أمير تبوك يترأس اجتماع برنامج التنمية المجتمعية    محمد بن عبدالعزيز يشدد على أهمية مجلس جازان    أمير القصيم يتابع المشاريع التنموية في المنطقة    الخميس ل عكاظ: المرأة شريك استراتيجي في التنمية    موعد انتهاء دوام مكاتب الأحوال المدنية    أمير تبوك يستقبل خلود الخميس أول امرأة ترأس مجلس المنطقة    تشكيلة مباراة الهلال والفتح في دوري محمد بن سلمان    الجبير يجري اتصالاً هاتفياً بوزير خارجية تشيلي    ولي العهد يتلقى اتصالًا هاتفيًا من الرئيس البرازيلي    الأرصاد : أمطار على محافظة المويه    محافظ الدرب يتفقد قرى المحافظة المتضررة من السيول    الملحقية الثقافية في بكين تحتفي بمرور 30 عاماً على علاقات الصداقة بين المملكة والصين    جامعة جازان تاسعة في نتائج ملفات الباحث العلمي    الجزائر تسجل 498 إصابة مؤكدة بفيروس كورونا    سمو الأمير بندر بن خالد الفيصل يعلن إستراتيجية وخطط هيئة الفروسية    دورتموند يفعل بند التجديد في عقد سانشو ويمدد معه حتى 2023    انفجارات لبنان بسبب تدخلات إيران    الرئيس اللبناني يلتقي وفد فلسطيني    جمعية المودة تلم شمل 589 أسرة منفصلة بأبنائها في عيد الأضحى    ولي العهد يعزي أسرة العايش في وفاة مساعد وزير الدفاع    أرامكو: 65.8% تراجعا في أسعار النفط بالربع الثاني    أمانة عسير تكافح آفات الصحة العامة    شؤون الحرمين تباشر التخطيط لموسم الحج القادم    لأول مرة.. نقل محادثات «واتساب» من «آندرويد» إلى iOS    استقالة الحكومة اللبنانية برئاسة حسان دياب    انفجار بيروت يطيح بحكومة لبنان برئاسة حسان دياب    تعليم عسير: ترحيل 670 ألف مقرر مدرسي إلى المستودعات الفرعية    استئناف المفاوضات الخاصة بملء وتشغيل سد النهضة    "الصحة" تتيح للجميع الاطلاع على أبرز الإجابات المتعلقة بفيروس كورونا    لعدم وجود أجهزة سحب بطاقة "مدى".. إغلاق محطة وقود بحي العمرة في مكة    التأمينات: على المنشأة الأقل تضررًا خفض نسبة السعوديين المدعومين ل50% قبل منتصف أغسطس تجنبًا لإلغاء الدعم    نادي الباحة الأدبي الثقافي يطلق الأحد القادم المسرح الافتراضي مسرحي للطفل    حساب المواطن يودع 1.8 مليار ريال لمستفيدي دفعة أغسطس    الصحة العالمية: هناك براعم أمل في مكافحة فيروس كورونا    إعلامي بمائة ريال    أتلتيكو مدريد يكشف هوية اللاعبين المُصابين ب كورونا    #السعودية_للكهرباء : تركيب العدادات الذكية يسير وفق الخطط الموضوعة    سمو الأمير بدر بن سلطان يستقبل مدير الدفاع المدني بمنطقة مكة المكرمة    ترقب لإعلان أرامكو أسعار البنزين الجديدة    سمو نائب أمير منطقة مكة المكرمة يطلع على مشروعات أمانة جدة الجاري تنفيذها    رد الفعل المُنتظر بعد تغريدات رئيس النصر النارية    جامعة الملك خالد تعلن مواعيد معالجة الجداول والحركات الأكاديمية    الكويت تسجّل 509 حالات شفاء من كورونا    انطلاق «قمة الرياض للصحة الرقمية».. غداً    عيادات مركز الملك سلمان للإغاثة تواصل تقديم خدماتها الطبية للاجئين السوريين في مخيم الزعتري    ضمك يتغلب على الفيصلي في دوري كأس الأمير محمد بن سلمان للمحترفين    أكثر من ألف