أطاحت «وجبة غذائية» فاسدة أمس بأكثر من 25 معلماً سعودياً في أحد المجمعات التعليمية التابعة لمنطقة مكةالمكرمة، ما تسبب في غياب جماعي للمعلمين عن أداء الحصص الدراسية للطلاب داخل المدرسة، بعد إصابتهم بأعراض معوية حادة أدت لغيابهم جماعياً. وأكد معلم اللغة الإنكليزية في مجمع مدارس الميقات التعليمي وليد القحطاني ل«الحياة» أن بداية المشكلة كانت عبارة عن وعد قطعه معلم التربية الرياضية على نفسه بإحضار كمية من «الجبن البلدي»، كإهداء خاص منه لزملائه المعلمين، وتوزيعها عليهم أثناء وجبة الإفطار، كونها وجبة نادرة ولا توجد في غالبية المحال التجارية، إضافةً إلى أن المعلمين كانوا يرغبون في تناولها. وقال: «كانت الأمور تسير بشكل طبيعي أثناء تناول وجبة الإفطار ولم نشعر بأي أعراض جانبية، ولكن بعد مرور نصف ساعة شعر ثلاثة معلمين بآلام حادة في المعدة، ما دعاهم إلى طلب الإذن من مدير المدرسة للخروج لعدم قدرتهم على مواصلة العمل المدرسي». وتابع: «لم تمض فترة وجيزة على خروج المعلمين الثلاثة من المدرسة حتى بدأ معلمون آخرون يشعرون بذات الأعراض ونفس الآلام الحادة في المعدة، ما تسبب في خروجهم أيضاً من المدرسة بعد طلبهم إذن الخروج»، مؤكداً أنه لم تمض ثلاث ساعات من بدء الدوام الدراسي حتى وصلت حصيلة المعلمين المصابين إلى 25 معلماً كانوا ممن تناول طعام الإفطار، ولم يستطيعوا إكمال اليوم الدراسي. بدوره، أكد وكيل المجمع التعليمي يحيى القحطاني ل «الحياة» أن الشلل أصاب أطراف المدرسة، بعد إصابة هذا الكم الكبير من المعلمين، «وحاولنا بقدر المستطاع سد النقص الحاصل نتيجة تسمم المعلمين»، موضحاً أن غالبية المعلمين المصابين توجهوا إلى أحد المراكز الصحية القريبة من المجمع التعليمي لتلقي العلاجات اللازمة. وأشار إلى أن إدارة المدرسة تعمل على متابعة صحة المعلمين المصابين، ومدى التقدم الذي وصلت إليه حالهم لسد النقص الذي ربما يحدث داخل المدرسة، بسبب الغياب المتوقع، ما ينعكس سلباً على مستوى الطلاب، ويؤدي إلى إحداث فجوة عميقة، خصوصاً في توزيع جدول الدراسة.