الجوازات ل"الرياض": 2000 ضابط وفرد و200 كونتر و60 موظفة سعودية لخدمة الحجيج    الى روح والدي الملك سعود بن عبدالعزيز رحمه الله في ذكرى وفاته    الاحمر يؤكد ل "الحياة" ان صحته جيدة : نكسة بين اليمن والسعودية لكن الامور قابلة للاصلاح    الأمير عبدالله يتقدم المصلين على عبدالله بن سعود    الأمير فيصل بن بندر يقدم واجب العزاء في وفاة محمد العساف    انتفاضة على كل منتج رديء    تخصصات مطلوبة تبحث عن عمل !    النصر يفوز بتسعة أهداف في أولى ودياته    القانون الأخلاقي    اتجاه إلى تخصيص بعض الخدمات . السعودية: موازنة البلديات ترتفع إلى بليوني دولار السنة الجارية    لبنان :مشاورات بين بري والحريري لتحديد عجز الموازنة    توقع استمرار مكاسب الأسهم الآسيوية خلال الاسبوع الجاري    نتانياهو سيعلن "ليونة"خلال لقائه وكلينتون    الآن وقبل سبع سنوات    هدام يدعو الى تشكيل "لجنة تحقيق في المجازر"    نادي. كم ينفذ مبادرة تعارف للمتقاعدين بالتعاون مع ثانوية الفهد    لكل بستان نكهة وعبير..!    الدورات الدولية لكرة المضرب . سيدني : كوتشيرا يهزم البطل وسانشيز "تقمع" ثورة " آل " وليامس    البطولات الاوروبية المحلية لكرة القدم . بلاكبيرن يسرق الأضواء وشيرر يتصدر العناوين    يوهانسون يؤيد التناوب بين القارات لاستضافة المونديال    فهد بن معمر والطائف .. المَكِين والمكَان    الحج ونداء السَّماء    قاضية اسبانية تفرض كفالة بليوني بيزيتا على متهم بقضية إفلاس "مجموعة توراس"    جامعة الأزهر تعفي الطلاب الفلسطينيين من رسوم الدراسة    بون لا تنصح بتوقيع صفقات تجارية . السجن لألمانيين باعا بغداد قواعد لإطلاق صواريخ "سكود"    أمير عسير يحتفي بمواطن تنازل عن قاتل ابنه    فهد بن سلطان ينوّه بخطوات الشؤون الإسلامية التطويرية    المملكة تُسخّر إمكاناتها المادية والبشرية لخدمة ضيوف الرحمن    مهرجان الايماء الدولي في لندن . سيرك تشكيلي ومسرحي وموسيقي ... صامت    السينما المصرية خلال العام الماضي وعلى مشارف العام الجديد . أفلام مثيرة للجدل والخلاف ... وأخرى أمام القضاء        اعتراض صاروخ باليستي أطلقته الميليشيا الحوثية باتجاه نجران    جدل بين أئمة المساجد ... بسبب آذان قبل أربع دقائق من موعده . هل "يقضي" الحلبيون تسعة أيام أفطروها خطأ على تقويم قديم ؟    موائد افطار موحدة في اليمن    حبوب منع الحمل وتأثيراتها الجانبية في تقرير لمنظمة الصحة العالمية    سرطان البروستات في قبضة الاطباء    الايدز بين الاميركيين الذين تجاوزوا الخمسين    الإطاحة بعصابة ارتكبت 124 جريمة بالرياض    التحالف: إصدار 8 تصاريح لسفن متوجهة للموانئ اليمنية    التأكيد على تطبيق إجراءات إتلاف الوثائق الحكومية    الدعاية النازية.. وحبل الكذب القطري    مباريات العصر تنفّر الرعاة والمعلنين!    تويتر مفششة خلق    لا.. لخيانة الوطن    أحسن الله عزاءكم أبا محمد    ثلاثة دروس في الحريّة    اجتماع الأعراق    مجدك مقابل عمرك    الدارة تنظم معرضاً تراثياً ثقافياً في لشبونة    مؤتمر سعودي بريطاني يقف على مستجدات رؤية 2030    «الصادرات» تعرض جهودها في أربعة معارض دولية في باريس ودبي    القطرية (مع الإرهاب في كل مكان)    تراثيون : 50٪ من القطع التراثية مقلّدة    إرادة الإيرانيين تعصف بأحلام الملالي    قمة سودانية مصرية.. اليوم    نقص الحديد عند الأمهات أثناء الحمل يؤثر سلباً في نمو أدمغة أطفالهن    التقى وزير الشؤون المدنية البوسني    أمير تبوك يلتقي المواطنين    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





ثنائية ريف ومدينة في الأردن
نشر في الحياة يوم 20 - 11 - 2017

يجمع مختصون أردنيون على أن ثنائية «زواج القاصرات» و «تأخر سن الزواج» تُعد من المشكلات التي تنتظر حلولاً جادة وسريعة. ففي الوقت الذي سمحت التشريعات بتزويج الفتيات دون سن الثامنة عشرة في حالات محددة، يرتفع سن الزواج إلى حدود تقارب الثلاثين عاماً، وهو أمر مرتبط أساساً بالعامل الاقتصادي، وارتفاع تكاليف الحياة.
