العاصفة التي هبّت على لبنان أربكت الحكومة اللبنانية، ليل أول من أمس، فصدر بيان عن وزير التربية بتعطيل المدارس يومين بسببها ثم عاد عن بيانه ليلاً بحجة انها لن تكون قوية كثيراً. إلا ان العاصفة كذّبت التوقعات، فلم ينتصف نهار أمس حتى كانت بيروت اشبه بمدينة عائمة، من خلدة مدخلها الجنوبي الى مدخلها الشمالي، وصولاً الى جونيه. الصورة من ا ف ب وتحولت الشوارع أنهاراً ودخلت المياه مخازن وملاجئ ومتاجر ومنازل أرضية بالمئات، خصوصاً في الأحياء الفقيرة في الضواحي فجرفت أثاثاً وبضائع وكادت تقتل طفلين في محلة العمروسية - الليلكي في الضاحية الجنوبية، وقعا في حفرة امتلأت بالمياه، غطس أحد الشبّان فيها لانتشالهما، كما يظهر في الصورة أعلاه، فنجح في إنقاذهما من الغرق. وحصلت انهيارات لأجزاء من أبنية قديمة، وغرقت سيارات وآليات لا يحصى عددها فيما احتجز مواطنون في سياراتهم من جراء توقف السير. وتسببت العاصفة بأضرار بعضها كارثي في مختلف المناطق، واستنفرت اجهزة الدفاع المدني لتفادي مآسي إنسانية، مثل احتجاز باص مدرسة ثم إنقاذ تلاميذه بظروف صعبة، وسط الثلوج في البقاع، وتفادي انهيارات، كما أصيبت مواطنة بجروح من انهيار صخرة على منزلها في كسروان. وقدرت كمية الأمطار الغزيرة التي تساقطت ب300 ملم في العاصمة و230 ملم في البقاع، فيما بلغت سرعة الرياح في بعض المناطق مئة كيلومتر في الساعة.