القيادة تعزي أمير قطر في استشهاد عددٍ من منتسبي القوات المسلحة القطرية    الأرصاد: أمطار غزيرة ورياح نشطة على معظم مناطق المملكة مع احتمال تساقط الثلوج بتبوك    بعد شلل هرمز.. خط أنابيب سعودي يحافظ على إمداد العالم بالطاقة    بلدية بقيق تحتفل بعيد الفطر المبارك بفعاليات نوعية        أمانة الشرقية تختتم حملة "جود الإسكان" تحت شعار "الجود منا وفينا"    ولي العهد والرئيس الفرنسي يبحثان هاتفيا التطورات في المنطقة    إنتاج الظروف الصعبة يعزز المخاطر الجيوسياسية في الخليج    قراءة في رسائل الرياض تجاه التصعيد الإيراني    الخليج ووحدة المصير في زمن التحولات    دُرة الساحل    أرتيتا يتحسر على إخفاق أرسنال في التتويج بكأس الرابطة    تحضيراً للمشاركة في كأس العالم 2026 .. الأخضر في معسكر جدة    قدم العيون تعود للثالثة    العدالة يُبعد غوميز ويتعاقد مع المكشر    ختام احتفالات العيد بالطائف وحضور اكثر 300 الف زائر وسط جهود تنظيمية فاعلة    ضبط بنغلاديشي في القصيم لممارسته التسول    عسير.. عيد ومطر    إغلاق حقول العراق وتداعيات مضيق هرمز يُفاقمان أزمة الطاقة العالمية والأسواق المالية    المملكة تعزي قطر وتركيا في ضحايا سقوط طائرة مروحية    الرغفان أكلة بين الثقافة الشعبية والتاريخ    الأرض له يومين عليه رواحي    عزّالله انه شاقني مرتع النوق في بر خالي من ضجيج المدينه    المنتخب الوطني B يفتتح معسكره الإعدادي في جدة    هجوم بري إسرائيلي على لبنان وعون يندد    السعودية تعزي قطر وتركيا إثر حادث سقوط طائرة مروحية    الموانئ السعودية تضيف 5 خدمات شحن جديدة في ظل الظروف الراهنة    نائب أمير نجران يعزّي شيخ شمل آل فاطمة يام في وفاة شقيقه    الإحصاء: 1.4% ارتفاع تكاليف البناء في السعودية    السعودية تبلغ أفراداً من البعثة الدبلوماسية الإيرانية بمغادرة المملكة في 24 ساعة    اعتراض 11 مسيرة معادية في الشرقية وتدمير 3 صواريخ باليستية في الرياض    حلول من كونسيساو لتعويض دومبيا    تقرير: برشلونة يضع "شرطين تعجيزيين" لشراء عقد كانسيلو من الهلال    أكثر من 33 مليون وجبة إفطار في الحرمين خلال شهر رمضان    أمير نجران يتسلّم تقريرًا عن الخطط الرقابية لفرع وزارة التجارة بالمنطقة    أمير نجران يعزّي شيخ شمل آل فاطمة يام في وفاة شقيقه    أمير منطقة تبوك يتابع الحالة المطرية التي تشهدها المنطقة    شاطئ أملج يستقطب الأهالي والزوار خلال إجازة عيد الفطر    صندوق روح العطاء يقيم حفل معايدة عيد الفطر بقرية جحيش الحوامظة    من يكره الكويت    احتفالات عيد الفطر في وادي الدواسر تبدع البلدية في تنظيمها وتفاعل واسع من الأهالي    دور الحكمة في اجتناب الفتنة    نائب أمير منطقة جازان يعايد منسوبي ونزلاء مركز التأهيل الشامل بالمنطقة    ابن وريك يعايد المنومين بمستشفى الدرب العام    نائب أمير منطقة مكة يستقبل المهنئين بعيد الفطر المبارك    اعتزازاً بشهداء القرية اهالي السبخة يهنؤن القيادة الرشيدة بمناسبة العيد    الصين: علماء يزرعون جزيرات البنكرياس المستخلصة من الخلايا الجذعية    القيادة تشيد ببطولات القوات المسلحة السعودية أمام العدوان الإيراني    ماذا تعني ساعة البكور في أعياد السعوديين؟    عيد الدرب مطر.. ومبادرات للفرح.. وورود    إمام الحرم: العيد ثمرة للطاعة ومناسبة للتسامح وصلة الأرحام    103 مواقع لاحتفالات عيد الفطر في منطقة الرياض    النهج المبارك    أكثر من 184 ألف خدمة صحية قدّمتها المنظومة الصحية لضيوف الرحمن طوال شهر رمضان    المسجد الحرام يحتضن جموع المصلين ليلة الثلاثين وسط أجواء روحانية    حناء جازان طقس العيد المتوارث عبر الأجيال    التوقف عن أوزيمبيك لا يعيد الوزن    استخراج آلاف الدولارات من الهواتف القديمة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



