سار ترفع جاهزية قطار الحرمين السريع لموسم رمضان 1447ه    الأمين العام لمجلس التعاون يدين قرار تحويل أراضي بالضفة الغربية إلى "أملاك دولة"    العالم يحتفل ب اليوم الدولي للمرأة والفتاة في العلوم    انخفاض النفط إلى 67.72 دولارًا للبرميل    مكة المكرمة مركز الثقة في اقتصاد الحلال.. ومنصة التوسع نحو الأسواق الدولية    "الشؤون الدينية" تُعلن اكتمال جاهزيتها واستعداداتها لاستقبال شهر رمضان    أمير المدينة المنورة يفتتح معرض «الهجرة على خطى الرسول»    استقرار سلاسل الإمداد يلبي الاحتياجات المتزايدة للمتسوقين قبيل رمضان    وزارة الدفاع السورية تتسلم قاعدة الشدادي من القوات الأميركية    «المظالم» ينقض حكماً ويقضي بقبول الاعتراض    الذكاء الاصطناعي يدير حركة المرور في بريدة    ثلاثة دروس قوية ينقلها الاقتصاد السعودي للعالم    ساحة العدل تجسد أمجاد التأسيس بعروض ملهمة    محمية الأمير محمد بن سلمان الملكية تعيد توطين الأرنب العربي    مدير الأمن العام يرأس اجتماع قادة قوات أمن العمرة    تحذيرات إسرائيلية من انفجار محتمل بالضفة    أعلنت استعدادها لكل السيناريوهات.. إيران تؤكد استمرار المفاوضات النووية    توترات أوروبية جديدة على خلفية قضية نافالني.. زيلينسكي يتهم موسكو بتكثيف ضربات الطاقة    إنزاغي: نتطلع لتحقيق الفوز    يايسله: متفائل بمواصلة التألق    مدرب لانس: عبدالحميد يجسد روح الفريق    في الجولة الأخيرة لدوري أبطال آسيا للنخبة.. الهلال والأهلي يستضيفان الوحدة وشباب الأهلي الإماراتيين    عابدي يكمل جاهزيته لمنافسات التزلج المتعرج    برشلونة يواجه جيرونا لاستعادة صدارة الليغا    توطين أدوية حيوية بالتعاون مع شركات فرنسية    1.8 % تضخم الأسعار    «سلمان للإغاثة» يوزع 410 سلال غذائية بمدينة نوائي بأوزبكستان    دعم مراكز الأبحاث والتطوير    مجرة «دولاب الهواء» تزين سماء جنوب رفحاء    «حملات رقابية» في مكة استعداداً لرمضان    أكد تحقيق تطلعات القيادة.. راكان بن سلمان: نهتم بدعم مسيرة التنمية الشاملة    التأسيس والعودة بالذاكرة    إطلاق مبادرة «سجّل» لدعم صناع البودكاست الأدبي    الصنعاوي يكرم الحرفيين المشاركين في «جدارية القعايد»    رايات الامتنان    نور النبوي ينهي تصوير«كان يا ما كان»    الكلمة الجميلة… حين تلامس الروح وترتقي بالنفس    مؤتمر صحفي لوزيري البلديات والإعلام ورئيس «سدايا» اليوم    العليمي يدعو لتعزيز الشراكة اليمنية - الخليجية    الفيصل يعتمد تسمية جولات دوري روشن والدرجتين الأولى والثانية باسم جولة يوم التأسيس    الشمس يتوَّج بطلاً لدوري الدرجة الثانية للسيدات وصعوده للدرجة الأولى    ترويج الست موناليزا يثير الجدل والسخرية    تضمّن 4 أوراق عمل صحية.. تعليم جازان ينظم ملتقى «مدرستي آمنة»    روبوتات تغزو كهوف القمر    نظام نباتي يحمي القلب    الأمير فواز بن سلطان يستقبل المهنئين بمناسبة تعيينه محافظًا للطائف    رمضان وتجلي الروحانيات    تنظيم مبادرة اليوم العالمي للنمر العربي    مستشفى أبو راكة ينقذ رؤية مريضة بعد انسداد شرياني شبكي    العناية بالحرمين تعلن جاهزية خطتها التشغيلية المتكاملة لموسم رمضان 1447    الأمير راكان بن سلمان بن عبدالعزيز يشكر القيادة ويستقبل المهنئين بمناسبة تعيينه محافظًا للدرعية    الأولى عالمياً ب "قوقعة ذكية".. جامعي الخبر يعيد السمع لطفل    المحكمة العليا تدعو إلى تحري رؤية هلال شهر رمضان مساء يوم الثلاثاء 29 شعبان لهذا العام 1447ه    تحت رعاية الملك.. انطلاق تصفيات المسابقة المحلية على جائزة الملك سلمان لحفظ القرآن الكريم    الخبرة الإدارية    «الاستحمام في الظلام» أفضل طريقة لجودة النوم    الرياضة في رمضان    فكر لسياسي عظيم يعكس دبلوماسية السعودية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الحب و«الصفع» و«الحضن»
نشر في الحياة يوم 13 - 09 - 2011

تداولت بعض وسائل الإعلام السعودية أخيراً خبراً طريفاً عن الحكم على أحد ممارسي «الرقية الشرعية» في العاصمة السعودية بالسجن مدة ستة أشهر والجلد 200 سوطاً ومنعه من ممارسة هذه المهنة لإدانته بمحاولة تطليق مواطنة من زوجها عبر تشويه سمعتها رغبة في الاقتران بها على سنة الله ورسوله. ويبدو أن الراقي الذي أرسل، بحسب الخبر، رسائل نصية عدة إلى هاتف زوج المرأة ليشككه في سلوكها قبل أن يضع أوراقاً على سيارته تتضمن معلومات عما وصفه بفسادها، أغرم بالضحية بعد جلسة «رقية» معتبرة وقرر ألا يفارقها طوال حياته وهذا ما يمكن وصفه ب «الحب من أول رقية»، ومن المؤكد بالطبع أن حادثة كهذه ليست حادثة استثنائية أو نادرة في ظل انتشار ظاهرة «الرقاة والمسترقين» بكثافة في مدن وقرى السعودية، وتحول المسألة إلى سوق ضخمة للدجل والضحك على الذقون وممارسة الحب أيضاً.
