ناصر بن محمد يطلق معرض عسل جازان 2026    فعاليات فلكية تلامس السماء .. جمعية حرف التعليمية تشعل شغف المعرفة في مهرجان جازان 2026    مصر تدعو إلى «أقصى درجات ضبط النفس»    المملكة تدين وتستنكر الهجمات الإرهابية التي نفذها انفصاليون في بلوشستان بباكستان    إنزاغي يعقد مؤتمرًا صحفيًا غداً للحديث عن مواجهة الأهلي    القبض على (15) إثيوبياً في جازان لتهريبهم (306) كجم "قات"    وزير البيئة يُدشّن طائرة أبحاث الاستمطار ويقف على جاهزية مشاريع المنظومة في مكة المكرمة    المنتدى السعودي للإعلام 2026.. منصة إعلامية تجسد مكانة المملكة مركزًا للإعلام والثقافة والريادة    إخلاء طبي لمواطن من الفلبين لاستكمال علاجه بالمملكة    إيران: انفجار مجهول الأسباب في بندر عباس على ساحل الخليج    600 طالبة يطلقن نواة الكشافة النسائية في رالي حائل    شراكة سعودية - أممية لصون التراث والثقافة باليمن    ريال سوسيداد يضم ويسلي من النصر    د.الحواسي يدشّن المؤتمر الدولي الأول لطب الأسنان 2026 في الرياض    غموض موقف ديميرال من مواجهة الهلال    جناح محافظة الطوال يستقطب زوارًا من داخل المملكة وخارجها ضمن فعاليات مهرجان شتاء جازان 2026    القيادة تهنئ رئيس جمهورية ناورو بذكرى استقلال بلاده    جهاز الشرطة الخليجية يشارك في المعرض الأمني الأول المصاحب لتمرين «أمن الخليج العربي 4»    الداخلية : ضبط (19975) مخالفًا لأنظمة الإقامة والعمل وأمن الحدود خلال أسبوع    النائب الأول لرئيس مجلس إدارة غرفة جدة يدشن النسخة الرابعة عشرة من معرض جدة الدولي للسفر والسياحة    الأسهم الأمريكية تغلق على انخفاض    نيوم يتغلّب على ضمك بثلاثية في دوري روشن للمحترفين    الأمير عبدالعزيز بن سعد يزور مقر الفعاليات المصاحبة لرالي باها حائل الدولي 2026    الجنيه الإسترليني ينخفض مقابل الدولار الأمريكي ويرتفع مقابل اليورو    وزارة الداخلية تشارك في المعرض الأمني المصاحب للتمرين التعبوي "أمن الخليج العربي 4" بدولة قطر    فليك : برشلونة سيقاتل للفوز بكل الألقاب    النصر يتغلب على الخلود بثلاثية في دوري روشن للمحترفين    بحضور محمد العبار.. "جوائز دبي مول العالمية للموضة" تتوج أيقونات العالم ورواد الإبداع    عندما تأتأ الثبيتي وهو يتهجى    جدة تحتضن المؤتمر السعودي الأول لأمراض النساء والخصوبة (GFS)    بالصور مدير مستشفى بيش العام يرعى الحفل الختامي لعام 2025م ويكرّم المتميزين في الجودة وتجربة المريض    منسوبو مستشفى السليل يقيمون حفل تكريم للمدير السابق آل شريدة    الشيخ عبدالباري الثبيتي: الوظيفة أمانة وعبادة بالإتقان والصدق    من ذاكرة جازان: د. علي عواجي العريشي    الشيخ بندر بليلة: علاج القلوب في كتاب الله وسنة رسوله        افتتاح بينالي الدرعية للفن المعاصر 2026    وصيفة العروس تقليد غربي يقتحم أعراسنا    وزير الدفاع يلتقي وزيري الخارجية والحرب لدى الولايات المتحدة الأمريكية والمبعوث الأمريكي الخاص للشرق الأوسط    نائب أمير جازان يشهد حفل أهالي العيدابي بمناسبة إطلاق "معرض عسل جازان 2026"    نائب أمير جازان يلتقي مشايخ وأهالي محافظة العيدابي    وكيل وزارة الداخلية يرأس اجتماع وكلاء إمارات المناطق ال(60)    هدية الشتاء لجسمك    إنطلاق الدورة العلمية الثانية لأئمة الحرمين الشريفين تزامنًا مع الخطة التشغيلية لشهر رمضان ١٤٤٧ه    نائب أمير تبوك يستقبل قائد حرس الحدود بالمنطقة    "هداية" تحتفي بإنجازاتها لعام 2025 وتوقّع شراكات مجتمعية    جمعية "نبأ" تُكرم "73" حافظة للقرآن الكريم خلال عام 2025 في خميس مشيط    وزير البيئة الأوزبكي يزور المركز الوطني للأرصاد ويطّلع على تجارب المملكة في مجالات الأرصاد    الوعي والإدراك    نفتقد قلم الإبينفرين    زيلينسكي يبدي استعداده للقاء بوتين.. الأراضي وزابوروجيا تعرقلان مسار السلام    دوريات الأفواج الأمنية بمنطقة جازان تُحبط تهريب (268) كيلو جرامًا من نبات القات المخدر    لا تزال قيد الدراسة.. 3 خيارات للجيش الإسرائيلي لإخضاع حماس    سمو وزير الدفاع يلتقي وزير الدفاع بدولة الكويت    المبرور    إنفاذاً لتوجيهات خادم الحرمين وولي العهد.. وصول ثلاثة توائم ملتصقة إلى الرياض    نحن شعب طويق    متقاعدو قوز الجعافرة ينظّمون أمسية ثقافية ورياضية على كورنيش جازان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



«أشباح» تخيّم على مهرجان «كان» منذ أيامه الأولى
نشر في الحياة يوم 20 - 05 - 2017

إذا كان من عادة الحكايات التي تتوخى إحداث صدمة، أن تبدأ عادة بالعبارة المأثورة «هناك شبح يخيّم...»، فإن هناك شبحين في الدورة السبعين لمهرجان «كان» السينمائي الدولي الذي يدخل يومه الرابع من دون أن يبدو في أفلامه ما يشكل مفاجأة حقيقية... شبحان، على الأقل، يخيّمان على الهدوء المرتبك، وبالتحديد الهدوء الذي يربكه الوجود المتضخم لرجال الأمن في كل زاوية وشارع، وقد بدا كلٌّ منهم كأنه أُمر بأن يبدو على الدوام متجهّم الوجه عالي النبرة حين يتحدث إلى عباد الله العابرين. ربما تكون تلك طريقة ناجعة لإرعاب الإرهابيين، وإن بدا أن الناس العاديين هم من يطاولهم هذا الرعب!