وفاة جديدة ب #كورونا في الهند    "هيئة الصحفيين": اتخذنا إجراءات لضبط الممارسة الإعلامية وحماية المهنة ممن ينتحلون صفة "إعلامي"    وزارة التعليم والهيئة السعودية للفضاء تُطلقان البرنامج الصيفي ( 9 رحلات للفضاء )    بالفيديو.. الشيخ المنيع يوضح حكم غرس الأشجار عند القبور    وفاة الفنان السوري طوني موسى متأثراً بإصابته ب كورونا    "جهود المملكة في الدعوة إلى الله" محاضرة بجامع البلوي بالمدينة المنورة    "الأرصاد": رياح نشطة وأتربة مُثارة على محافظتي الليث والقنفذة    الحج سيرة ومسارات تنهض بمستجدات التفكير والإدارة    استعدادا لإسدال الثوب.. اكتمال صيانة الكعبة المشرفة    النائب العام يعايد منسوبي النيابة العامة افتراضياً عن بُعد    عمل المرأة: الزوايا الخافتة !    ولعت بين الزملاء !    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





المراجعة الشاملة مكسب للعراق وعلىه ان يسدد ثمناً مقابلاً لها
نشر في الحياة يوم 16 - 10 - 1998

ما حدث في جيرة العراق بين سورية وتركيا من معالجة حكيمة لأزمة كادت تتفجر له بعد كردي على بغداد التنبه له سيما وهي على وشك دخول عتبة جديدة في علاقتها بالأمم المتحدة وبمحيطها اذا استفادت من فرصة المراجعة الشاملة التي قدم الأمين العام عناصرها الى مجلس الأمن. فالعراق يمكن ان يستفيد من الحوار العاقل بين سورية وتركيا كما من وساطة مصر وإيران بين الجارتين. وفي استطاعة بغداد ان تحبط القرار الاميركي ببقاء العقوبات على العراق اذا تبنت استراتيجية التماسك والمثابرة والوعي لمفاتيح قيّمة في استثمار مدروس شرط ان تدرك ان مردوده لن يكون فورياً. فالتصعيد والتشنج اداة تفقد مفعولها اذا تحولت الى نمط. والعراق يستفيد اكثر لو تحررت استراتيجيته من "عقدة النصر". وبما ان الديبلوماسية العراقية انجزت كثيراً هذه السنة لأنها تصرفت بواقعية سياسية رفيعة المستوى، في امكانها حصاد النتائج اذا تنبهت للمطبات، وطوّرت الفرص المواتية، وتجنبت التهور والانزلاق في معارك جانبية.
قد يقال ان اسلوب التصعيد لفرض موضوع العقوبات على الطاولة نجح ولولاه لم تكن اتفاقية شباط فبراير التي وقعها الأمين العام كوفي انان مع نائب رئيس الوزراء العراقي طارق عزيز وشكلت قفزة نوعية لصالح العراق في علاقته بالأمم المتحدة. هذا صحيح.
صحيح ايضاً ان بغداد نجحت في ابراز الثقوب في اعمال اللجنة الخاصة المكلفة بازالة الاسلحة العراقية المحظورة اونسكوم التي يترأسها السفير الاسترالي السابق ريتشارد بتلر، وذلك في تحديها منهج اللجنة الخاصة باجراءات التصعيد والتشنج.
لكن هذا لا يعني صحة النظرية الداعية الى المزيد من التحدي والتصلب والمواجهة واستدراج ضربة عسكرية اميركية بحجة ان هذه هي الوسيلة الوحيدة الى الخلاص من الحصار والعقوبات. ظاهرياً، يبدو منطقياً ان يقوم العراق باستدراج ادارة بيل كلينتون لتوريطها في ضربة عسكرية مراهناً على عدم قدرتها على البقاء في المستنقع العراقي في اجواء اقليمية معادية لمثل هذه السياسة وفي خضم فضائح ومحاكمات على الساحة المحلية الاميركية واقعياً، هذا لن يأتي برفع العقوبات، ووجع الضربة سيكون في جسد العراق.
