أمير منطقة جازان يستقبل معالي رئيس هيئة الهلال الأحمر السعودي    إنشاء سد الذيبية بحفر الباطن ب«24.7» مليون ريال    توقيع مذكرة شراكة بين غرفة الجوف وفرع السياحة والتراث الوطني    مصادر: حملة «سكني2» تنطلق الشهر المقبل وتتضمن طرح 350 ألف منتج    الملك سلمان يبحث مستجدات الأوضاع مع مدير وكالة الاستخبارات الأمريكية    «قياس» يوضح أولوية التسجيل في اختبار القدرات العامة الورقي    مدير تعليم عسير يخصص مقعده في احتفال ( العربية ) لطلاب التربية الخاصة    الجهات الأمنية في تبوك تقبض على مواطن حاول قتل ابنه في مدرسة    هيئة الاعلام المرئي والمسموع: أنظمتنا تمنع تشفير المحتوى الإعلامي للمناسبات الوطنية    بالأسماء.. خادم الحرمين يُكرّم الفائزين بجائزة الملك عبدالعزيز للكتاب    وزير التعليم يشيد بدور جامعة القصيم ومنسوبيها في الارتقاء بالعملية التعليمية    المفتي: استضافة خادم الحرمين لعلماء المسلمين لأداء الحج والعمرة يحقق وحدة المسلمين    تحسن اقتصاد كوريا الشمالية في شكل أقل من الجنوب    كتائب الأقصى ترد على التهديدات الإسرائيلية.. وعشرات اليهود يقتحمون المسجد    الذهب يتحرك في نطاق ضيق مع قوة الدولار    نشاط للرياح المثيرة للأتربة على شرق ووسط السعودية    147 مخالفة في اليوم الخامس لحملة "1001 منشأة"    محمد بن ناصر يكلف قيادات ومحافظين بالإمارة    إزالة مباسط مخالفة في مداخل العاصمة المقدسة    جماهير "الهلال": غاب "إدواردو" فانكشف "الزعيم"!    كلوب يتحدث عن رغبة برشلونة في ضم كوتينيو    فينيسيوس جونيور يحدد موعد انتقاله لريال مدريد    وكيل محافظة الطائف يدشن المرحلة الثانية لملتقى مكة الثقافي بتعليم الطائف    درس علمي بتعاوني الملحاء والمخلاف غداً    كانافارو استغل بند «الإخلال» بالعقد لاستلام جميع رواتبه    إعادة ذراع شاب بعد تعرضها للبتر بالهفوف    النفط يرتفع على رغم توقعات وفرة الإمدادات في 2018    الجيش اليمني يتقدم شرق صنعاء ويسيطر على مواقع استراتيجية في تعز    «الربيعة» يلتقي وزيرة الدولة البريطانية لشؤون التنمية الدولية    الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي يندد بالهجوم الانتحاري على إحدى الكنائس في باكستان    اهتمامات الصحف الجزائرية    مصادر ل"رويترز": ميزانية المملكة ستشهد توسعاً محدوداً في الإنفاق على البنية التحتية    تحصيل الرسوم المالية على العمالة الوافدة خلال أيام    بالصور: جموع المواطنين يصلون صلاة الإستسقاء في الباحة    تعاوني شمال الرياض ينظم اللقاء الدعوي الأول لمسؤولي الدعوة والإرشاد    145 مركزًا مُعتمَدًا لضيافات الأطفال ضمن برنامج "قرّة"    افتتاح عيادات طبية جديدة في جامعة الملك خالد    ممثلو 24 دولة يدعون من موريتانيا إلى استلهام قيم الوسطية والاعتدال من السيرة النبوية    آل الشيخ: الاتحاد يحق له منع محترفه من خليجي23    الحرس الثوري الايراني يستعرض صاروخاً باليستياً لا يرصده الرادار    "الخثلان" يوضح حكم إقامة صلاة الاستسقاء بالمدارس الساعة التاسعة أو العاشرة لتجنيب الطلاب البرد    "غدير حافظ" تمثل المملكة في ملتقى أولادنا الدولي بمصر    وزارة الحج والعمرة تعقد لقاءً لمناقشة النظام الإلكتروني الموحد لخدمات الحجاج    أمير الرياض: القيادة تطمح لتحقيق اعلى مستويات الشفافية    ليلة أسطورية    أمير الشمالية: دعم القطاع الخاص قفزة نوعية    النظام السوري ينتهك الهدنة ومعارك ضارية في حماة    نائب أمير مكة يطلع على خطط أدبي جدة    11 فيلماً للأطفال في «فهد الثقافي»    بين التطرف والانحلال    أمير تبوك يعزي الطرفاوي في وفاة بدر    «الصحة» تدعو «القطاع الخاص» إلى تشغيل 30 مستشفى مغلقاً    أمير عسير يعزي أسرة البسام    معهد الدراسات الفنية يحتفل بتخريج الدفعة (127)    الجبير يبحث مع وزيرة الدولة البريطانية لشؤون التنمية تعزيز العلاقات    أعراض التسمم بسم الأفعى النافثة    بريد القراء    خمس رسائل لمجلس الأسرة ... الرسالة الأولى    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





ثنائية ريف ومدينة في الأردن
نشر في الحياة يوم 20 - 11 - 2017

يجمع مختصون أردنيون على أن ثنائية «زواج القاصرات» و «تأخر سن الزواج» تُعد من المشكلات التي تنتظر حلولاً جادة وسريعة. ففي الوقت الذي سمحت التشريعات بتزويج الفتيات دون سن الثامنة عشرة في حالات محددة، يرتفع سن الزواج إلى حدود تقارب الثلاثين عاماً، وهو أمر مرتبط أساساً بالعامل الاقتصادي، وارتفاع تكاليف الحياة.