وتظهر إحصاءات رسمية حصلت عليها «الحياة» أن عدد الزيجات التي تمت العام الماضي لمن هنّ دون الثامنة عشرة، بلغ 10 آلاف و907 عقود قران، كان أكثرها عدداً في العاصمة عمان بواقع 3318 زيجة، تلتها إربد بواقع 2265، فيما كانت محافظة مأدبا أقلها بواقع 51 زواجاً. ويتفق أستاذ علم الاجتماع في جامعة مؤتة ورئيس لجنة الثقافة والشباب في مجلس محافظة الكرك، حسين محادين، مع رئيسة «جمعية معهد تضامن النساء» الأردني المحامية إنعام العشا، على أن هذه الثنائية وعلى رغم تناقضها الظاهر، تستوجب الحل.
هذه الثنائية، كما يراها محادين في حديثه إلى «الحياة»، تعد نقطتين فارقتين في المجتمع الأردني، ففي الزواج المبكر سمح قانون الأحوال الشخصية للقضاة الشرعيين بالتزويج قبل سن 18 عاماً في حالات خاصة، مشيراً إلى أنه «توجد ثقافات فرعية في البادية والريف الأردني يشعر أهلنا فيها بضرورة الزواج المبكر، ومفادها التحصين، إضافة إلى رغبة الأهل بحكم الثقافة التقليدية بأن الزواج المبكر من شأنه أن يحفظ استمرار العائلة وامتداداتها والنظر إليها على أنها جزء من القوى العاملة في تلك المناطق التي ما زال العمل فيها يعتمد على القوى البدنية. ومن هذه النقطة يميل القضاة الشرعيون بحكم قناعاتهم الدينية إلى أهمية الزواج المبكر كحصانة ورد ضمني على ارتفاع تكاليف الزواج في المدن. ويضيف محادين أن القضاة مقتنعون بمثل هذا الإجراء، إذ أصبح الاستثناء المحدد وكأنه الأصل في بناء الأسرة وتحصين الشباب في مناطقهم. ومن المعروف أن الأردن ومن خلال هذا القانون، لا يميل إلى استخدام السلطة التقديرية الممنوحة للقضاة الشرعيين بهذا الخصوص، لكن الواقع والإحصاءات تشير إلى استمرار هذه الممارسة على قلة حدوث المشكلات في البادية والمناطق الحارة.
ويتابع محادين أن تأخير سن الزواج مردّه في مجتمعنا الأردني المتحوّل من قيم الريف إلى قيم الحداثة والتكنولوجيا وإلى ارتفاع تكاليف الزواج وتبعاته، مع تأكيده أن فكرة تأخير سن الزواج يمكن إرجاعها في المجتمع الأردني إلى رغبة الشباب من الجنسين في بناء أنفسهم على الصعيد الاقتصادي والتعليمي، إضافة إلى ارتفاع نسب البطالة.
ولا ننسى أن وجود التكنولوجيا والوسائل الوسيطة المتمثلة في أماكن الترفيه وغيرها، أثرت في انخفاض الإقبال على الزواج بحكم توافر مساحة من الحريات الفردية للشباب، وخصوصاً للإناث، بعد أن حققن من خلال التمكين والعمل فرص المفاضلة بين المتاح من طالبي الزواج والمرغوب من قبل الفتيات المتمكنات اقتصادياً والمتعلمات. وبالتالي، تدخل هذه العناصر متفاعلة لطرح السؤال المُلحّ حول ارتفاع نسب الطلاق في العامين الأولين من الزواج في المجتمع الأردني، حسبما تشير الإحصاءات الرسمية، ما قاد إلى إعادة النظر أو تراجع مكانة الزواج في نفوس الشباب.
إلى ذلك، ثمة تجاذب قيمي بين قيم تقليدية تحبذ الزواج المبكر وقيم الحداثة التي تشجع على الحريات الفردية، فارتفاع التكاليف الاقتصادية للزواج في ظل توافر البدائل المعاصرة كالجنس الإلكتروني أو فرص الصداقة التي لا يترتب عليها التزامات دائمة، تجعل التعامل مع فكرة الزواج أكثر مرونة وأقل إلحاحاً.
وتقول رئيسة «جمعية معهد تضامن النساء» إنعام العشا إن الزواج المبكر وتأخر سن الزواج مشكلتان منفصلتان، وهما مؤشر إلى وجود خلل في البنى الاجتماعية الثقافية والتشريعية في الأردن، مشيرة إلى أن الأردن حاول معالجة زواج القاصرات بتحديد سن 18 للزواج، لكن ترك القانون استثناءات، ما سمح بالتزويج دون هذا السن. إلا أن الثقافة السائدة للزواج ممن هنّ أقل من 18 عاماً موجودة، مؤكدة أنه لا بد من معالجة هذا الخلل التشريعي.
وتضيف العشا أن هناك مشكلة اجتماعية أيضاً تتعلق بنظرتنا إلى مؤسسة الأسرة وكيفية بنائها وتربية الأطفال فيها، وفي الوقت ذاته تؤكد أيضاً أن عزوف الشباب عن الزواج مرتبط أساساً بالعامل الاقتصادي.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.