بنفيكا يفتح تحقيقا بحق اثنين من مشجعيه بسبب حركات عنصرية نحو فينيسيوس    كاريك يتجنب الجدل حول أزمة راتكليف ويعزز قيم يونايتد    النفط يستقر قرب أعلى مستوى في ستة أشهر وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية    الصحة تؤكد سلامة أدوية الستاتين    مُحافظ الطائف يلتقي مدير مكتب هيئة الصحة العامة بالقطاع الغربي    محافظ الطائف يستقبل مدير الدفاع المدني ويطّلع على خطة شهر رمضان    جامعة أمِّ القرى تنظِّم برنامجًا ثقافيًّا احتفاءً بيوم التَّأسيس    جامعة أمِّ القُرى تُحقِّق إنتاجًا لافتًا في النَّشر العلمي وترسّخ حضورها البحثيَّ عالميًّا    محافظ الطائف يستقبل المهنئين من منسوبي المحافظة والمراكز التابعة لها بمناسبة رمضان    اختتام مشروع "بصيرة" لعمليات المياه البيضاء بدعم مؤسسة فهد بن عبدالله العويضيه الخيرية    الوداد تطلق حملتها الرمضانية "بيدك تكمل فرحة يتيم"    مشروع الأمير محمد بن سلمان لتطوير المساجد التاريخية يطوّر مسجد صدر إيد بالنماص    افتتاح فرع مركز «شمعة التوحد» في القطيف    جمعية همة كفيف تنظم زيارة ترفيهية للمستفيدين إلى القرية العالمية بالدمام    الاحتلال الإسرائيلي يفرض إجراءات مشددة على دخول المصلين للأقصى    "الإحصاء" توقّع مذكرة تعاون لتعزيز مستوى التنسيق في مجال تبادل البيانات الإحصائية    خطيب المسجد الحرام: الصيام شُرع ليتحلى المؤمن بالتقوى    خطيب المسجد النبوي: رمضان شهر القبول والسعود، هذا شهر العتق والجود    أولى جُمَع رمضان في المسجد الحرام.. مشهد إيماني تتجلّى فيه الطمأنينة وعظمة المكان    مندوب المملكة يشارك في جلسة الأمن بشأن الوضع في السودان    الاعلان عن حكام مباريات الجمعة في جولة التأسيس    ولي العهد يزور المسجد النبوي    رياح مثيرة للأتربة والغبار على معظم مناطق المملكة    باحثون: علاقة بين انخفاض الأكسجين وتراجع سكر الدم    ولي العهد يستقبل المهنئين بشهر رمضان المبارك    العطلات تبطئ التداول والمؤشرات العالمية تحرك السوق السعودية    ولي العهد يجتمع بالسيناتور الأمريكي ليندسي غراهام في الرياض    مزاد إلكتروني بحرف وحرفين الجمعة عبر "أبشر"    بأمر الملك.. وزير الدفاع يقلد قائد القيادة المركزية الأميركية السابق وسام الملك عبدالعزيز    الشعيبة 5 تتجاوز السعة التصميمية 11% وتسجل رقمًا عالميًا في كفاءة الطاقة    الأمم المتحدة: الهجوم على مدينة الفاشر السودانية يحمل سمات الإبادة الجماعية    تحت رعاية خادم الحرمين.. الأميرة فهدة آل حثلين تكرّم الفائزات بالمسابقة المحلية على جائزة الملك سلمان لحفظ القرآن الكريم    رسميًا.. تحديد موعد مواجهتي الأهلي والدحيل بدور ال16 بأبطال آسيا للنخبة    "إيفان توني" يعزز صدارته لهدافي دوري روشن للمحترفين    في جولة "يوم التأسيس".. الأهلي يقسو على النجمة برباعية في دوري روشن للمحترفين    ثيو هيرنانديز يشارك في جزء من مران الهلال    وزارة الطاقة: مزاولة العمليات المتعلقة بالمواد البترولية والبتروكيماوية تتطلب الحصول على التراخيص اللازمة    اقتران زحل بهلال رمضان يزيّن سماء الحدود الشمالية    «اقتصاد اللغة العربية».. محرك جديد يواكب تقنيات العصر    الوداد تطلق حملتها الرمضانية "بيدك تكمل فرحة يتيم" لدعم مسيرة الاحتضان    الجبير: السعودية ستقدم مليار دولار لتخفيف معاناة الفلسطينيين    صرف أكثر من 3 مليارات ريال معونة شهر رمضان لمستفيدي الضمان الاجتماعي    نائب أمير المدينة يستقبل محافظي المحافظات     نائب أمير الشرقية يطّلع على استعدادات أمانة المنطقة لشهر رمضان    أمير جازان ونائبه يستقبلان المهنئين بمناسبة حلول شهر رمضان    نائب