القدس المحتلة، غزة، الخليل - أ ف ب، رويترز - رحب الرئيس ياسر عرفات باحياء الدور الاميركي وتفعيله عشية وصول المنسق الاميركي لعملية السلام دنيس روس الى المنطقة الأربعاء المقبل. ودعت القيادة الفلسطينية الدولة العبرية الى قبول المبادرة الاميركية الخاصة باعادة الانتشار في الضفة الغربية وعرضت "خططاً عسكرية اسرائيلية اعدت" لمواجهة اعلان دولة فلسطينية. وأفاد التلفزيون الاسرائيلي ان حكومة بنيامين نتانياهو تخلت عن شرطين لتنفيذ اعادة الانتشار، هما تسليم "ارهابيين" فلسطينيين وخفض عدد الشرطة الفلسطينية وأسلحتها. ولم يستبعد مستشار لنتانياهو عقد قمة بين الاخير والرئيس الفلسطيني في حال نجحت مهمة روس. ونقل التلفزيون ليل الجمعة عن مصادر "ديبلوماسية في القدس" انهما "تنازلان رئيسيان عشية زيارة روس" في محاولة لاعادة عملية السلام الى سكتها. وأوضح التلفزيون انه سيتم ايجاد صيغة تسمح للسلطة الفلسطينية بعدم تسليم اسرائيل ناشطين فلسطينيين ملاحقين للاشتباه في تنفيذهم عمليات ضد اسرائيل، لجأوا الى الأراضي الفلسطينية. ولن يرد في الاتفاق المحتمل تعبير "محمية طبيعية" بالنسبة الى مساحة 3 في المئة من الأراضي موضع الخلاف، بل سيطلق على هذه المنطقة اسم منطقة "لها صيغة حكم مختلفة" حيث تشرف اسرائيل على الأمن ولا يحق للفلسطينيين البناء فيها. لكن مطالبة الحكومة الاسرائيلية بالغاء الميثاق الوطني الفلسطيني لا تزال قائمة. وأوضح التلفزيون ان هذه "التنازلات" سيعرضها نتانياهو على روس الخميس، وسيلتقي المنسق الاميركي عرفات الأربعاء. و ذكر مسؤولون أمس ان رئيس الوزراء الاسرائيلي والرئيس الفلسطيني قد يجتمعان لابرام اتفاق إعادة الانتشار في الضفة الغربية، إذا نجحت مهمة المنسق الأميركي لعملية السلام دنيس روس في معالجة الخلافات بين الجانبين. وأفادت مصادر اسرائيلية وفلسطينية ان نتانياهو اجتمع مع أحمد قريع رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني الشهر الماضي، في مسعى لكسر جمود المفاوضات وأشارت وسائل اعلام اسرائيلية الى ان نتانياهو قد يجتمع مع عرفات في نيويورك هذا الشهر على هامش دورة الجمعية العامة للأمم المتحدة. وقال ديفيد بار ايلان مستشار رئيس الوزراء الاسرائيلي لوكالة "رويترز": "هذا الاحتمال يتوقف على ما ستتمخض عنه مهمة روس، وهل سيمكنه تضييق الفجوات الى درجة كافية كي تكون القمة ذات معنى". واعتبر كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات أول من أمس ان زيارة روس للمنطقة الاربعاء ستكون العامل الحاسم "وإذا حدث اتفاق وقال الاسرائيليون نعم للمبادرة الأميركية بكل بنودها سيكون كل الخيارات وارداً". في الوقت ذاته ذكر نتانياهو الذي يرفض منذ أشهر مساحة الانسحاب من الضفة الغربية والتي اقترحتها واشنطن، في مقابلة نشرت الجمعة ان الجانبين كانا قريبين من اتفاق "لكن تردد الفلسطينيين عرقل" الأمر. وأشار مصدر اسرائيلي رفيع المستوى الى ان "الخلاف الداخلي في السلطة الفلسطينية والتدخل المصري" احبطا الاتفاق. ورحبت القيادة الفلسطينية بالتحرك الأميركي الجديد داعية الجانب الاسرائيلي الى الاعلان عن قبوله الصريح والرسمي بالمبادرة الاميركية. واستمعت القيادة ليل الجمعة - السبت الى تقرير عن الاتصال الهاتفي بين عرفات والرئيس بيل كلينتون الذي "عبر عن قلقه الشديد من الجمود في المفاوضات مع الاسرائيليين". ودعت القيادة الجانب الاسرائيلي الى قبول المبادرة "من دون اجتزاء ومناورات تهدف الى تفريغها من مضمونها، لجهة الانسحاب او الالتزامات الأمنية المتبادلة". واتخذت القيادة قراراً ببدء تحرك لضمان التأييد العالمي للدولة الفلسطينية التي ستعلنها في الرابع من أيار مايو المقبل. وعرضت "مواقف الحكومة والاحزاب الاسرائيلية من اعلان الدولة، بما فيها خطط عسكرية اسرائيلية اعدت لذلك". وأشارت الى المباشرة في "تعبئة الجماهير لتأمين التفاف شعبي فلسطيني حول الدولة الفتية". الى ذلك اعلن وزير الحكم المحلي الفلسطيني صائب عريقات ان عرفات سيتوجه اواخر ايلول سبتمبر الجاري الى نيويورك لحضور الدورة السنوية للجمعية العامة للأمم المتحدة. وأضاف ان من غير المرجح ان يلتقي عرفات الرئيس الاميركي خلال زيارته للولايات المتحدة المتوقعة في 28 ايلول. ورداً على سؤال عن احتمال عقد قمة اميركية - اسرائيلية - فلسطينية لاعادة اطلاق عملية السلام قال عريقات: "هذا يتوقف على ما سيحصل عليه "روس" خلال زيارته المنطقة. وكان عريقات يتحدث في ختام الاجتماع الاسبوعي للمجلس الوزاري الفلسطيني الذي عقد ليل الجمعة - السبت - في الخليل للاعراب عن التضامن مع سكان هذه المدينة