في بادرة وصفها السينمائيون المصريون بأنها "انتصار حقيقي لرغبة الوطنيين من أهل الفن"، ناقش مجلس الوزراء المصري مشروع القرار الخاص بقانون الحفاظ على التراث السينمائي المصري. ووافق على "ضرورة الحفاظ عليه" و"مواجهة الاعتداءات التي تهدف الى تشويهه". وكان اثير، خلال الشهور الماضية، جدل واسع في صفوف النقاد المصريين والعرب، على مسألة بيع افلام "النيغاتيف" للشركات التي تتاجر بالتراث السينمائي، ما بين مؤيد ورافض للبيع. وجاء مشروع قانون الحفاظ على التراث السينمائي ليرد الاعتبار الى السينمائيين الوطنيين، بعدما وقفوا في مواجهة الشركات الكبرى التي اشترت ما يزيد على ألف "نيغاتيف"، ومنها "الشركة العربية للانتاج والتوزيع". وقال وزير الاعلام المصري صفوت الشريف ان مشروع القانون يتضمن انشاء الارشيف القومي للأشرطة والأفلام السينمائية المصورة، مع الاهتمام بتحديد انها تتعلق بالأفلام التي انتجت فعلاً قبل العمل بهذا القانون، وبأنها تلك التي انتجت بقصد التداول العام في الداخل والخارج. وأشار الى ان المشروع ركز اهتمامه على الحفاظ على الاشرطة والافلام السينمائية، لما تتعرض له من مخاطر لم يعد مقبولاً التغاضي عنها. ونص على انشاء مكتبة سينمائية سينماتيك تتولى حفظ الاشرطة والأفلام السينمائية أياً يكن نوعها، وعلى مصادرة الافلام المصرية، في حالي التهريب او الشروع فيه. وقال شريف ان قراراً اتخذ بتشكيل مجموعة عمل من خبراء وزارات الثقافة والعدل والبحث العلمي، لدراسة اصدار تشريع مكمل يهدف الى تشجيع المنافسة ويمنع الاحتكار في مجال صناعة السينما، لما يسببه التأخر في ذلك من مخاطر تنعكس سلباً على صغار المنتجين، وتمس حقوق المستهلكين، كذلك ما يرتبط بذلك من سيطرة رأس المال الاجنبي على ذاكرة السينما المصرية وايجاد آلية لضمان استمرار هذه الذاكرة في ايد مصرية وتمكين الشعب من التمتع بتراثه السينمائي.