تعرّف.. تحرّر
نشر في الحياة يوم 03 - 08 - 2010

كلما ازدت معرفة، كلما ضمنت لنفسك مزيداً من الحرية، فعندما تعرّف الانسان على أعضاء جسده الحيوية ومما يتكون وكيف يتكون، استطاع أن يتصرف في علاج الأمراض التي تصيبه، ومعه علا سقف حريته بتطبيب نفسه، وكذلك الأمر عندما تعرّف الانسان على قوانين الكيمياء، حيث استطاع أن يخلط المقادير ويخترع الدواء، فارتفعت درجة حريته في الشفاء بإذن الله، وهكذا دواليك، وفي المقابل كلما ازداد جهل الانسان ارتفع معه شعوره بالجبرية، فمثلاً كان إنسان الماضي يعتقد أن وجوده على الأرض جبرياً لا خلاص منه إلاّ بالموت، فإذا به وبعد اكتشاف قوانين الجاذبية والدفع والطيران يتخطى المعرفة المتعلقة بالجبرية إلى إمكانية خروجه من المحيط الجوي ثم العودة إلى الأرض، وبمعنى آخر كلما زادت معرفة الانسان بالقدر زاد قضاؤه ثم حريته وانخفض مفهوم الجبرية لديه، فإمكانية الضرب باليد قدر، والقيام فعلياً بعملية الضرب قضاء وهو ما نفهمه من قوله تعالى: «لئن بسطت إليّ يدك لتقتلني ما أنا بباسط يدي إليك لأقتلك...»، فالموت قدر، والقتل قضاء، ولولا الموت لما كان هناك قتل، فإذا عجزنا عن تفسير أحداثنا، سارعنا إلى ربطها بالقضاء والقدر، (الصحيح أنها قدر وتصرفنا هو القضاء) في قناعة كأنها جزء أساسي من العقيدة الاسلامية، وهي في الحقيقة ليست أكثر من سذاجة معرفية.
كلما عب الإنسان من جهله بقوانين الطبيعة والاجتماع والاقتصاد وغيرها، زادت قناعته بمبرر الصدفة، وأكبر جهل يرتكبه المرء على الأرض أن يعزو خلقه ووجوده إلى الصدفة، وكم تغنى الشعراء بهذا المعنى! مع أن لا شيء في الدنيا بمحض الصدفة، كوننا لا نعرف سبب وجوده، لا يعني أبداً أن نعلّقه على شماعة الصدفة، وبما أن الله كامل المعرفة فهو الحر المطلق بجميع القوانين يتدخل فيها كيفما يشاء، وبما أن الانسان يبقى ناقص المعرفة، يظل تصرفه نسبياً بالقوانين، وبالتبعية حريته نسبية، لذلك تجد أنه كلما نهل الانسان من معرفة هذه القوانين، كلما اقترب من الله أكثر، أليس أكثر من يخشى الله من عباده هم العلماء؟
تريد أن تتحرر، تعلم، ازدد معرفة، اطلاعاً، لا تقف عن حدود السؤال، ابحث، تقص، شارك، هكذا فقط ستشعر بخفة وزنك المادي، وثقله المعنوي، فتقدم المعارف بالموجودات يعطينا يومياً معلومات متجددة ينمو معها وعينا بالنافع والضار، بالضحل والعميق، بالأرضية لسن تشريعات تحد من الأذى المحيط (مخدرات، تدخين، مواد سامة، احتباس حراري...الخ)، فأحد الأسباب الرئيسية لمعاداة العرب للرسول كان الجهل، لذا تجد رسول الرحمة لا يفتئ يدعو لقومه بالعلم، يقول عليه الصلاة والسلام: «اللهم اهد قومي فإنهم لا يعلمون»، وهو ما يلفت النظر إلى ضرورة توفر البيانات والتفاصيل المحيطة بالأمر المستجد- أياً كان- حتى لا يهابه الناس، ولا ينفرون منه نتيجة نقص معلوماتهم عنه، فيرفضونه، ويصرون على رفضه، وبخاصة إذا وجد من يصطاد في جهلهم العكر ويجيّره لمصالحه الخاصة، مقنّع يعرف كيف يعزف على الأوتار ذات الرجع الوجداني العاطفي لدى الجمهور المستهدف، إنه «سوس في العظم» وأخطر ما تبتلى به المجتمعات، فصاحبه لا يستهدف العقول المغيبة فحسب، ولكنه لا يفوّت فرصة استغلال نواحي القصور والثغرات في الموضوع المضاد حتى يملأها بأجندته، ولأن أساس ممارسة الحرية أن يكون هناك مجال للاختيار بين ضدين (مجال للنفي والاثبات)، حيث لا تعني المعرفة انتفاء الأضداد، لأن وجود الأضداد والتناقضات ببساطة هي خاصية المجتمعات الانسانية الحرة المتحضرة، فتجد أن حرية المرء تكمن في أن يختار الشيء أو خلافه عن سابق معرفة ودراية تامة، وليس لجهله بموضوع وتعلقه بآخر لمجرد معرفته به، وإنما لمعرفته بالموضوعين معاً، ثم وبكل حرية وقناعة اختيار أحدهما.
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.