اختتمت في القاهرة امس اعمال القمة العاشرة لمجموعة دول ال15 التي أقرت البيان الختامي للقمة في جلسة مغلقة تمت خلالها الموافقة على عقد القمة المقبلة في اندونيسيا العام 2001 وفي فنزويلا العام 2002. واعلن الرئيس المصري حسني مبارك في الجلسة الختامية تشكيل "ترويكا" تضم مصر واندونيسياوفنزويلا، وتشكيل لجنة أخرى للبحث في مسألة طلب عضوية الدول الراغبة في الانضمام الى المجموعة ووضع نظام لقبولها. واعلن مبارك في مؤتمر صحافي بعد ختام القمة الموافقة على انضمام ايران والبحث في طلب عضوية كولومبيا. ووصف أعمال القمة بأنها جرت "في جو يغلب عليه التفاؤل والخبرات التي اكتسبناها واستشرفنا آفاق المستقبل في بداية قرن جديد يستدعي توضيح رؤيتنا المشتركة لدعم جهودنا و"تعزيز الحوار البناء بين الدول النامية والمتقدمة" و"اهمية الحوار مع الدول الصناعية الثماني في اجتماعها المرتقب الشهر المقبل في اليابان". واوضح مبارك انه تم الاتفاق على تعزيز دور المجموعة في إطار ثقافة السلام ونزع السلاح لتنظيم جهود التنمية في البلاد، مشيراً الى ان القمة اكدت على حتمية التنفيذ العادل لاتفاقات جولة اورغواي والمعاملة التفضيلية الخاصة للدول النامية في ظل النظام التجاري الدولي. وقال إنه تم الاتفاق على اتباع سياسات مالية وقائية لتتواصل الجهود نحو التنمية الشاملة في ظل النظام الاقتصادي الدولي. وشدد على ضرورة وجود مبادرات فاعلة لمعالجة قضية الديون الخارجية في شكل جذري مع اهمية تنفيذ الدول المتقدمة تعهداتها نحو الدول النامية. واوضح مبارك انه تم الاتفاق على عقد اجتماع دوري لوزراء الخارجية في المجموعة لصوغ استراتيجية خاصة لتكنولوجيا الاتصالات والمعلومات فيما بينها ومتابعة الحوار. وكانت القمة وافقت على جميع المشاريع التي عرضتها مصر لدعم التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري بين دول المجموعة. واكد وزير الخارجية المصري عمرو موسى ان القمة العاشرة احرزت نتائج ايجابية جداً وان وزراء الخارجية سيجتمعون كل ستة اشهر وكذلك وزراء التجارة في اجتماع ثان للمتابعة وذلك فضلاً عن الاجتماعات المستمرة للممثلين الشخصيين للرؤساء. وأعربت المجموعة في بيانها الختامي عن العزم على انشاء نظام اقتصادي دولي قائم على الديموقراطية والعدل على نحو يأخذ مشاغل الدول النامية في الاعتبار. واعرب البيان عن القلق ازاء النمو الراهن للعلاقات الاقتصادية الدولية، داعياً الى ادماج الدول النامية في الاقتصاد العالمي مما يترتب عليه اتساع حجم الاسواق وزيادة المنافسة وفرص نقل التكنولوجيا، مطالبا بوقف اتجاهات الحماية المتزايدة في الدول الصناعية ومعربا عن القلق للاجراءات التجارية الاحادية. واكد ضرورة المشاركة والتمثيل المتكافئ في الجهود المبذولة للاصلاح الشامل للنظام المالي الدولي ومؤسساته. ورحب البيان بكل المبادرات لتخفيف مديونية الدول الفقيرة، داعياً الدول الصناعية لحشد جهودها للوفاء بالهدف المتفق عليه في الاممالمتحدة بتخصيص 7.0 في المئة من الناتج القومي كمساعدات للتنمية. ودعا الدول المتقدمة الى تشجيع نقل التكنولوجيا الى الدول النامية على اسس تفضيلية، واقر البيان بالدور الهام الذي يلعبه القطاع الخاص ودعا الشركات غير القومية الى مراعاة الاهداف التنموية للدول النامية. واعرب عن القلق لمشكلة البطالة مطالباً بتدفق استثمارات اجنبية مباشرة ومحلية لتوليد فرص عمل تساهم في القضاء على مشكلة الفقر. واشار البيان الى ان القمة ناقشت التهديد الذي يشكله الارهاب للسلام والاستقرار على المستويات الوطنية والاقليمية والدولية. ودان بشدة جميع اشكال الارهاب والقائمين به والمساندين له. واوصت القمة بتكثيف التعاون بين الدول النامية وترويج التجارة بين دول مجموعة ال 15 وتدعيم الحوار مع الدول الصناعية.