أكد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء السعودي وزير الدفاع والطيران الأمير سلطان بن عبدالعزيز أن السعودية وبريطانيا تعملان لتحديث المعدات العسكرية التي تضاف إلى الطائرات في إطار مشروع "اليمامة" المبرم بين البلدين، إضافة إلى تطوير التقنيات المستخدمة وبرامج الصيانة. وأوضح في مؤتمر صحافي عقده مع وزير الدفاع البريطاني جيفري هون في وقت متقدم ليل أول من أمس عقب محادثات رسمية، ان "مشروع اليمامة بين السعودية وبريطانيا يقترب من مراحله النهائية في ما يخص الأسلحة والطائرات"، نافياً ان يكون تطرق مع الوزير البريطاني إلى معاودة برمجة مراحل المشروع أو تغيير الأسلحة المتفق عليها في إطاره. وقال الأمير سلطان بن عبدالعزيز رداً على سؤال ل"الحياة" إن السعودية "بدأت خطوات عملية في اتجاه استبدال طائراتها من طراز "اف -5" بأخرى من طراز "اف - 15 ايغل" ونحن سائرون مع الجهات الأميركية، سواء الحكومة أو الشركات المنتجة لهذه الطائرات، إلى تنظيم في هذا الاتجاه، لما فيه مصلحة قواتنا الجوية". وزاد ان السعودية "لم تتوقف يوماً عن تطوير قواتها البرية، لكن الأمر مرتبط أحياناً بجوانب مادية وأخرى فنية". إلى ذلك، أكد الأمير سلطان ل"الحياة" عدم وجود وساطة سعودية بين المغرب والجزائر، وقال: "نحن دائماً سعاة خير، وليس هناك عداء بين الدولتين يستوجب الوساطة السريعة من السعودية، بل العكس، هناك اتجاه بين الملك محمد السادس والرئيس عبدالعزيز بوتفليقة إلى التقارب، وحل كل المشاكل، ونحن مساندون لهذا الاتجاه". وأشار إلى ثبات موقف السعودية من عملية السلام في الشرق الأوسط وايمانها بعدم بلوغ السلام إلا "بالانسحاب الكامل من الأراضي اللبنانية والسورية وعودة الحق الفلسطيني ورجوع اللاجئين الفلسطينيين إلى بلادهم طبقاً لميثاق الأممالمتحدة وقرارات مجلس الأمن". وعبر عن مساندة السعودية المفاوضين العرب، مطالباً الدول الكبرى بالوقوف "موقف الحق والعدل تجاه القضية". وأيد المساعي التي يبذلها الرئيس المصري حسني مبارك في هذا الاتجاه، وقال: "السعودية دائماً مع مصر الشقيقة الكبرى، وفي اتجاه واحد من أجل هدف السلام والأمن في المنطقة". وكان الأمير سلطان انتقد في كلمة افتتح بها اجتماعه مع الوزير، بعض الهيئات المعنية بحقوق الإنسان وبعض الصحف البريطانية بسبب موقفها من السعودية، ودعا المشككين في حقوق الإنسان في السعودية إلى زيارة المملكة والاطلاع على تعاملها مع "ستة ملايين من غير السعوديين يعيشون في أراضيها ويعملون في كل حقول العمل وينعمون بكامل حقوقهم".