أمير الشرقية يرعى توقيع مذكرة تعاون لتأهيل وتوظيف الكوادر الوطنية    مجلس التعاون يرحب بإعلان وقف إطلاق النار بين أمريكا وإيران    الأسهم تتراجع مع ارتفاع أسعار النفط وسط شكوك تهدئة توترات الشرق الأوسط    عشرات المستوطنين يقتحمون المسجد الأقصى    وزير الخارجية يتلقى رسالة خطية من وزير خارجية روسيا    ولي العهد يراهن على الشباب وأنهم سيرفعون اسم الوطن عالياً    إطالة العمر في المملكة.. توجه صحي يعزز جودة الحياة ويخفف عبء الأمراض المزمنة    موعد مباراة الأهلي والدحيل في دوري أبطال أسيا    التضامن يتأهل إلى دوري النخبة تحت 21 عاماً ببركلات الترجيح    أمير نجران يطّلع على تقرير البرنامج التوعوي "لعلكم تتقون"    بعد "هاتريك" جديد مع الهلال.. كريم بنزيما حديث الصحف العالمية    مكتب التربية يعقد ملتقى «الصلابة النفسية للطلبة في أثناء الأزمات»    حساب المواطن: 3 مليارات ريال لمستفيدي دفعة شهر أبريل    المياه الوطنية تنتهي من تنفيذ خطوط مياه رئيسية في الرياض بأكثر من 81 مليون ريال    الرؤية تعيد صياغة العلاقة بين السياق التاريخي والاجتماعي والاقتصادي السعودي    ارتفاع الرقم القياسي للإنتاج الصناعي بنسبة 8.9% خلال فبراير 2026م    أكثر من 4800 تصريح لتنظيم الأعمال على شبكة الطرق    جامعة "كاساو" تحتفل بتخريج الدفعة ال23 للعام الأكاديمي 2026    طرق بلا أكتاف منها المسافر يخاف    خدمات التوصيل من الراحة إلى الإزعاج    القاعات المجتمعية.. توجّه جديد من "أمانة الرياض"    قوات حفظ السلام بلبنان في مرمى النيران    ماذا كنا قبل تسع سنوات وما بعدها؟    سلمان بن سلطان يلتقي سفير باكستان.. ويعزز مسيرة «موهبة»    يايسلة: المباراة سُلبت منا    عبق الرعيل الأول.. دروس من قلب «الأم»    بذل الوسع    هكذا تعلمت من معاليه    «الإفتاء» و«العدل» توقّعان مذكرة للتكامل في المجالات المشتركة    مستشار أسري: طبقوا أسلوبًا تربويًا موحّدًا مع الأبناء    من صدر رضيع استخراج مسمار بطول 5 سنتيمترات    بحضور أمراء ومسؤولين.. باشويعر والملا يحتفلان بعقد قران عبدالرحمن ورفال    تخفيفاً لمعاناة المحتاجين والمتضررين.. مركز الملك سلمان يوزع سلالاً غذائية بفلسطين واليمن    نائب أمير الشرقية يرعى حفل خريجي الجامعة العربية المفتوحة    رئيس الوزراء البريطاني يصل إلى جدة    8.4 مليار تداولات الأسهم    دعا للتفاوض ب«حسن نية».. نائب الرئيس الأمريكي: «هدنة هشة» ومساع لتثبيت اتفاق طويل الأمد    تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين.. تكريم الفائزات بجائزة الأميرة نورة للتميز النسائي    «جسور الفن السعودي المصري».. معرض تشكيلي في جدة    «مغنو الذكاء الاصطناعي» يقتحمون موسيقى الكانتري    في ذهاب ربع نهائي يوروبا ليغ.. نوتنغهام فوريست لمحاولة التتويج بأول لقب قاري منذ نصف قرن    حذاء رنالدو الجديد ينفد فور طرحه للبيع    الفيحاء يفرض التعادل على الأهلي    تلقى رسالة خطية من رئيس جنوب السودان.. ولي العهد ونظيره الكويتي يبحثان مستجدات أوضاع المنطقة    عروض وخصومات للحجاج والمعتمرين عبر «نسك»    أكدت استمرار خبرائها في الشرق الأوسط.. كييف تطالب واشنطن بالضغط على موسكو لإنهاء الحرب    إدراج جزر فرسان في قائمة «رامسار الدولية»    مدينة خميس مشيط الصحية تحتفل باليوم العالمي لمتلازمة داون    مكملات المغنيسيوم .. فائدة محتملة ومخاطر خفية    لبنان خارج الحسابات أسبوعان يرسمان مصير الشرق الأوسط    "الإفتاء" و"العدل" توقّعان مذكرة تفاهم وتعاون لتعزيز التكامل في المجالات المشتركة    تواصل سعودي كويتي لبحث اتفاق وقف النار الأمريكي الإيراني    حرم خادم الحرمين تكرم الفائزات بجائزة الأميرة نورة    أمير نجران يستعرض أعمال فرع الموارد البشرية بالمنطقة    في قطاعات العمل والتنمية والنقل والقطاع غير الربحي.. «الشورى» يقر حزمة اتفاقيات دولية لتعزيز التعاون    «حقن مونجارو».. ترند عرائس الهند    محافظ الطائف يستقبل الرئيس التنفيذي لتجمع الطائف الصحي المعيَّن حديثًا    فرسان تتزيّن بالأرجواني.. كرات الحريد الحية تحول البحر إلى لوحة ساحرة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



وتستخفون ب «البصل»!