أمير منطقة مكة يدشن حملة "الجود منّا وفينا "    تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين ونيابة عنه.. أمير منطقة الرياض يكرم الفائزين بجائزة الملك سلمان لحفظ القرآن الكريم للبنين في دورتها ال27 الجمعة المقبل    إصابة ثلاثة فلسطينيين بجروح خطيرة.. ألغام الاحتلال تقتل طفلين في الأغوار    طهران تتمسك بشروطها في جنيف.. واشنطن تؤكد منع إيران من السلاح النووي    وسط تباعد المواقف.. تعثر محادثات جنيف بين موسكو وكييف    هرم كينيدي الجديد    جوائز عالمية تحتفي بروائع التصوير    رامز جلال يكشف عن ضحاياه    الطلاق النومي ظاهرة تتسلل إلى غرف الأزواج    بطليموس يعظ    أمير تبوك يستقبل المهنئين بشهر رمضان المبارك    أخطر الحيتان ليست التي تعاديك    سأل الله أن ينعم على الأمة الإسلامية والعالم بالاستقرار.. الملك سلمان: ماضون في نهجنا الثابت بخدمة الحرمين الشريفين    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ترامب يواجه «قمة العشرين» مثقلاً بانتكاسات حروب الإنترنت
نشر في الحياة يوم 11 - 07 - 2017

الأرجح أن النجاح الأخير الذي أحرزته صواريخ «بيونغيانغ» الباليستيّة، ليس سوى أحد المؤشّرات إلى تواهن عناصر القوّة في القطب الأميركي، على رغم بقائه متفوّقاً على سواه، خصوصاً روسيا والصين. يبدو تحدي القطب الصيني مركّباً، بمعنى أن بكين هي «الراعية غير الرسميّة» لصواريخ كورية الشماليّة، بل إنها تمارس لعبة سياسيّة مألوفة بأن تشجب مشاكساً يخرج عن قواعد اللعبة الدوليّة، وتعرض في الوقت نفسه أن تكون اليد التي تضبطه. ربما يذهب التحدي الصيني أبعد من ذلك، خصوصاً في ما يتّصل بالعولمة، إذ قادت أميركا المنتصرة في الحرب الباردة على الجبار السوفياتي السابق، عولمة مقتحمة (ستوصف سريعاً بأنها متوحشّة)، منذ تسعينات القرن العشرين. ولم يعد مجدياً نكران الفشل الواسع لتلك العولمة، خصوصاً مع اندلاع الأزمة الاقتصادية العالمية في 2008. وبلغ الفشل حدّاً أن الرئيس دونالد ترامب نفسه وصل إلى البيت الأبيض محمولاً على مجموعة من الجياد تشمل كونه معارضاً للعولمة ومؤيّداً لحمائيّة منغلقة طالما نددت بها بلاده في أوقات سابقة!
في المقابل، تبدو الصين أكثر تماسكاً في شأن العولمة، إذ عارضت العولمة النيوليبراليّة المنفلتة طوال العقود الممتدة من تسعينات القرن العشرين. والأهم أنها صنعت ما يمكن تسميته ب «النسخة البديلة» من العولمة عبر مشروع «حزام واحد، طريق واحد» الذي يوصف بأنه «طريق حرير جديد» لكنه أسطوري الأبعاد، أقلّه لأن بكين ترصد عشرة تريليونات دولار لذلك المشروع. ويتفارق «حزام واحد...» عن العولمة الأميركيّة بتشديده على معطيات الجغرافيا السياسيّة للدول والمجتمعات، بدل محاولة تهميشها والقفز قسراً فوقها. ولعل الصورة المكثّفة عن ذلك النوع من التحدّي الصيني، تمثّل مطلع العام الحالي في وصول أول قطار من الصين إلى لندن ال «بريكزيت» المعادية للعولمة النيوليبراليّة أيضاً.
إذن، ثمة لعبة ضخمة في الصواريخ الباليستيّة لكورية الشمالية، لا يصعب فهم درجة تحدّيها للقطب الوازن للولايات المتحدة، بل كأنها تقول بقبول تفوّق أميركا كدولة عظمى وحيدة من جهة، ورسم حدود للتوازنات معها من الجهة الثانية.
وأسوأ من الصواريخ التي أقرّت أميركا بأنها تقترب من كونها باليستية فعليّاً (بمعنى قدرتها على عبور قارات بأكملها)، هو الوضع الخاسر استراتيجيّاً لأميركا في الفضاء الافتراضي للإنترنت. في تلك المساحة، لا يكفي أن يعترف ترامب بأن روسيا ربما استخدمت الإنترنت للتدخل في انتخابات أميركا، وهو أمر يصنع توازناً افتراضيّاً حساساً مع أميركا، لأن وضع بلاد «العم سام» هو أسوأ مما يبدو.
