بوينس أيرس - أ ب - استعاد البيرونيون السلطة في الارجنتين، مستفيدين من اضطرابات اجتماعية ناجمة عن ضائقة اقتصادية اجبرت الرئيس فرناندو دي لا روا على الاستقالة. وجاء ذلك بعد عامين على نهاية عهد الرئيس البيروني السابق كارلوس منعم الذي اتسم بالفساد والرشاوى والمحسوبيات، وخلف للادارة التي جاءت بعده ديناً عاماً ناهز ال132 بليون دولار اميركي. ونصب البرلمان بمجلسيه الشيوخ والنواب غالبية للبيرونيين، رامون بويرتا رئيساً موقتاً، بعد موافقته على استقالة دي لا روا الذي عمد قبل مغادرته القصر الرئاسي الى رفع حال طوارئ اعلنها قبل يومين في ظل اعمال شغب خلفت 27 قتيلاً وأكثر من200 جريح، وألحقت اضراراً بالغة بمؤسسات ومحلات تجارية تعرضت للنهب والحرق. وقال بويرتا وهو رجل اعمال ثري 50 عاماً انها المرة الاولى التي يقبل تولي منصب من دون تفويض شعبي، لكنه تعهد القيام بواجباته في هذه الظروف الصعبة. ويتوقع ان يجتمع البرلمان ثانية بحلول نهاية الاسبوع لدرس خياراته للمرحلة المقبلة، وبينها الدعوة الى انتخابات او تكليف بويرتا اكمال ما تبقى من ولاية سلفه. وافادت تقارير ان الاضطرابات انحسرت بعد تنحي الرئيس السابق الذي حمله الشعب مسؤولية ضائقة مالية ناجمة عن اجراءات تقشف اتخذتها حكومته بطلب من البنك الدولي. وفيما احجمت واشنطن عن تقديم مساعدات مالية للارجنتين، رأى معظم العواصم العالمية ان بوينس ايرس تستطيع تجاوز الازمة. وتواجه الادارة المقبلة عبء معالجة البطالة التي بلغت 18 في المئة، والحفاظ على سعر صرف العملة المحلية المرتبطة بالدولار، خشية ضياع مدخرات معظم ابناء الطبقة المتوسطة، علماً ان ارتفاع سعر صرف البيزو يساوي دولاراً كان وراء تدني صادرات البلاد الى الخارج.