اعتبر وزير الخارجية الايراني كمال خرازي ان الجزر الاماراتية الثلاث المحتلة "ايرانية" ودعا في رد على أسئلة طرحتها عليه "الحياة" في تونس أول من أمس مسؤولين اماراتيين لزيارة ايران و"متابعة الحوار في شأن الجزر". وأوضح انه سبق أن زار الامارات مرتين وتحادث مع نظيره الاماراتي واجتمع الى رئيس الدولة الشيخ زايد بن سلطان "وما زلنا ننتظر منذ سنتين رداً على الزيارتين خصوصاً أن الأعراف الديبلوماسية بين الدول تقتضي ذلك". وكان خرازي يتحدث في "المجمع التونسي للآداب والعلوم والفنون" في ضاحية قرطاج أول من أمس حيث ألقى محاضرة عن مشروع حوار الحضارات الذي طرحه الرئيس الايراني محمد خاتمي. وقال خرازي ل"الحياة" بعد القاء المحاضرة: "ما نتوقعه ونتمناه وما طلبناه من الامارات هو الاستمرار في الحوار لنتابع البحث في موضوع الجزر". إلا أنه اعتبر أن ما يثار حالياً في شأن الخلاف "ضجيج إعلامي" وشدد على أنه "ليس صحيحاً أن الجزر ليست ايرانية فلدينا وثائق وخرائط سنعرضها عليهم الاماراتيين ونحن على أتم الاستعداد للدخول في حوار مع الاماراتيين ساعة يشاؤون". أضاف ان ايران أولت أهمية خاصة للغة العربية منذ انتصار الثورة الاسلامية في العام 1979 ورفعتها الى مرتبة اللغة الثانية في ايران حيث حلت محل الانكليزية. وأوضح ان آلاف المراكز أقيمت في السنوات الماضية لنشر العربية وتعليمها للايرانيين بأجيالهم المختلفة. وتوقع أن يدشن مشروع حوار الحضارات الذي طرحه الرئيس خاتمي على منظمتي المؤتمر الاسلامي والأممالمتحدة "عصراً جديداً" من التقارب والتفاهم بين الحضارات والشعوب في جميع أنحاء العالم بعدما أدرجت الأممالمتحدة العام المقبل بوصفه "سنة حوار الحضارات". وتوقع أن تصادق منظمة الأممالمتحدة "في غضون اسبوعين أو ثلاثة" على اقتراح قدمته منظمة المؤتمر الاسلامي يخص اطلاق حوار شامل بين الحضارات. ورأى ان المشروع "يشكل برنامج عمل للسنوات العشر المقبلة" وحض البلدان الاسلامية على اعتباره في مقدم أولوياتها من أجل العمل على انهاء بؤر التوتر. وتوقع ان يعتمد الاجتماع المقبل للأمم المتحدة في كوالالمبورماليزيا الخاص بحوار الحضارات برنامجاً تنفيذياً لتكريس المشروع الايراني. ولاحظ أن البلدان العربية عززت علاقاتها مع ايران خلال السنوات الأخيرة ورأى ان هذا الخيار "شكل اتجاهاً جديداً لم نر مثيلاً له في العقود الماضية". تونس - ايران على صعيد آخر، أنهت أمس اللجنة المشتركة التونسية - الايرانية اجتماعاتها في تونس برئاسة وزيري الخارجية كمال خرازي وحبيب بن يحيى، والتي بدأتها الاثنين في مقر الخارجية التونسية. وأفيد ان اللجنة توصلت الى اتفاقات جديدة في قطاعات اقتصادية واجتماعية ستنفذ في المرحلة المقبلة، اضافة الى تكثيف تبادل الزيارات بين المسؤولين الحكوميين ووفود رجال الأعمال. وفي هذا السياق سيزور وزير الصحة الايرانيتونس قريباً للتوقيع على اتفاقات تعاون في القطاع الطبي والصحي.