نائب وزير الصناعة يزور المدن الصناعية في الشرقية    نتنياهو: أصدرت تعليمات ببدء مفاوضات مباشرة مع لبنان في أقرب وقت ممكن    الخرج تودع إحدى المعلمات المتوفيات في حادث حوطة بن تميم    تداعيات الحرب في مواجهة الأزمات المركبة    تدشين المرحلة ال 17 من مبادرة أرض القصيم خضراء برياض الخبراء    أمير نجران يطّلع على تقرير البرنامج التوعوي "لعلكم تتقون"    أمير الشرقية يرعى توقيع مذكرة تعاون لتأهيل وتوظيف الكوادر الوطنية    مجلس التعاون يرحب بإعلان وقف إطلاق النار بين أمريكا وإيران    وزير الخارجية يتلقى رسالة خطية من وزير خارجية روسيا    الأسهم تتراجع مع ارتفاع أسعار النفط وسط شكوك تهدئة توترات الشرق الأوسط    ولي العهد يراهن على الشباب وأنهم سيرفعون اسم الوطن عالياً    اعتماد مستشفى الولادة والأطفال ببريدة مركزًا لتدريب الإسعافات والإنعاش القلبي    عشرات المستوطنين يقتحمون المسجد الأقصى    إطالة العمر في المملكة.. توجه صحي يعزز جودة الحياة ويخفف عبء الأمراض المزمنة    "إيفان توني" يكتب التاريخ بقميص الأهلي.. "الفتى الإنجليزي" يزلزل عرش السومة ويُعادل الرقم القياسي    موعد مباراة الأهلي والدحيل في دوري أبطال أسيا    بعد "هاتريك" جديد مع الهلال.. كريم بنزيما حديث الصحف العالمية    الرؤية تعيد صياغة العلاقة بين السياق التاريخي والاجتماعي والاقتصادي السعودي    ارتفاع الرقم القياسي للإنتاج الصناعي بنسبة 8.9% خلال فبراير 2026م    جامعة "كاساو" تحتفل بتخريج الدفعة ال23 للعام الأكاديمي 2026    خدمات التوصيل من الراحة إلى الإزعاج    ماذا كنا قبل تسع سنوات وما بعدها؟    يايسلة: المباراة سُلبت منا    القاعات المجتمعية.. توجّه جديد من "أمانة الرياض"    جحيم الكمالية    «الإفتاء» و«العدل» توقّعان مذكرة للتكامل في المجالات المشتركة    عبق الرعيل الأول.. دروس من قلب «الأم»    بذل الوسع    هكذا تعلمت من معاليه    طرق بلا أكتاف منها المسافر يخاف    مستشار أسري: طبقوا أسلوبًا تربويًا موحّدًا مع الأبناء    من صدر رضيع استخراج مسمار بطول 5 سنتيمترات    مدينة خميس مشيط الصحية تحتفل باليوم العالمي لمتلازمة داون    بحضور أمراء ومسؤولين.. باشويعر والملا يحتفلان بعقد قران عبدالرحمن ورفال    تخفيفاً لمعاناة المحتاجين والمتضررين.. مركز الملك سلمان يوزع سلالاً غذائية بفلسطين واليمن    رئيس الوزراء البريطاني يصل إلى جدة    نائب أمير الشرقية يرعى حفل خريجي الجامعة العربية المفتوحة    8.4 مليار تداولات الأسهم    إدراج جزر فرسان في قائمة «رامسار الدولية»    تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين.. تكريم الفائزات بجائزة الأميرة نورة للتميز النسائي    «جسور الفن السعودي المصري».. معرض تشكيلي في جدة    «مغنو الذكاء الاصطناعي» يقتحمون موسيقى الكانتري    في ذهاب ربع نهائي يوروبا ليغ.. نوتنغهام فوريست لمحاولة التتويج بأول لقب قاري منذ نصف قرن    حذاء رنالدو الجديد ينفد فور طرحه للبيع    الفيحاء يفرض التعادل على الأهلي    دعا للتفاوض ب«حسن نية».. نائب الرئيس الأمريكي: «هدنة هشة» ومساع لتثبيت اتفاق طويل الأمد    عروض وخصومات للحجاج والمعتمرين عبر «نسك»    تلقى رسالة خطية من رئيس جنوب السودان.. ولي العهد ونظيره الكويتي يبحثان مستجدات أوضاع المنطقة    أكدت استمرار خبرائها في الشرق الأوسط.. كييف تطالب واشنطن بالضغط على موسكو لإنهاء الحرب    مناطق مستوحاة من روعة الحياة البرية.. «القدية» تكشف عن 22 لعبة مائية في جبال طويق    مكملات المغنيسيوم .. فائدة محتملة ومخاطر خفية    لبنان خارج الحسابات أسبوعان يرسمان مصير الشرق الأوسط    حرم خادم الحرمين تكرم الفائزات بجائزة الأميرة نورة    أمير نجران يستعرض أعمال فرع الموارد البشرية بالمنطقة    في قطاعات العمل والتنمية والنقل والقطاع غير الربحي.. «الشورى» يقر حزمة اتفاقيات دولية لتعزيز التعاون    «حقن مونجارو».. ترند عرائس الهند    محافظ الطائف يستقبل الرئيس التنفيذي لتجمع الطائف الصحي المعيَّن حديثًا    فرسان تتزيّن بالأرجواني.. كرات الحريد الحية تحول البحر إلى لوحة ساحرة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



جابر علي أحمد: المواطن العربي ضحية الابتذال في الفن
نشر في الحياة يوم 05 - 06 - 2010

يرثي الموسيقي اليمني جابر علي أحمد حال الغناء والموسيقى في البلدان العربية اليوم، لافتاً إلى الحفاوة والدعم تجاه كل ما هو هابط ومبتذل، فيما «تواجه الموسيقى الجادة بالإقصاء»، بحسب قوله. ويُعدّ أحمد نفسه ضحية لهذا التردي مثل قلة من الموسيقيين «الجادين» ذكر منهم اللبناني مارسيل خليفة.
