أجرت القاهرة اتصالات مع الخرطوموطرابلس تتعلق باسلوب التحرك المقبل لتنفيذ بنود المبادرة المصرية - الليبية للحل في السودان. وفيما اعلنت مصر ان موضوع عقد قمة عربية - افريقية في هذا الشأن يجب أن يسبقه تنسيق بين العواصم الثلاث، أكدت الحكومة السودانية انها تبلغت عقد هذه القمة، من غير تحديد موعد لها. وأكد وزير الخارجية السوداني الدكتور مصطفى عثمان اسماعيل ان حكومة بلاده أبلغت بعقد قمة عربية - افريقية لتنشيط مساعي التسوية السياسية في بلاده خلافاً لتصريحات نظيره المصري السيد أحمد ماهر الذي نفى علمه بقمة عربية - افريقية أو وجود اتفاق على عقدها. وأبلغ ماهر الصحافيين أول من أمس انه ليس لديه علم بأي ترتيبات لقمة تضم مصر وليبيا والسودان وكينيا ودولاً أخرى لتنشيط المبادرة المصرية - الليبية لتحقيق مصالحة وطنية في السودان. لكن عثمان قال لصحافيين أمس ان الحكومة السودانية أبلغت بعقد القمة العربية - الافريقية، لكنها لا تزال في طور المشاورات، مؤكداً استمرار الاتصالات بين الخرطوموالقاهرةوطرابلس، نافياً تحديد موعد لها. وأشار الى انه في حال اكمال متطلباتها سيحدد موعد عقدها بعد التأكد من برنامج الرؤساء وارتباطاتهم. وكان عثمان صرح السبت الماضي بأن القمة ستعقد في طرابلس نهاية الشهر الجاري. وأجرى ماهر اتصالاً هاتفياً مع اسماعيل، كما أجرى اتصالاً مماثلاً مع الأمين العام للجنة الشعبية للوحدة الافريقية الليبي الدكتور علي عبدالسلام التريكي. وصرح ماهر بأنه تم خلال هذه الاتصالات البحث في الخطوات المقبلة في شأن المبادرة المصرية - الليبية وأسلوب التحرك في المستقبل. وقال إن الاتجاه الآن هو أنه من المهم، قبل البت في الاقتراحات الخاصة بعقد لقاءات مع دول افريقية أخرى، أن يكون هناك تنسيق بين مصر وليبيا والسودان ومتابعة هذا التنسيق أولا، ومع الاطراف السودانية كذلك قبل أن ندخل في اجتماعات أوسع. ونقلت "وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية" عن ماهر رويترز مساء الاثنين قوله "لا علم لي بهذه القمة العربية - الافريقية وليس هناك اتفاق على عقد هذه القمة". وأشار الى أن المطروح هو المبادرة المصرية - الليبية. وقال: "ان مصر وليبيا تعملان مع السودان على تفعيلها في اطار الأطراف السودانية المختلفة".