيام على موضوع "التخطيط والوقاية والاستجابة للكوارث المرتبطة بالأمن البيئي في منطقة الخليج العربي". وقال مدير المؤتمر ومنسقه العميد الركن طيار حمد بن علي الحنزاب ل"الحياة" ان المؤتمر يسعى الى "وضع آلية جديدة لمتابعة ما انجز في المؤتمر الأول الذي عقد في سلطنة عمان في نيسان ابريل 2000"، وأضاف: "ان هذه الآلية لدول مجلس التعاون وقواتها المسلحة ستتم بالتنسيق والتعاون مع الادارات والمؤسسات الحكومية وغير الحكومية لمنع حدوث الكوارث والتعامل معها في حال حدوثها"، ويذكر أن الأردن يشارك في المؤتمر بصفة مراقب. وأوضح: "ان المؤتمر الذي افتتحه رئيس الأركان القطري اللواء الركن حمد بن علي العطية تناول في يومه الأول نتائج مؤتمر عمان التي عرضها الوفد العماني، كما تحدث الجانب القطري عن التمارين التي أجريت في دولة قطر بالتعاون مع الأصدقاء الأميركيين في المجال البيئي، أما الجانب الأميركي فتناول أمس دور التكنولوجيا الأميركية في مجال الأمن البيئي". ورداً على سؤال عما إذا كان المؤتمر سيناقش انعكاسات التمارين العسكرية والعمليات الارهابية وأسلحة الدمار على البيئة في المنطقة، قال الحنزاب قطري ان المؤتمر الذي يشارك فيه ممثلون للقوات المسلحة الخليجية والقيادة المركزية الاميركية "ستكون المناقشة فيه مفتوحة وسيتم التطرق الى كل المسائل التي تتعلق بالبيئة وحمايتها". ومن جهتها قالت مصادر عسكرية اميركية ل"الحياة": "ان مؤتمر الدوحة الثاني هو استمرار لمؤتمر عُمان عام 2000، وينعقد برعاية القوات المسلحة القطرية والقيادة المركزية الاميركية. وأكدت ان الاجتماع يسعى الى التوصل الى "آليات ووسائل تتعلق بالتخطيط والوقاية والاستجابة للكوارث المرتبطة بالأمن البيئي في منطقة الخليج العربي". وقالت المصادر الخليجية ان المؤتمر سيحدد اطاراً لاتباع نهج اقليمي إزاء قضية الوقاية من الكوارث البيئية الطبيعية والمصطنعة". وعلم ان هذا المؤتمر "يأتي ضمن أنشطة التعاون الأمني التي تقوم بها القيادة المركزية الاميركية ويتم دعمه من خلال تنسيق جهود مكتب وكيل وزارة الدفاع لشؤون المنشآت والبيئة والقيادة المركزية الاميركية، ومركز القيادة الاستراتيجية بالكلية الحربية التابعة للجيش الاميركي ومركز الشرق الأدنى وجنوب آسيا للدراسات الاستراتيجية التابع لجامعة الدفاع المدني". وقالت المصادر ان "ورشات عمل للخبراء ستتدارس أموراً متعلقة بإدارة الكوارث البتروكيماوية ونوعية المياه والاستجابة لأمور السلامة والصحة والأمراض، وسيتم التركيز على قضية التخطيط للأمن البيئي في القرن الحادي والعشرين باستخدام أحدث التقنيات وعبر التعاون بين المؤسسات الدفاعية والحكومية والأهلية والدول الأخرى".