بغداد، واشنطن - أ ف ب، رويترز - أعلنت مستشارة الرئيس الأميركي لشؤون الأمن القومي كوندوليزا رايس ان الرئيس جورج بوش سيحض نظيره الروسي فلاديمير بوتين على معاودة النظر في معارضته تعديل العقوبات المفروضة على العراق، فيما دعا وزير النفط العراقي عامر محمد رشيد الصين الى رفض المشروع الاميركي. وذكرت رايس في كلمة أمام نادي الصحافة القومي في واشنطن ليل الخميس - الجمعة ان البرنامج الحالي للعقوبات "مليء بالثغرات"، وان الرئيس صدام حسين يستخدمه "أداة للدعاية" بادعاء انه يحرم المواطنين العراقيين من السلع الأساسية. وزادت ان موقف موسكو من مشروع "العقوبات الذكية" سيكون "إحدى المسائل التي سيناقشها الرئيس بوش عندما يجتمع مع بوتين في جنوى" في الثاني والعشرين من الشهر الجاري، على هامش قمة مجموعة الثماني للدول الصناعية الكبرى. وأضافت ان الرئيس الأميركي سيناقش أيضاً مع نظيره الروسي خطته لإقامة نظام دفاعي مضاد للصواريخ، وهو ما يعارضه بوتين. الى ذلك، أفادت "وكالة الأنباء العراقية" أمس ان وزير النفط العراقي حض الصين على رفض مشروع "العقوبات الذكية". ونقلت عن الوزير الذي يزور بكين منذ الاثنين دعوته اياها الى "التصدي داخل مجلس الأمن للمشروع الخبيث الهادف الى تشديد خناق الحصار المفروض على العراق". واضاف عامر رشيد الذي كان يتحدث في ختام الدورة الحادية عشرة ل"اللجنة العراقية - الصينية للتعاون الاقتصادي والتجاري" ان المشروع الاميركي يهدف الى "اجهاض الانفتاح الاقتصادي للعراق على الدول المجاورة، وضمنها الصين". وتوقع "ان يحاول اعداء العراق مرة اخرى طرح المشروع الاستعماري لتمريره تحت غطاء ومسميات جديدة". واكد "رغبة العراق في توسيع عقود برنامج النفط للغذاء مع الصين ودفع عجلة التعاون التجاري والاقتصادي بين البلدين". وتتناقض تصريحات المسؤول العراقي مع انتقادات عبرت عنها صحيفة "بابل" العراقية أخيراً منددة ب"انتهازية الموقف الصيني" في الاممالمتحدة. وكانت تعلق على موافقة بكين على قائمة السلع ذات الاستخدام المدني والعسكري التي لن يسمح للعراق باستيرادها من دون موافقة لجنة العقوبات. على صعيد آخر، جددت بغداد مطالبتها الاممالمتحدة بالتدخل لوقف الغارات الجوية التي تشنها الطائرات الاميركية والبريطانية على شمال العراق وجنوبه. وجاء في رسالة بعث بها نائب رئيس الوزراء العراقي طارق عزيز الى الأمين العام للأمم المتحدة كوفي انان، ان "العراق في الوقت الذي يدين هذه الأعمال العدوانية ضد الأهداف والمنشآت المدنية العراقية، يطالب بالنهوض بالواجبات الملقاة على عاتق الأمين العام المتمثلة في الحفاظ على الأمن والسلم الدوليين، من خلال التدخل لوقف "العدوان على دولة مستقلة ذات سيادة". ونقلت "وكالة الأنباء العراقية" عن طارق عزيز الذي يشغل منصب وزير الخارجية بالوكالة، ان "العدوان تحوّل إلى سياسة ثابتة تهدف الى النيل من سيادة العراق واستقلاله وسلامته الاقليمية، والحاق الدمار المنظم بأرواح ابنائه وبنيته التحتية ومنشآته المدنية". وكرر أن "حكومة العراق ترفض ما يسمى منطقتي الحظر الجوي اللتين فرضتهما الولاياتالمتحدة وبريطانيا بقرار منفرد، من دون أساس قانوني شرعي".