نشر في الحياة يوم 29 - 01 - 2011

كان يا ما كان، في سالف المغارب والأنهار، فخرج الوطواط من بين مباني البطحاء، فقابله البرق و«حب خشمه»، ثم وصل سندباد إلى ميناء الملك عبدالعزيز من دون سابق إنذار، فتم طرده شر طرده، لأنه لا يملك تأشيرة دخول كما أن الميناء مشغول كعادته بحادثة «عرضية»، فخرج وزير العمل وهدد بمزيد من البطالة، وترك القاعة على مضض، ثم سمع طرقاً عنيفاً على الباب ففتحت السيدة ملعقة، فوجدت الشيخ يوسف الأحمد على رأس وفد من طلابه، فاستقبلته بالأحضان، واتجه مباشرة إلى صحن السلطة، فهرب الخيار من الصحن، ولم يبق سوى الخس ترافقه بصلة، فحدثها مناصحاً بأن تبتعد عن رفقاء السوء وتتحاشى الاختلاط، لكن قبل أن يتم حديثه اقتحمت الغرفة فرقة تولت القبض على البصلة، بعد أن فضح محافظ مؤسسة النقد الدكتور محمد الجاسر، علاقتها اللصيقة بالتضخم، وهنا تم تسليمها لذويها من باب الستر بعد أن وقعّت تعهداً، وضحك الجميع وعمت الفرحة أرجاء الغرفة.
لا أعلم لماذا أخذ البعض على كلمة الدكتور الجاسر في منتدى التنافسية الدولي الخامس في الرياض أخيراً، وانتقدوا قلقه «غير المبرر» من التضخم بسعر البصل الذي «تضاعف سعره أربع مرات خلال شهر واحد».
شخصياً أنا ضد هذه الهجمة الإعلامية على مخاوف المحافظ التي اعتبرها مبررة، ولا يمكن لعاقل أن يتبرأ منها، وسأثبت لكم بالدليل القطعي ارتباط البصل بالاقتصاد وحرص مؤسسة النقد عليها.
طبعاً كثيرون يدركون أهمية البصل مع «الفول»، لكن قليلين يعلمون أن فوائده تنعكس بشكل مباشر على الاقتصاد الوطني... كيف؟
بغض النظر عن رائحته القاتلة، إلا أن البصل مطهر للفم، وهذه الميزة تتضح عندما يتجه أحدنا ويتعرض لقضية مع أحد القطاعات الاقتصادية أو مشكلة ما، فعلى الفور يبدأ مفعول البصل باختيار الألفاظ المقبولة، من خلال تطهيره للفم عبر ضبط حركة الميكانيكية الفكية لضمان عدم تجاوزها حدود الأدب واللباقة. وهذه طبعاً تنعكس بشكل مباشر على التعامل الإنساني والمجتمعي، وتعزز روح المشاركة والإبداع. وعلى غرار هذه الميزة العظيمة، هناك ميزة أخرى لا تقل عنها وتتمثل في منع البصل للتجلط، وهذه لا يمكن أن توفرها مواد غذائية أخرى لما له من قيمة تمنع تجلط شرايين القلب، والفئة المستهدفة هنا هم أولئك الذين يتعاملون في سوق الأسهم ويخسرون فيصابون بجلطة ويموتون. أما بالنسبة لمرضى السكر ففوائد البصل عظيمة، بعد أن أثبتت الدراسات أنه يحوي مادة الجلوكوز الشبيهة بهرمون الأنسولين، ولهذا فالفائدة العظيمة هنا لأولئك المواطنين المعرضين بالإصابة بهذا المرض، الذين يكلفون خزينة الدولة مئات الملايين، كما يمكن توفير قيمة الأدوية، بل والاستغناء عنها من خلال أكل البصل. وأيضاً من فوائده وعلاقته بالاقتصاد ومكافحته لأمراض السرطان، فقد أثبتت الدراسات أن البصل علاج فعال لمثل هذه الأمراض، وأهميته للاقتصاد أن نسبة الإصابة بهذا المرض في المملكة تشكل واحدة من أكبر النسب في العالم. ولا شك أن الجاسر رأى هنا أن الإصابة بهذا المرض القاتل من شأنها أن تجعل الأموال في مهب الريح، لأن نتيجة المرض حتمية، في ظل تواضع الخدمات الصحية، وبالتالي يعتبر العلاج هدراً اقتصادياً لا يمكن السكوت عنه... الحل بالبصل.
طبعاً هذه بعض فوائد البصل وليست جميعها، فهناك علاج الربو والزكام وبعض الأمراض الجلدية، وجميعها كما ترون تسهم في تقليص الهدر في المال العام من خلال صرف أدوية لأمراض لا يتكلف علاجها سوى حبة بصل، وبطبيعة الحال ينصح «الشيف رمزي» بأخذ 182 غراماً ونصف الغرام، من البصل ويقطع إلى شرائح بحيث لا يتجاوز عرض الشريحة ثلاثة أرباع الملليمتر، ويضاف له قليل من خل الحلبة، مع 15 غراماً من الثوم المحمر، وتنقع في ماء زمزم، مع إضافة قليل من «رجل العفريت»، وتوضع في درجة حرارة 73 ونصف فهرنهايت، وتشرب قبل صلاة الفجر بساعة و31 دقيقة وربع. طبعاً هذه الوصفة ستشعر بالجوع الشديد، وصاحبها سيأكل كل ما يصادفه، حتى لو كان تراباً، فيجب ألا يخشى شيئاً... فالتراب أيضاً جزء من مقومات الاقتصاد الوطني.
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.