يشارك مزارعو زيتون فلسطينيون، بدعم من الاتحاد الأوروبي والمنظمة الدولية للتنمية (أوكسفام)، للمرة الأولى في «معرض الشرق الأوسط للمنتجات الطبيعية والعضوية السنوي» الذي ينظم هذا الأسبوع في دبي، بزيتهم «لترسيخ العلاقات التجارية في المنطقة العربية»، وفق بيان صادر عن «أوكسفام». ويفي زيت الزيتون الفلسطيني الذي سيتم عرضه بالقياسات العالمية للزيت البكر الممتاز وشهادات توسيم «التجارة العادلة» والمنتجات العضوية، كما يتوافر حالياً في المتاجر الكبيرة والمتخصصة في أنحاء المملكة المتحدة ودول أوروبية أخرى. وفي إطار الرغبة في فتح أسواق جديدة، يأتي المزارعون الفلسطينيون إلى الخليج آملين أن يبيعوا زيتهم المرغوب هناك أيضاً. ويكمن «التحدي الأكبر بالنسبة اليهم، في توصيل ذلك المنتج إلى الأسواق»، على حد قول، منسق مشروع الأمن الغذائي وتحسين دخل الأسرة في القدس محمد صوافتة. ويقول: «حياة وسبل العيش لآلاف الفلسطينيين الذين ينتجون زيت ومعجون الزيتون على أعلى درجات الجودة تحت الاحتلال، يمكنها التحسن كثيراً إذا ما فتحت سوق الخليج أبوابها لهم». وبدعم من مشروع عمره ثلاث سنوات موّله الاتحاد الأوروبي ونفذته «أوكسفام»، بدأت 31 تعاونية لزراعة الزيتون في الضفة الغربية، توزيع زيوتها في الأسواق العالمية، من خلال مشروع «تمكين صغار منتجي الزيتون من تحسين جودة زيت الزيتون والوصول الى الأسواق العالمية»، ونجحت التعاونيات في إنتاج أول زيت زيتون يحصل على شهادة «التجارة العادلة» على المستوى العالمي، كما تحصل التعاونيات أيضاً على الدعم العملي لتسويق الزيت في الخارج». ومع أن مناخ منطقة الخليج لا يناسب زراعة الزيتون، فتستهلك دول الخليج زيت الزيتون بشغف، وتزيد وارداته على 13 ألف طن سنوياً. وحتى الآن، لم يتمكن مزارعو الزيتون الفلسطينيون في غالبية الأحيان من أن يمدوا الأسواق الخارجية بالزيت بسبب الإعاقات في الحركة والتكلفة الباهظة للتصدير المفروضة من الاحتلال الإسرائيلي. لكن مشاركين في المعرض أكدوا، أن نموذج «التجارة العادلة» قدم الحافز المادي المطلوب لتخطي هذه الموانع. وأشاروا الى ان «المشروع وصلنا بشركات التجارة الأخلاقية، التي تعطينا أسعاراً عادلة لزيتنا». وقال المزارع الفلسطيني يوسف طاهر الذي يشارك في المعرض: «النموذج أتاح لنا الفرصة لإعادة الاستثمار في أنفسنا وفي أرضنا. الآن نفكر بطموح، ونطور خطط العمل والتسويق».