مهما يكن، فلنبق نحن عند شبحينا اللذين دخلا المهرجان من باب عريض: «الشبح الأول» دونالد ترامب الذي أشير إليه كثيراً منذ سهرة الافتتاح من موقع سلبي بالطبع، لا سيما في مداخلة المخرج الإيراني أصغر فرهادي الذي كانت سياسات الرئيس الأميركي ردعته عن التوجه إلى هوليوود أوائل هذا العام لنيل جائزة أفضل فيلم أجنبي (لتحفته «البائع»). وهل يمكن الأمر أن يكون مختلفاً في مهرجان سينمائي يقوم أساساً على فن من الواضح أن الرئيس ترامب لا يحبذه كثيراً؟ والمهرجان يعطي المهاجرين حيزاً كبيراً من الاهتمام، ربما لكون السينمائيين أنفسهم لاجئين دائمين. أما الشبح الثاني فهو طبعاً، نيتفلكس، هذا التسونامي الذي يهجم اليوم على السينما في عقر دارها، في قدس أقداسها، «مدنّساً» نقاءها كفنّ سابع خُلق للصالات وللعروض الجماهيرية، محولاً إياها إلى جزء من لعبة الإنترنت ووسائط العرض الفردية. نعرف، وأشرنا إلى الأمر سابقاً، أن عرض «كان» أفلاماً صنعت أصلاً للتلفزة وللشاشات الصغيرة ليس بالأمر الجديد. ولكن، أن تصل «الوقاحة» إلى عروض «نيتفلكسية» في مسابقات «كان»... يا له من خرق للقواعد يندد به كثر من المشاركين في «كان». لكن، ليس الممثل الأميركي ويل سميث، عضو لجنة التحكيم، وحده الذي تساءل: «وما الضير في هذا؟ إن أبنائي الثلاثة يشاهدون فيلمين في الأسبوع في الصالات، والباقي في البيت!». واضح أن كلام سميث لا يعجب كثيرين. ويبقى أن نتساءل: حسناً ولكن، ما هو الحل؟
لا يملك أحد وصفة سحرية تنقذ السينما من هذا الشبح. فهل ثمة وصفة ضد سياسات الرئيس ترامب؟ هنا أيضاً لا جواب. لكن السينما ذاتها هي الجواب. فعلى الضد من سياسات ساكن البيت الأبيض تجاه المرأة، بين ضحايا أخرى له، يأتي الجواب عملياً: حضور المرأة في الدورة «الكانيّة» هو هذا العام أكثر منه في أي وقت مضى. وبالنسبة إلى المهاجرين الذين لا يحبهم «أبو إيفانكا» وناخبوه كثيراً، ها هم سينمائيون كبار، من فانيسا ردغريف إلى أليخاندرو إينياريتو مروراً بميشال هانيكي، يجندون أنفسهم وأفلامهم معتبرين القضية قضية العصر، هم الذين يضعون ناخبي الرئيس الفرنسي الجديد ماكرون رغم مواقفه المدافعة عن المهاجرين، على الضد من مواقف زميله الأميركي... وهذه المقارنة ذاتها يمكن اعتبارها جزءاً من العيد «الكانيّ» الذي بدأ... ولم يبدأ بعد.
أما الصرخة المريرة التي لم تصل كما يبدو إلى أسماع المحتفلين بحاضر الفن السابع، ولكن ربما بماضيه أكثر مما بحاضره في هذه الدورة السبعينية، فتأتي من بعيد، من المفكر الفرنسي ريجيس دوبريه الذي نشر في العدد الأخير من مجلة «ميديوم» المختصّة بوسائل الإعلام التي بات يعتبر سيداً من سادة دراستها الكبار، نصّاً يتساءل فيه عما آلَ إليه هذا المهرجان الذي كان محور استقطاب للمبدعين والأدباء خصوصاً، فإذا به يصبح منطلقاً لرجال الأعمال، وكان عيداً للشعب فصار مجرد احتفال جماهيري. ويذكّر دوبريه بأن المهرجان ولد في أجواء فرح الفرنسيين بحكم الجبهة الشعبية ذات يوم قبل الحرب العالمية الثانية، لكنه تأجل إلى ما بعدها حين اندلعت. ويخلص دوبريه إلى أن «كان» كان سابقاً جنة النقاد ومجلات السينما الكبيرة وصار اليوم ملعب مقدمي البرامج التلفزيونية وخبراء التواصل والمعلنين وقوى الميديا.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.