طلب رئىس الجمهورية اللبنانية اميل لحود اتخاذ التدابير اللازمة لوضع حد للارباكات التي رافقت تطبيق الضريبة على القيمة المضافة مع مطلع شباط فبراير الجاري وتوضيح السلع والمواد المشمولة بالضريبة والآلية المتبعة لتسهيل عمل المواطنين والتجار منعاً للفوضى التي حصلت في الأيام الماضية والتي انعكست سلباً على مصالح الناس. وشدد على تعزيز عمل المراقبين في مصلحة حماية المستهلك وتكثيف دورياتهم والاستعانة عند الاقتضاء برجال الأمن لمنع استغلال البعض الوضع وفرض زيادات على مواد غير مشمولة بالضريبة، والتشدد في فرض العقوبات على المخالفين، بعدما تبين ان ثمة تجاراً اعتمدوا زيادات عشوائية على بعض السلع المعفاة اصلاً من الضريبة ما يشكل مخالفة صريحة للقانون ويعرض المرتكبين للاجراءات القانونية. وركز لحود على اهمية المنظمات والهيئات الاهلية في مساعدة الادارات المعنية في الدولة على ضبط الفلتان الذي حصل في الاسواق من طريق توعية المواطنين والتجار والابلاغ عن اي مخالفة. الى ذلك، رد النائب نسيب لحود على مداخلة وزير المال فؤاد السنيورة في جلسة مناقشة موازنة العام 2002 التي اقرت مساء اول من امس، فرأى "ان السنيورة في احتسابه لزيادة الضريبة شمل كل الاجانب المقيمين في لبنان في عداد المكلفين ودافعي الضرائب وهذا أمر مبالغ فيه، ولو جاريناه في حساباته التي تقدر الزيادة الضريبية على الفرد ب285 ألف ليرة لوجدنا ان متوسط زيادة الضرائب على الأسرة الواحدة سيبلغ العام الحالي مليوناً و368 ألف ليرة وبالتالي فإن متوسط العبء الضريبي على الاسرة واستناداً الى حساباته سيصل الى 4 ملايين و921 ألف ليرة في السنة". وأشار الى رد السنيورة على النواب في ما يتعلق بالايرادات من ضريبة الدخل والأرباح بقوله انها ارتفعت من 340 بليون ليرة عام 1997 الى 627 بليوناً عام 2001. وقال: "ان الموضوعية تقتضي بأن يعترف الوزير السنيورة ان الفضل في ذلك لا يعود اليه هو او الى هذه الحكومة بل الى الانجازات القليلة التي قامت بها الحكومة السابقة"، لافتاً الى "ان زيادة الضرائب بهذا الحجم الكبير ليست معبراً الزامياً للخروج من الازمة بل انها قد تكون خطوة في الاتجاه المعاكس قد تؤدي الى اضعاف الاستقرار الاجتماعي والثقة السياسية والاقتصادية". واعتبر اتحاد الرابطات اللبنانية المسيحية برئاسة حارث شهاب "ان الثقة المتجددة التي حازت عليها الحكومة في المجلس النيابي لا تعكس مطلقاً الاجواء الشعبية القلقة على المستقبل". محذراً من "ان تذهب عائدات الضريبة الجديدة في مزاريب الفساد والهدر". وسجل بيان عن "المكتب السياسي لحزب "القوات اللبنانية" برئاسة فؤاد مالك، فوضى وغوغائية في تطبيق الضريبة الجديدة"، محذراً من "الخلل الحاصل في الحياة السياسية اللبنانية". وطالبت رابطة الاساتذة المتفرغين في الجامعة اللبنانية بتصويب تنفيذ قانون القيمة المضافة و"إلا سيكون للأساتذة والموظفين موقفاً مطالباً بزيادة الأجور بنسبة الزيادة الواقعة وبالمفعول الرجعي".