الولايات المتحدة مصرّة على استمرار العقوبات على العراق لمعاقبة النظام، وهي ليست في وارد فك الاحتواء عن العراق عبر رفع الحظر النفطي الذي يتطلب اصدار لجنة اونسكوم صك نظافة السجل العراقي من السلاح المحظور. لذلك يقول البعض ان لا فائدة ولا جدوى من استمرار التعاون العراقي مع لجنة اونسكوم طالما ان القرار الاميركي حاسم في منع رفع الحظر النفطي. هؤلاء هم اصحاب نظرية "طفح الكيل"، ولم يعد لدى العراق ما يخسره اكثر مما خسره وما يعاني منه اكثر من معاناته، وبالتالي ان "تفجير" الامور افضل من استمرار الوضع الراهن.
مقابل هذه النظرية توجد نظرية معاكسة تماماً تقوم على ان القيادة في العراق تريد تماماً استمرار الوضع الراهن على ما هو عليه: استمرار النظام والعقوبات ويشرح القائلون بهذه النظرية ان القيادة العراقية متمكنة من السيطرة على العراق تحت العقوبات اكثر مما ستكون قادرة على ذلك القدر من السيطرة في غياب العقوبات. وعليه، يعتقد اصحاب هذه النظرية ان بغداد تتعمد خفي المعلومات ثم الكشف عنها امام اللجنة الخاصة لتعجيز اونسكوم عن تقديم تقرير يشهد بنظافة سجل العراق من اسلحة الدمار الشامل وامكانيات احيائها.
القاسم المشترك بين النظريتين هو افتراض بقاء العقوبات، اما بقرار اميركي او بقرار عراقي، كل لاغراضه المتنافية تماماً مع اغراض الطرف الآخر. وهناك من يجمع بين النظريتين ليقول ان قرار استمرار الوضع الراهن، بالنظام والعقوبات هو قرار اميركي - عراقي مشترك توافق بعض دول المنطقة ضمناً عليه وتقبله دول اخرى كأمر واقع لا يد ولا حيلة لها فيه.
اذا كانت القيادة العراقية غاضبة من مثل هذه النظريات لأنها حقاً تضع هدف رفع العقوبات اولوية في استراتيجيتها، امامها فرصة تشابه تلك التي امّنها اتفاق شباط فبراير تعزز النقلة النوعية في علاقتها بالأمم المتحدة وتضعها على طريق رفع الحظر النفطي - وان كان الطريق طويلاً.
اولى محطات مثل هذه الاولوية تتمثل في المضي بنمط التعاون مع اللجنة الخاصة وفرق التفتيش التابعة لها، وتعليق اسلوب التصعيد والتشنج مع اللجنة الخاصة ومع ريتشارد بتلر بالذات. التشنج كان مفيداً كأداة ويجب ان يكون وسيلة وليس هدفاً بحد ذاته. فمن الضروري ان تتجنب بغداد الافراط في محاولات تقنين عدائها مع اونسكوم في شخص ريتشارد بتلر، كما ضروري لها ان تتفادى الظهور وكأنها في معركة مع شخصية الرجل غير المحبوب على اي حال. فهذا ليس شأنها، وأفضل ما يمكنها القيام به هو اهمال شخصية الرئيس التنفيذي للجنة اونسكوم.
فلا مصلحة لبغداد على الاطلاق في خوض معركة تشنج مع ريتشارد بتلر، اقله، ليس لأن التحاور معه افضل لقضيتها، وانما لأن مثل هذه المعركة تسبب الاحراج لاطراف ضرورية للعراق بينها الأمين العام والدول المتعاطفة مع العراق في مجلس الأمن.