ويقول جابر إن أي توجّه نحو التجديد الموسيقي في الوطن العربي هو أشبه بالنبش في المحظور الذي لا تقبله المؤسسات الخاصة ولا العامة. وأوضح بأن الفنان الذي يريد أن ينتج وفق مشروع جمالي يجد نفسه أمام حائط، وإن «نجح في إنتاج عمل بجهد ذاتي فلن يسمعه أحد، لا أجهزة الاتصال الجماهيري تستجيب ولا السوق». ويشرح أن السوق تميل نحو الإنتاج الرخيص، والمنتجون يرفضون أي عمل راق، متّهماً وسائل الإعلام بالمساهمة في تكريس التدهور الذي أصاب الذائقة الفنية.
وحمل الموسيقي اليمني في حديث مع «الحياة» على القنوات الموسيقية العربية والرساميل الشغالة في الإنتاج الفني. ويعتبر أن شركة «روتانا» توظّف ملايين الدولارات لإنتاج أصوات عادية وأجسام حلوة، بينما لا توظف الملاليم في الإنتاج الموسيقي الجاد. ويصف أحمد شركات الإنتاج الفني في اليمن «بالدكاكين التي لا يملك أصحابها رأس المال، وكل همّها إنتاج أغان بالعود والإيقاع لأن الاشتغال على فرقة موسيقية مكلف بالنسبة لها». ويوضح أن «هذا النوع من الإنتاج يتم عادة بواسطة أصدقاء يذهبون الى استوديو لا تتوافر فيه آلات تسجيل جيدة. والألبوم الواحد يكلف 150 الف ريال فقط». ويرجع أحمد حالة الانحدار الفني إلى شيوع هذا النوع من الإنتاج. أما المؤسسات اليمنية التي لديها رأس مال جيد فإنها بحسب قوله، تخشى أن تغامر في صرف أموال كبيرة.
ويضيف: «مع الانحدار ترسخ تقليد العود والإيقاع لأسباب مالية بحتة وليس لأسباب فنية. المنتج لا يريد أن يزيد من عدد الآلات كيلا تقل أرباحه».
ويعتبر أحمد أن حركة التجديد الغنائي في اليمن بهتت، قياساً بالزخم التجديدي الذي شهده النصف الثاني من القرن العشرين. فيما تعاني المحاولات الفردية من التآكل، نظراً لعدم وجود بيئات مناسبة. فالمعطى العام على حد قوله غير مشجع والناس همهم توفير لقمة العيش، ما جعل الفنان اليمني يتجه اتجاهاً استهلاكياً. ومعظم المطربين صاروا يقدمون أغاني تنفع في صالات الأعراس.
ويقول: «أدهش عندما اسمع ان مطرباً يشترط مبلغ أربعمئة ألف ريال ليذهب إلى المخدرة (الصالة) بينما المبدع الحقيقي يريد خمسة آلاف ريال».
وذكر أحمد أنه يعرف شخصياً مطربين يريدون ان يكونوا فنانين لا مجرد مجترين لأغاني «المخادر»، لكنهم يفتقرون إلى المال الذي يسد رمقهم، مؤكداً أن الفنان الذي يريد أن يكون ذاته «يموت بينما المجتر يعيش حياة بذخ، وبعض هؤلاء صاروا تجاراً فالقيم المحفزة على الإبداع لم تعد موجودة. وتسليع الفن قاد إلى هيمنة قيم السوق». ويرى أحمد أن فن الموسيقى بات يواجه محنة تبدأ في البيت وتنتهي في الحياة العامة، موضحاً أن الإنسان العربي أصبح ضحية مطرقة الدعوات المجرمة للموسيقى والغناء وسندان الإسفاف الموسيقي الغنائي الذي تبثه الفضائيات. ويفيد بأن الموسيقى باتت عاجزة عن القيام بدورها الجمالي الإنساني الذي كانت تقوم به منذ المدينة اليونانية.
ويقول إن المؤسسات العربية العملاقة لا تتعامل مع عمل فني جاد الا إذا كان صاحبه مشهوراً. وأحياناً تجد نفسك خاضعاً لضغوط مطالب المنتج الذي لا يريد أن يخوض في هذا المجال حتى لا يحدث تغييراً إيجابياً.
ويؤكد أن القنوات العربية لاتستقبل سوى الإنتاج المنمط وبعضها يشترط الفيديو كليب، موضحاً أن تقنية الفيديو كليب لو وظفت في شكل جيد فيمكن ان تقدم عملاً راقياً. لكن الحاصل هو أن هذه التقنية وظفت لتخريب الذوق الفني. فأصبح المتلقي لاينتبه للأغنية وماذا تقول. يركز فقط على مفاتن الفتاة او الفتى. متمنياً أن يوظف الفيديو كليب بالشكل الجمالي الذي وظفته السينما في الأفلام الاستعراضية الموسيقية. حيث كان هناك تلازم بين الأغنية والصورة . بينما باتت الإثارة تطغى على العمل.
وعن تجارب الفيديو كليب اليمنية، يرى أحمد أنه «لا توجد تجارب يعتد بها، فالأغاني في ضفة والصورة في ضفة أخرى»، مؤكداً أن الكليب يحتاج الى أموال هائلة ولا تقدر على إنتاجه سوى المؤسسات الضخمة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.