أقر خبراء مجموعة الدول الثماني الإسلامية التي تعقد قمتها الثالثة بعد غد الأحد في العاصمة المصرية جدول أعمال القمة ومشروع إعلان القاهرة، تمهيداً لعرضهما على اجتماع وزراء الخارجية في اجتماعهم غداً السبت. ويشدد مشروع الإعلان على الدور الحيوي والرئيسي للقطاع الخاص في تحقيق اهداف المجموعة للتعاون في كل المجالات بما في ذلك التجارة والاستثمار والتعاون الصناعي، ويعرب عن تقديره لدخول ميثاق منتدى الأعمال لغرف التجارة والصناعة وجمعيات رجال الأعمال لمجموعة الدول الثماني النامية حيز التنفيذ. وأثنى المشروع على إعلان العام 2001 عاماً للحوار بين الحضارات في الوقت الذي يعرب عن القلق إزاء عدم استطاعة الدول النامية الحصول على نصيب عادل ومنصف من منافع ظاهرة العولمة.كما يعرب عن القلق ازاء مشكلة الديون الخارجية، ويشيد بجهود مصر من أجل إقامة شركة دولية للتجارة والتسويق، وجهود تركيا إزاء إنتاج واختبار نموذج أصلي لطائرة زراعية، وكذلك جهود إيران في تدشين موقع شبكة بنك المعلومات الصناعية والتكنولوجية على شبكة المعلومات الدولية. وكان وزير الخارجية المصري السيد عمرو موسى تحدث أمس أمام منتدى رجال الأعمال لدول مجموعة الثماني، معرباً عن أمله في نجاح مساعي المنتدى في تنمية التبادل التجاري بين دول المجموعة. وعقب ختام المنتدى صرح موسى بأنه سيلتقي نظيره الايراني الدكتور كمال خرازي على هامش قمة الثماني، ووصف موسى العلاقات المصرية - الإيرانية بأنها طيبة، مؤكداً أهمية دعمها. ونفى طرح أي مشاكل سياسية على جدول أعمال القمة، وقال إن القمة ستركز على مناقشة الموضوعات الاقتصادية في المقام الأول. وفيما تتسلم مصر رئاسة المجموعة من بنغلاديش فإن اندونيسيا عرضت استضافة القمة المقبلة الرابعة عام 2003، كذلك تشارك منظمة المؤتمر الاسلامي في اجتماع قمة القاهرة لأول مرة بصفة مراقب وذلك مع البنك الاسلامي للتنمية. على صعيد اخر أجرى وفد من مجلس الشيوخ الاميركي برئاسة السناتور تيد ستيفنس وآخر روسي برئاسة زعيم الحزب الشيوعي غينادي زيوغانوف محادثات في القاهرة مع الرئيس حسني مبارك. وقال ستفينس رئيس مجلس الاعتمادات في مجلس الشيوخ بعد اللقاء ان "الاجواء كانت جدية والرئيس مبارك صديق قديم لبلادنا. لقد ناقشنا قضايا عدة في مقدمها العلاقات الثنائية والزيارة التي سيقوم بها وزير الخارجية الاميركي كولن باول للمنطقة". واضاف: "ناقشنا معه أيضاً التغييرات العالمية، خصوصاً ثورة الاتصالات والتكنولوجيا". وقال زيوغانوف من جهته، عقب اللقاء، انه "سيعمل على تدعيم العلاقات على المستويات البرلمانية والقيادية والشعبية" بين القاهرة وموسكو. وأضاف ان الزيارة تأتي "وسط ظروف سياسية تمر بها المنطقة نتيجة التطورات الأخيرة في ظل التوتر السياسي في الاراضي الفلسطينية والغارات البربرية على العراق".