وفي الوضع الراهن للإنترنت، أميركا هي الخاسر استراتيجيّاً في حروب الفضاء الافتراضي للإنترنت. المفارقة أن جزءاً كبيراً من ذلك الوضع المنكسر سببه القوّة المذهلة لأميركا في المعلوماتيّة والاتصالات المتطوّرة! تناقض؟ ربما! لكن، واقع الحال هو أنّ الشركات الكبرى في المعلوماتيّة ومساراتها هي أميركيّة، وهي أيضاً في وضع دفاعي دائم، بمعنى أنّها مستهدفة باستمرار من قبل الدول الكبيرة المنافسة (خصوصاً الصين وروسيا)، إضافة إلى ذلك «العالم السفلي» الواسع وشبه الخفي الذي يضم صُنّاع الفيروسات الإلكترونيّة، ومجموعات محترفة في اختراق المواقع وهي تسعى بدأب للحصول على أقصى ما تصل إليه يدها من بيانات (ينتمي «ويكيليكس» إلى تلك الفئة)، ومجاميع ال «هاكرز» التي تحرّكها دوافع شتى (بعضها إيجابي تماماً) وغيرها.
بحثاً عن شركات «وادي السيليكون»
في تلك الصورة الفوّارة، يجدر تذكر أنّ الأساس العميق لضعف أميركا وانكشافها في الحروب الافتراضيّة، هو أن الشركات الكبرى في الكومبيوتر والإنترنت، لم تستطع حتى الآن تجاوز المحنة الكبرى المتمثّلة بحتميّة وجود ثغرات في برامجها كافة. ويرجع ذلك إلى أن البرامج والنظم الرقمية التي يصنعها عملاق المعلوماتيّة والاتصالات في أميركا، لا تكتمل صناعتها إلا بعمل أيدي البشر وعقولهم بصورة مباشرة، ما يجعل الخطأ البشري عنصراً غير قابل للتجنّب فيها. إذاً، لا مفر من المرحلة البشريّة في صناعة المعلوماتية والاتصالات التي تستقر شركاتها الكبرى في أميركا، ما يجعل الأخيرة مستقراً لأضخم تجمع للثغرات الرقميّة عالميّاً! إنّه المصدر الرئيسي لضعف أميركا استراتيجيّاً في العوالم الرقميّة. بقول آخر، تشبه ثغرات البرامج والتطبيقات والنُظُم كعب «أخيل»: ذلك البطل الأسطوري الذي كان جسمه كلّه منيعاً ما عدا كعبه، وقتل عندما اخترق سهم تلك النقطة الضعيفة.
إذن، لنحاول تأمّل المدى الواسع للنقطة المحوريّة التي تمثّلها حتميّة وجود ثغرات في ما تنتجه الشركات التقنيّة الأميركيّة الكبرى، وأنّها مداخل للضربات والفيروسات والتسللات والاختراقات وغيرها. لنفكر في ما ثبت عن انتشار الثغرات المحتّم في نظام التشغيل «ويندوز» («مايكروسوفت») والبرامج والتطبيقات التي تعمل استناداً عليه، وبرامج حماية الكومبيوتر التي تصنعها شركات متخصّصة («سيمانتك»، «نورتون»...)، ونظام «ماك أو أس» (من «آبل») مع البرامج والتطبيقات التي تسانده، وشركات البحث على الإنترنت ك «ياهوو» و «غوغل» و... القائمة طويلة. كم مرّة سمعت عن اختراق تلك النظم والتطبيقات، بل حتى مواقع تلك الشركات كلّها؟ ألا يتكرّر ذلك باستمرار؟
الأنكى أنّ هناك ما يسمّى «فترة حضانة» بين اختراق مواقع الشركات الأميركيّة الكبرى، وبين اكتشاف تلك الشركات أنها اخترقت ثم صنعها برامج وأدوات لسد الثغرات التي نفذت منها تلك الاختراقات. ومثلاً، في أواخر 2016، كشفت «ياهوو» أنّ موقعها اخترق مع سرقة بليون (نعم: ألف مليون) حساب منه. ربما لم يتنبه كثيرون إلى إعلان «ياهوو» أنّ الضربة نُفّذت قبل سنتين من اكتشافها! وقبل أيام قليلة، اختُرِقَت «ياهوو» مجدّداً، مع سرقة 500 مليون حساب. وليس الأمر استثناءً، بل يكفي لمن يرغب أن يتابع المسلسل الذي لا ينتهي من البيانات عن الاختراقات وسرقة المعلومات، بل إنّ «ويكيليكس» و «بنما ليكس» (تضمّنت سرقة بلايين الملفات) ليسا سوى غيض من ذلك الفيض.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.