كوفي انان يلعب دوراً في ملف العراق لأكثر من سبب لكنه لا ينطلق من "تضامن" مع القيادة العراقية ولا من "عداء" مع اونسكوم وبتلر، وهو ليس مطالباً بذلك ويجب الا يُطلَب منه مثل هذا التوجه. انه يعمل على اسس رئيسية واعية وغير متهورة تتضمن التالي: اولاً، استثماره الشخصي في ملف العراق الذي حقق له، بحق، سمعة رجل السلام الذي تمكن من تفادي مواجهة عسكرية بين الولايات المتحدة والعراق. ثانياً، الحفاظ على سمعة وهيبة الأمم المتحدة عبر حمايتها من صيت التحامل او انطباع الخضوع لأوامر دولة حتى وان كانت الولايات المتحدة. وثالثاً، البناء على قدرته على قراءة السياسة الاميركية والتحرك ضمن الخطوط الحمر وتوظيف النوافذ التي تفتحها بعقلانية وشجاعة.
ما على بغداد تجنبه هو المساهمة في تحويله الى "كبش فداء" في معادلات أميركية داخلية، وما عليها الحرص عليه هو مده بالذخيرة اللازمة لرهانه علىها. التشنج والتصعيد من طرف العراق كنمط يضعف كوفي انان ويضعف طروحاته المفيدة للعراق والتي جاءت في عناصر المراجعة الشاملة التي اقترحها على مجلس الأمن. فهو لأول مرة اقترح على المجلس ان يضع "برنامجاً زمنياً معقولاً" لرفع الحظر النفطي بناء على الفقرة 22 من القرار 687 التي ربطت حصراً بين رفع الحظر النفطي وبين تنفيذ العراق متطلبات اونسكوم كاملاً. وهذه اول مرة يطالب بها الأمين العام لجنة اونسكوم ان تثبت ان بغداد لا تزال تمتلك الاسلحة المحظورة، وأن تتقدم باثباتات حول ما تتهم العراق بامتلاكه او اخفائه، وان تعرض كافة الانجازات التي تحققت في كل من ملفات الاسلحة المحظورة. طرح كوفي انان على مجلس الأمن سؤالاً طالبه بالاجابة عليه وهو هل "لا يزال العراق يشكل تهديداً عسكرياً للمنطقة".
هذه ليست عناصر هامشية بسيطة وانما تدق في عصب ذلك الضوء في نهاية النفق بصورة عضوية جذرية. وعناصر المراجعة الشاملة هذه من شأنها ان تجعل المواقف الاميركية، بدءاً بالمعارضة للاغلاق التدريجي لملفات السلاح المحظور، اكثر صعوبة.
فالمراجعة الشاملة مكسب للعراق على بغداد ان تدرك ان هناك ثمناً مقابلاً عليها ان تسدده. فاذا كان الثمن في صيغة لانقاذ ماء الوجه فهو ليس بثمن كبير لأن المردود فعلاً اهم بكثير من تراجع العراق عن قرار وقف التعاون مع فرق التفتيش الذي اتخذه في 5 آب اغسطس.
ودور الأمين العام بحد ذاته مكسب على بغداد الحرص عليه بتواضع وموضوعية. وإذا كان لهذا الدور ثمن، ويُفترض ان يكون هناك ثمن، فان من مصلحة القيادة العراقية ان تدفعه لأن انسحاب الأمين العام من العملية يعني اعادة الملف العراقي الى مواجهة مع مجلس الأمن حيث للولايات المتحدة نفوذ و"فيتو" يتعدى التصويت العلني.
ففي داخل مجلس الأمن تبدأ المقايضات التي تتعدى ملف العراق. وإذا كانت بغداد تعتقد ان صداقاتها مع فرنسا وروسيا والصين تجعل هذه الدول على اهبة الاستعداد لدعم العراق اوتوماتيكياً، فان معادلات المصالح ليست ثابتة في زمن التقلبات الاقتصادية والسياسية التي تحدث عالمياً.
فالدور الاميركي على الصعيد الثنائي مع كل من هذه الدول يشكل عنصراً رئيسياً في مواقفها من الملف العراقي في مجلس الأمن. فالازمة في كوسوفو اولوية سياسية لأوروبا وروسيا والاقتصاد الروسي في حاجة لحسن نية اميركية. والصين تضع واشنطن قبل بغداد في حساباتها العملية وهي تحتفظ بمواقفها التقليدية. فالعواصم الثلاث في حاجة الى واشنطن، وواشنطن تدرك تماماً ان لديها هامشاً مريحاً للضغوط على العواصم هذه، اذا برزت الحاجة.
