أجرى امين اللجنة الشعبية وزير للوحدة الافريقية الليبي الدكتور علي عبدالسلام التريكي محادثات امس في الخرطوم مع المسؤولين، ركزت على الانتقال الى خطوة جديدة في شأن المبادرة المصرية الليبية للسلام في السودان وعقد قمة عربية افريقية في طرابلس لتسريع خطوات المصالحة السودانية ومنع اي تجاذب في هذا الشأن. الخرطوم - "الحياة" - نقل امين اللجنة الشعبية وزير للوحدة الافريقية الليبي الدكتور علي عبدالسلام التريكي الى وزير الخارجية السوداني الدكتور مصطفى عثمان اسماعيل نتائج محادثاته مع المسؤولين في القاهرة التي انتقل منها امس الى الخرطوم التي يزورها لمدة يومين. وبحث الجانبان في الخطوات التي يمكن اتخاذها لتحريك مساعي التسوية عبر المبادرة المشتركة، وعرضا موقف اطراف الازمة وامكان عقد قمة عربية افريقية في طرابلس لتنسيق جهود الوفاق. واكد التركي للصحافيين انه "لا توجد اي عقبات او تعثّر امام المبادرة المصرية الليبية". وقال: "ان هناك ملاحظات، وليس شروطاً ابداها بعض الاطراف السودانية" من دون ان يسميها. وذكر انه بحث في القاهرة في "الاتفاق على بعض الخطوات في اطار المبادرة المشتركة. وان الاتصالات تجري مع كل الاطراف السودانية وبعض الدول الافريقية المجاورة التي ابدت اهتماماً بمسائل الوفاق والسلام في السودان". الى ذلك طالبت الحكومة السودانية مصر وليبيا بالحصول على توضيح لموقف "الحركة الشعبية لتحرير السودان" بزعامة جون قرنق من المبادرة المشتركة في ضوء بيانها الاخير الذي ربط المشاركة في الحوار بادراج تقرير مصير جنوب السودان وفصل الدين عن الدولة في اقتراحات المبادرة. وقال مستشار الرئيس لشؤون السلام الدكتور غازي صلاح الدين للصحافيين ان موقف قرنق "يكشف صعوبات عملية تواجه التحرك نحو خطوات عملية للوفاق". ونفى حدوث تباطؤ في التحرك من دولتي المبادرة لكنه اكد ان الخرطوم "لم تتسلم حتى الآن اي اخطار رسمي من الدولتين لاتخاذ خطوة تنفيذية جديدة". كما نفى وجود تباين في وجهات النظر بين مصر وليبيا من عقد قمة عربية افريقية لدراسة الشأن السوداني وان المشاورات جارية حالياً لتحديد اجندتها وموعد عقدها. على صعيد آخر اسقط الرئيس عمر البشير بصفته القائد العام للجيش امس العقوبة عن 22 سجيناً عسكرياً وتخفيض فترة السجن لعدد آخر، لمناسبة مرور 47 عاماً على تأسيس الجيش. واوضح القرار ان جميع من شملهم القرار دينوا في قضايا عسكرية وفق قانون القوات المسلحة. وقال الناطق باسم الجيش ان القرار "هدية" تقدمها القوات المسلحة للسجناء واسرهم بمناسبة "عيد الجيش" الذي يُحتفل به اليوم.