تجري الهند محادثات مع دول خليجية لشراء النفط لملء احتياطاتها الاستراتيجية، في مقابل بيعها أغذية، وذلك مع سعيها لاستخدام موقعها كثالث أكبر مستورد للنفط في العالم لتأمين إمدادات الطاقة وأيضاً تعزيز صادراتها. وأبلغ وزير النفط الهندي دارمندرا برادان الصحافيين أمس (الجمعة)، أن الفكرة مازالت غير محددة لكن نيودلهي أجرت محادثات أولية مع الإمارات. وأضاف أن رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي وولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ناقشا المسألة مرتين. وقال: «نحن نناقش نماذج متعددة». وتستورد الهند نحو 80 في المئة من حاجاتها من النفط الخام، ويأتي معظمها من دول في الشرق الأوسط. وتسببت تخمة في الإمدادات العالمية في صعوبات لدول غنية بالنفط في المنطقة في سعيها لزيادة الصادرات. والهند هي أيضاً ثاني أكبر منتج للرز والقمح في العالم بعد الصين، ولديها مخزونات كبيرة من هاتين السلعتين الغذائيتين. وتستورد دول في الشرق الأوسط الغذاء بكميات كبيرة مع انحسار الأراضي الصالحة للزراعة والمياه في المنطقة. وأبلغ محلل بالمركز الدولي للبحوث الزراعية في المناطق الجافة مؤسسة تومسون رويترز العام الماضي، أن كلفة الواردات الغدائية في الشرق الأوسط قد تتضاعف لتصل إلى 70 بليون دولار في 20 عاماً، مع تضرر المحاصيل الزراعية من تغير المناخ ومع الزيادات السكانية. وقال برادان إن مثل هذا الاتفاق سيساعد المزارعين الهنود على تأمين سوق جديدة لمنتجاتهم، وخصوصاً الرز والقمح. وأضاف أن الهند عرضت على الإمارات جزءاً من احتياطاتها الاستراتيجية في مانغالور لتخزين النفط. وبمقتضى الترتيب الذي يقترحه الهنود سيسمح للدولة الخليجية باستخدام حوالى ثلث ذلك النفط للتجارة، مع الاحتفاظ بالباقي للهند لاستخدامه كاحتياطات استراتيجية. وقال أيضاً إن الهند ستستكمل المرحلة الأولى من احتياطاتها الاستراتيجية لتحزين 39 مليون برميل بحلول أيار (مايو)، وستبدأ في وقت لاحق من هذا العام العمل في المرحلة الثانية، التي ستبلغ سعتها الاستيعابية 91.6 مليون برميل.