بيروت - "الحياة" - تواصلت ردود الفعل في لبنان أمس على قضية وقف محطة "ام تي في" واذاعة "جبل لبنان" عن البث. وتقدم النائبان بطرس حرب ومحمد الصفدي باستجواب الى رئاسة الحكومة عبر رئاسة مجلس النواب في شأن اقفال المحطة. وسألا: "هل أصبح تطبيق القانون مرتبطاً بمزاج المسؤول؟ ولما لم تحل النيابة العامة ملفات محطات أخرى ارتكبت اخطاء على محكمة المطبوعات؟ وهل تدرك الحكومة الانعكاسات السلبية الخطيرة لسياستها في التمييز بين المواطنين؟ وهل أخذت في الاعتبار مصير نحو خمسمئة عائلة بعد اقفال المؤسستين؟". وأبلغ حرب في اتصال، رئىس المجلس النيابي نبيه بري ان "القوى الأمنية في معرض تنفيذها للقرار القضائي في حق "ام تي في" تمنع المواطنين من دخول مكتب صاحب المحطة النائب غبريال المر". وعلم ان بري اتصل بوزير الداخلية الياس المر واتفقا على رفع التدابير عن المكاتب غير المشمولة بالقرار. وأبدت الهيئة التأسيسية لاتحاد الاعلام المرئي والمسموع، بعد اجتماعها أمس برئاسة وزير الاعلام غازي العريضي، ارتياحها لسلوك قضية "ام تي في" طريق المعالجة القضائية، مؤكدة كل "الحرص على ان هذه القضية مهنية وقانونية بعيداً من أي استغلال او توظيف سياسي"، متمنية على القضاء "التعجيل في مسار المراجعة حرصاً على مصير مئات الموظفين ومعالجة القضية بروح العدالة". وقررت الهيئة إعطاء اولوليات تحركها للعمل على استعجال صدور قانون انشاء اتحاد الاعلام المرئي والمسموع واقرار التعديلات اللازمة على قانوني الاعلام والانتخابات. وفي المواقف، أكد رئىس الحكومة السابق النائب عمر كرامي ان "لا يمكن احداً ان يفرط بالحرية، لكن يجب ألا تكون سائبة وألا تسيء الى وحدتنا الوطنية". وأضاف "رأينا انفلاتاً في الاعلام وتحريضاً طائفياً واخلاقياً لكننا لا نلوم الاعلام على ذلك بل السلطة التي لم تطبق القوانين". ونفى رئىس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط الحديث عن وساطة يقوم بها لحل قضية "ام تي في". وقال بعد زيارته مقر حزب الكتائب ولقائه رئىسه كريم بقرادوني ان "القرار صادر عن محكمة، والقضاء هو من يقرر، وأنا لا أتدخل في القضاء ولا أستطيع العمل على تسوية" داعياً الى "ابقاء القضاء بعيداً من التدخلات والتجاذبات السياسية ومحصناً، وهذا أفضل". وهل يتراجع وزير الاعلام غازي العريضي عن اعتكافه؟ أجاب: "اما ان هناك وزيراً مسؤولاً مع مجلس وطني للاعلام جدي ومع قانون اعلام، واما لا. حصل خطأ في المعاملة بحق الوزير الذي يمثل الحزب، وأتصور ان الأمور تعالج"، داعياً الى "الحفاظ على الحد الأدنى من كرامته السياسية". وعن دعوة "لقاء قرنة شهوان" الى قطع الحوار مع رئيس الجمهورية، قال جنبلاط: "لا أتصور انها خطوة ايجابية". وعن العلاقة مع الرئيس السابق أمين الجميل؟ قال: "حاولنا في الماضي ووقعنا ما سمي ب"ميثاق المختارة"، لكن الجميل بطروحاته السياسية الأخيرة التي سمعناها في انطلياس وغيرها، أخذ توجهاً مختلفاً. وأنا آت الى القيادة الشرعية الكتائبية لا أكثر ولا أقل"، معلناً رفضه ما يتعلق من خطاب الجميل ب"الوحدة الداخلية، والعلاقة المميزة مع سورية، و"الطائف" في شقيه الداخلي والخارجي، والذهاب الى لوس انجليس، ومحاولة الافادة من أي تغيير في المنطقة على حساب الطائف ووحدة لبنان". وشدد بقرادوني على "الوحدة الوطنية وهي جزء مهم للحفاظ على لبنان من العواصف الآتية". ورأى رئىس اللقاء التشاوري النائب قبلان عيسى الخوري ان "المشكلة اليوم ليست في المطلق مشكلة حريات بل أيضاً عدم احترام أسس تطبيق الحرية وبالتالي فان من يطالب بتدخل السلطة السياسية لتعديل قرار القضاء يناقض نفسه"، داعياً الجميع الى "الحوار والوحدة". وحمل النائب نعمة الله أبي نصر الحكومة "مسؤولية ما آلت اليه البلاد"، سائلاً عن "التزامها تعزيز الحريات والديموقراطية". ودعا الأمين العام للحزب الشيوعي اللبناني فاروق دحروج السياسيين "الى رفع ايديهم عن السلطة القضائية". وشرح في مؤتمر صحافي اسباب الغاء التظاهرة التي كان دعا اليها، وقال: "كان يجب على السلطة حماية التظاهرة السلمية الا ان المناخات الطائفية معززة بسلوك السلطة وبعض المعارضة طرح الامتناع عن التحرك"، متهماً السلطة باللجوء "الى سلاح وضع اللبنانيين في مواجهة بعضهم"، مذكراً "بسابقة تظاهرة العصي والسواطير سيئة الذكر". ورأى المجلس السياسي ل"القوات اللبنانية" المحظورة بعد اجتماعه برئاسة فؤاد مالك ان "ما وصلت اليه قضية "ام تي في" بات يستدعي معالجة مسؤولة"، منتقداً "اصرار البعض على خوض مواجهات عبثية أثبتت التجارب انها لا توصل الا الى مزيد من الخسائر".