طالب نشطاء في مواقع التواصل الاجتماعي بمحاسبة مصور مقطع فيديو ل«حادثة مرورية»، يُزعم أنها وقعت بالمدينةالمنورة، بعد أن تم تداول مقطع الفيديو، خلال الساعات الماضية على نطاق واسع، ويظهر فيه عدد من المتوفين والمصابين من دون مراعاة لمشاعر ذوي المتوفين والمصابين، وفي انتهاك صارخ لخصوصياتهم، ما يتنافى مع الإنسانية والقيم والآداب العامة، من مصور المقطع، الذي يتضح أنه من جنسية عربية، كما ظهر صوته أثناء تصويره. وأطلق مغردون وسماً بعنوان: «#محاكمه_مصور_حادث_المدينه»، ناشدوا خلاله الجهات الأمنية بسرعة القبض على مصور الفيديو وإحالته إلى النيابة العامة، تمهيداً لمحاكمته، مطالبين في الوقت نفسه بعقوبات صارمة لمصوري الحوادث المرورية. من جانبه، نفى مدير مرور منطقة المدينةالمنورة الدكتور العقيد صلاح الجابري ما تردد أن الحادثة المرورية التي تم تصويرها بمقطع الفيديو المتداول وقعت داخل حدود منطقة المدينةالمنورة، مبيناً أنه لم يتم تسجيل حادثة مرورية من هذا النوع على الإطلاق. من جهته، أكد محامٍ ومستشار قانوني أن تصوير الحوادث المرورية من دون مراعاة لأوضاع المصابين، يعرّض المصور للعقوبات المدرجة في نظام الجرائم المعلوماتية. وأوضح المحامي علي العقلا ل«الحياة» أن تلك المخالفات تعدّ جريمة في حق النظام العام، وتمثل انتهاكاً لحرمة الحياة الخاصة، وتتنافى مع القيم والآداب العامة، لافتاً إلى أن مرتكبي تلك الجرائم، تطاولهم العقوبة بالسجن مدة لا تزيد على سنة وبغرامة لا تزيد على 500 ألف ريال، أو بإحدى هاتين العقوبتين، طبقاً لنص المادة الثالثة من نظام مكافحة الجرائم المعلوماتية الصادر بالمرسوم الملكي رقم م /17 وتاريخ 8-3-1428. ودعا العقلا الجمهور إلى عدم نشر أو إعادة نشر مقطع فيديو تلك الحادثة الشنيعة، مبيناً أنه يجب مراعاة شعور أهل المتوفين والمصابين في الحادثة، من خلال عدم نشر أو إعادة نشر ما يذكر ذويهم بما وقع لهم من مصائب أو حوادث.