القدس المحتلة - "الحياة"، رويترز، أ ف ب - قالت مصادر اسرائيلية امس ان واشنطن ادخلت تعديلات على بنود مبادرتها، وان مهمة المنسق الأميركي لعملية السلام في الشرق الاوسط السفير دنيس روس في المنطقة الآن هي تقليص الاختلافات بين الجانبين الاسرائيلي والفلسطيني في شأن المبادرة الاصلية والتعديلات. في غضون ذلك، واصل المبعوث الاميركي جهوده للتقريب بين وجهات النظر الفلسطينية والاسرائيلية. وعقد اجتماعا قبل ظهر امس مع الجانب الفلسطيني قبل ان يجتمع بعد الظهر مع رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو. وكان مقررا ايضا ان يلتقي مساء مع كبير المفاوضين الفلسطينيين الدكتور صائب عريقات ووزير التخطيط والتعاون الدولي الفلسطيني الدكتور نبيل شعث ومسؤول دائرة المفاوضات حسن عصفور. وذكرت المصادر الاسرائيلية ان التعديلات شملت ثلاث نقاط منها الجدول الزمني، ففي حين نصت المبادرة الاصلية على ان ينفذ الجانبان التزاماتهما بالتوازي، تقضي التعديلات بأن يبدأ الفلسطينيون تنفيذ الالتزامات في الاسبوعين الاولين على ان يقوم الاسرائىليون بتنفيذ نسبة واحدة فقط من اعادة الانتشار في الضفة الغربية في الاسبوعين التاليين. واشارت الى ان النقطة الثانية تتحدث عن المرحلة الثالثة من اعادة الانتشار، اذ تشير المبادرة الاصلية الى تشكيل لجنة ثلاثية اميركية - فلسطينية - اسرائىلية لمتابعة تنفيذ هذه المرحلة، اما التعديل فيتحدث عن لجنة فلسطينية - اسرائىلية، على ان يتم اطلاع الاميركيين اولاً بأول على ما يجري داخل هذه اللجنة. وكان روس التقى مساء اول من امس كبار المسؤولين الفلسطينيين، وصرح أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير السيد محمود عباس ابو مازن بأنه "متشجع" بعد اللقاء الذي استمر ثلاث ساعات ونصف ساعة، لكنه أكد انه سيكون "من الصعب جدا" التغلب على الصعوبات المتبقية مع اسرائيل. وقال لوكالة "فرانس برس": "اشعر بالتشجيع بعد اللقاء الذي كان جيداً وسيعقد الجمعة امس اجتماع آخر بين الرئيس ياسر عرفات وروس". ورداً على سؤال عن احتمال التوصل الى اتفاق مع اسرائيل على الانسحاب من الضفة، قال "ابو مازن": "هذا رهن بالطرف الآخر". وشارك رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني احمد قريع ابو علاء في اللقاء مع روس لكنه امتنع عن الادلاء بأي تصريح. وكان روس صرح بعد ساعات على اجتماعه مع رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو اول من امس، بأن الاسرائيليين والفلسطينيين مهتمون بكسر الجمود ولكن يجب التغلب على مشكلات كثيرة. واضاف: "اعتقد ان المناقشات المبدئية توضح ان الطرفين مهتمان بمحاولة ايجاد سبيل للتقدم، وسنرى ان كنا نستطيع ذلك. اننا دائما متفائلون، ولكن علينا ايضا التعامل مع الحقائق. توجد قضايا خلاف كثيرة لا بد من تسويتها".