انما المهم ايضاً ان هذه العواصم، وتحديداً موسكو وباريس، ليست في وارد التسامح مع بغداد اذا كان الهدف العراقي التحايل على عملية نزع السلاح. ان هدف العاصمتين يتطابق مع هدف العاصمة الاميركية لجهة تجريد العراق من الاسلحة المحظورة. وكلاهما حريص جداً على تجنب العداء والاستهتار نحو اونسكوم على رغم انهما يتحفظان على اسلوبها ويعملان على المزيد من التدقيق في اعمالها وفرض الشفافية عليها.
التصعيد من طرف العراق يضعف فرنسا وروسيا والصين وليس فقط الأمين العام. واذا اتفقت هذه الاطراف على هدف تحجيم اونسكوم، فانها متفقة ايضاً على ضرورة الامتناع عن الظهور وكأنها كتلة متضامنة مع العراق ضد اللجنة الخاصة.
ومما قد يساعد العراق في هذا المنعطف الى جانب الحفاظ على المواقف الفرنسية والروسية والصينية في مجلس الأمن، هو العمل الدؤوب على الاستفادة من مؤشرات ايجابية في الموقف البريطاني الذي يبدو في هذه الفترة اكثر مرونة وأكثر انفتاحاً على صيغ توفيقية.
كذلك، ان مصلحة العراق تقتضي الاستفادة الكاملة من صيغة النفط للغذاء والدواء التي اطلقها القرار 986 سيما وان تقارير الأمين العام اكدت على ضرورة اصلاح الانابيب. وبما ان العراق غير قادر على ضخ اكثر من 3.5 بليون دولار من النفط كل 6 اشهر، يمكن له استكمال تصدير مبلغ 5.2 بليون التي وافق عليها مجلس الأمن لفترة الستة اشهر التي تنتهي في اواخر تشرين الثاني نوفمبر، اثناء الأشهر القليلة المقبلة حتى نهاية السنة، مثلاً، بدلاً من الخوض في معركة رفض او قبول مرحلة خامسة. فهناك فرصة للاستفادة من الفترة الزمنية للوصول الى السقف المسموح به ولاصلاح الانابيب. فلو تم رفع الحظر النفطي اليوم، لن يتمكن العراق من تصدير نفطه لأنه غير قادر على ذلك. وبالتالي، اين المانع من الاستفادة من فترة الانتظار كي يتم التجهيز الضروري لرفع كمية النفط.
فاذا احسنت بغداد قراءة الاوضاع السياسية لاستنتجت ان اميركا ليست ضعيفة لدرجة الاستبعاد الكلي للخيار العسكري ضد العراق. فخيار القوة العسكرية مطروح جدياً، وقد يكون نجاح واشنطن في اعادة اقلاع عملية السلام للشرق الأوسط، فلسطينياً على الأقل، استثماراً مهماً في هدف تحييد المعارضة الاقليمية لموقف حاسم نحو العراق. وإذا ارادت بغداد الاستفادة من التطورات على الساحة التركية - السورية اول ما عليها تجنبه هو استقبال زعيم حزب العمال الكردستاني عبدالله اوجلان وجماعته. فليكن اوجلان مشكلة لغير العراق ومن مصلحة بغداد الا تلعب الورقة الكردية الآن كي لا يتم فرز المسألة الكردية على حساب العراق وكي لا تنقذ واشنطن من الاحراج في صدد هذه المسألة.
الافضل لبغداد تشجيع عقلانية الحوار بين دمشق وأنقرة، بمساهمة من القاهرة وطهران. فما يحدث يدخل في خانة "سياسة القوى"، وقد حدث يوماً وأحسنت بغداد لعب هذه السياسة، لكن خطاها تعثرت بارتكابها اكبر الاخطاء. ولربما تجد اليوم فرصة للملمة نفسها، اقله رأفة بالعراق.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.