لا بد من الإشارة هنا إلى أن معظم من اتخذوا من هذا النوع من الدجل مهنة لهم، ينشطون في المدن الكبرى التي يتميز كثير من سكانها بكونهم متعلمين وعلى قدرٍ من الوعي يُفترض أن يجنبهم الوقوع في مثل هذه الألاعيب القديمة، لكن هذا لا يحصل للدرجة التي بات يتحول معها بعض اللصوص والمجرمين إلى أثرياء ووجهاء بفضل مهنة بيع الماء «المقروء فيه» ب50 ضعف سعره قبل القراءة، وهذه الأرباح لا يمكن تسجيلها حتى في أكبر صفقات الاتجار بالممنوعات، أضف إلى ذلك الأرباح غير المادية من علاقات واسعة ووجاهة اجتماعية، أي أن هذه التجارة من السهل أن تفوز بلقب أكثر تجارة ربحاً في العالم.
إن مناقشة قضية مكافحة الدجل بالممارسات ذات الخلفية الدينية لدينا باتت أمراً بلا جدوى، فلا التوعية قادرة على تحصين زبائن هؤلاء الدجالين، ولا العقوبات كافية لردع من يربح أرباحاً بهذا الحجم، ذلك لأن المريض الذي وصل إلى مرحلة اليأس التام من العلاج بالطب الحديث كالغريق الباحث عن قشة، وإن كانت وهماً، ولن يتورع عن خوض أي حماقة من هذا النوع، أيضاً العقوبات الصارمة لم تمنع تجارة المخدرات المربحة في أي بقعة من بقاع هذا الكوكب، فكيف يمكن أن تمنع تجارة تدر ربحاً أعلى، ولذلك فإن كل ما يمكن وسائل الإعلام فعله في هذا الشأن هو نشر حكايات ومغامرات الرقاة كمادة طريفة لتسلية القراء الذين تشبعوا بأخبار النزاعات السياسية، والمستجدات الاقتصادية، وأخبار العلاقات العامة التي تصفعهم بشراسة كل صباح ومساء، وبما أن الحال كذلك فيجدر بنا أن نبدأ بالحديث عن الأشياء التي من الممكن أن تحدث «من أول رقية»، غير الحب طبعاً، هناك مثلاً البصق من أول رقية، وفي هذه المسألة تتفوق المسترقيات على المسترقين، كونهن يتمتعن غالباً بغطاء الوجه الذي يمنع بصاق الراقي من اختراق أجهزتهن التنفسية مباشرة، وهذا يقودنا إلى اكتشاف فائدة جديدة تضاف لفوائد غطاء الوجه، وقد نجد أحدهم يدرجها مستقبلاً في كتاب بعنوان «الإعجاز الخلاب في البرقع والنقاب».
أيضاً هناك «الخنق» من أول رقية، و«الصفع» من أول رقية، و«الحضن» من أول رقية، وأترك لكم تعداد ما شابه ذلك وما خالفه، لأتذكر المقولة الشهيرة للزعيم المصري الراحل «سعد زغلول» حين يئس من الحياة ومن تعديل وضع شعبه فردد: «غطيني وصوّتي يا صفية»، وأتخيل أن صفية أخرى في الرياض أو الدمام أو جدة تجلس بجوار زوجها في وضع كوضع سابقتها وهو يردد «ارقيني ونامي يا صفية»، فتنصحه بزيارة الشيخ أبو فلان الراقي في منزله المجاور لمنزل الشيخ أبو علاّن المعالج بالقرآن، المقابل لمكتب الشيخ أبو حلمان مفسر الرؤى والكوابيس، حرسنا الله وإياكم منها.
[email protected]
twitter | @Hani_AlDhahiry


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.