وتظهر إحصاءات رسمية حصلت عليها «الحياة» أن عدد الزيجات التي تمت العام الماضي لمن هنّ دون الثامنة عشرة، بلغ 10 آلاف و907 عقود قران، كان أكثرها عدداً في العاصمة عمان بواقع 3318 زيجة، تلتها إربد بواقع 2265، فيما كانت محافظة مأدبا أقلها بواقع 51 زواجاً. ويتفق أستاذ علم الاجتماع في جامعة مؤتة ورئيس لجنة الثقافة والشباب في مجلس محافظة الكرك، حسين محادين، مع رئيسة «جمعية معهد تضامن النساء» الأردني المحامية إنعام العشا، على أن هذه الثنائية وعلى رغم تناقضها الظاهر، تستوجب الحل.
هذه الثنائية، كما يراها محادين في حديثه إلى «الحياة»، تعد نقطتين فارقتين في المجتمع الأردني، ففي الزواج المبكر سمح قانون الأحوال الشخصية للقضاة الشرعيين بالتزويج قبل سن 18 عاماً في حالات خاصة، مشيراً إلى أنه «توجد ثقافات فرعية في البادية والريف الأردني يشعر أهلنا فيها بضرورة الزواج المبكر، ومفادها التحصين، إضافة إلى رغبة الأهل بحكم الثقافة التقليدية بأن الزواج المبكر من شأنه أن يحفظ استمرار العائلة وامتداداتها والنظر إليها على أنها جزء من القوى العاملة في تلك المناطق التي ما زال العمل فيها يعتمد على القوى البدنية. ومن هذه النقطة يميل القضاة الشرعيون بحكم قناعاتهم الدينية إلى أهمية الزواج المبكر كحصانة ورد ضمني على ارتفاع تكاليف الزواج في المدن. ويضيف محادين أن القضاة مقتنعون بمثل هذا الإجراء، إذ أصبح الاستثناء المحدد وكأنه الأصل في بناء الأسرة وتحصين الشباب في مناطقهم. ومن المعروف أن الأردن ومن خلال هذا القانون، لا يميل إلى استخدام السلطة التقديرية الممنوحة للقضاة الشرعيين بهذا الخصوص، لكن الواقع والإحصاءات تشير إلى استمرار هذه الممارسة على قلة حدوث المشكلات في البادية والمناطق الحارة.
ويتابع محادين أن تأخير سن الزواج مردّه في مجتمعنا الأردني المتحوّل من قيم الريف إلى قيم الحداثة والتكنولوجيا وإلى ارتفاع تكاليف الزواج وتبعاته، مع تأكيده أن فكرة تأخير سن الزواج يمكن إرجاعها في المجتمع الأردني إلى رغبة الشباب من الجنسين في بناء أنفسهم على الصعيد الاقتصادي والتعليمي، إضافة إلى ارتفاع نسب البطالة.
ولا ننسى أن وجود التكنولوجيا والوسائل الوسيطة المتمثلة في أماكن الترفيه وغيرها، أثرت في انخفاض الإقبال على الزواج بحكم توافر مساحة من الحريات الفردية للشباب، وخصوصاً للإناث، بعد أن حققن من خلال التمكين والعمل فرص المفاضلة بين المتاح من طالبي الزواج والمرغوب من قبل الفتيات المتمكنات اقتصادياً والمتعلمات. وبالتالي، تدخل هذه العناصر متفاعلة لطرح السؤال المُلحّ حول ارتفاع نسب الطلاق في العامين الأولين من الزواج في المجتمع الأردني، حسبما تشير الإحصاءات الرسمية، ما قاد إلى إعادة النظر أو تراجع مكانة الزواج في نفوس الشباب.
إلى ذلك، ثمة تجاذب قيمي بين قيم تقليدية تحبذ الزواج المبكر وقيم الحداثة التي تشجع على الحريات الفردية، فارتفاع التكاليف الاقتصادية للزواج في ظل توافر البدائل المعاصرة كالجنس الإلكتروني أو فرص الصداقة التي لا يترتب عليها التزامات دائمة، تجعل التعامل مع فكرة الزواج أكثر مرونة وأقل إلحاحاً.
وتقول رئيسة «جمعية معهد تضامن النساء» إنعام العشا إن الزواج المبكر وتأخر سن الزواج مشكلتان منفصلتان، وهما مؤشر إلى وجود خلل في البنى الاجتماعية الثقافية والتشريعية في الأردن، مشيرة إلى أن الأردن حاول معالجة زواج القاصرات بتحديد سن 18 للزواج، لكن ترك القانون استثناءات، ما سمح بالتزويج دون هذا السن. إلا أن الثقافة السائدة للزواج ممن هنّ أقل من 18 عاماً موجودة، مؤكدة أنه لا بد من معالجة هذا الخلل التشريعي.
وتضيف العشا أن هناك مشكلة اجتماعية أيضاً تتعلق بنظرتنا إلى مؤسسة الأسرة وكيفية بنائها وتربية الأطفال فيها، وفي الوقت ذاته تؤكد أيضاً أن عزوف الشباب عن الزواج مرتبط أساساً بالعامل الاقتصادي.
This article has been published at alhayat.com. Unauthorised replication is not allowed.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.