تواصل عملاقة الطاقة في العالم، شركة أرامكو السعودية تقديم طاقة للعالم بكفاءة وأمان وموثوقية، وأحرزت تقدًما على صعيد تنفيذ أولوياتها الاستراتيجية بعيدة المدى. وفي 2025، شهد إجمالي إنتاج المواد السائلة السنوي زيادة بنسبة 3.8 % مقارنة بالعام السابق، وتمكنت الشركة من زيادة إنتاج المواد السائلة بنحو مليون برميل في اليوم في الربع الأخير من عام 2025 مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024. ونجحت أرامكو في تنفيذ العديد من المشاريع الكبرى التي ستمكنها في المحافظة على مستوى الطاقة الإنتاجية القصوى المستدامة للنفط الخام عند 12.0 مليون برميل في اليوم، مما يعزز قدرتها على الاستجابة السريعة لظروف السوق المتغيرة. كما واصلت الشركة تقدمها في توسيع أعمالها في قطاع التكرير والكيميائيات والتسويق، وتنمية أعمالها في مصادر الطاقة الجديدة، بهدف تعظيم القيمة وتعزيز قدرتها طويلة الأجل على تلبية الطلب العالمي المتنامي على الطاقة. ومع استمرارها في التكيف مع الواقع الجديد في الأسواق، بما في ذلك بلوغ الطلب على النفط والغاز مستويات غير مسبوقة في عام 2025، أحرزت أرامكو السعودية تقدًما ملحوظا في تعزيز قدراتها في قطاع التنقيب والإنتاج. وينطلق ذلك من زيادة طاقة إنتاج غاز البيع المستهدفة إلى نحو 80 % بحلول عام 2030 مقارنة بمستويات الإنتاج في عام 2021. ومن خلال هذه الزيادة، ُُيتوقع أن يبلغ إجمالي إنتاج الغاز والسوائل المصاحبة نحو ستة ملايين برميل مكافئ نفطي في اليوم بحلول عام 2030. ويمثل مشروع حقل الجافورة للغاز غير التقليدي ركيزة أساسية في هذا النمو، الذي دخل حيز الإنتاج في ديسمبر. ويعد هذا الإنجاز تتويجاً لسنوات من التخطيط والعمل الدؤوب الذي بذله موظفو الشركة الموهوبون. وبحلول عام 2030، يتوقع أن يبلغ إنتاج حقل الجافورة 2.0 مليار قدم مكعبة قياسية في اليوم من غاز البيع، و0.42 مليار قدم مكعبة قياسية في اليوم من الإيثان، ونحو 630 ألف برميل في اليوم من السوائل عالية القيمة والمكثفات. ودعما لتحقيق مستهدفها الموسع في مجال الغاز، بدأت أعمال التشغيل في معمل الغاز في رأس تناقيب في عام 2025، وُيتوقع أن ُُيضيف 2.6 مليار قدم مكعبة قياسية في اليوم من طاقة معالجة إضافية للغاز الخام من حقلي المرجان والظلوف. وأحرزت أنشطة البناء تقدًما أيًضا في مشروع توسعة معمل الغاز في الفاضلي، الذي من المتوقع أن يسهم في زيادة طاقة معالجة للغاز الخام بواقع 1.5 مليار قدم مكعبة قياسية في اليوم بحلول عام 2027. وشهدت أواخر عام 2025 دخول مشروع زيادة إنتاج النفط الخام من حقل المرجان حيز التشغيل، والذي يضيف 300 ألف برميل في اليوم إلى الطاقة الإنتاجية. وبالإضافة إلى ذلك، بدأت أرامكو السعودية الإنتاج من المرحلة الأولى من مشروع تطوير حقل الدمام، ومن المقرر إنجاز المرحلة الثانية منه في عام 2027، لتسهم المرحلتان معاً في إضافة 75 ألف برميل في اليوم من إجمالي الطاقة الإنتاجية للنفط الخام. كما بدأت ارامكو عمليات حقن المياه في مشروع زيادة إنتاج النفط الخام في حقل البري، وأحرزت أعمال المشتريات والبناء تقدما في مشروع زيادة إنتاج النفط الخام في حقل الظلوف، ومن المتوقع دخول المشروعين حيز التشغيل في عام 2026. وتعكس هذه الإنجازات قدرة أرامكو السعودية على تنفيذ المشاريع الكبرى والحفاظ على مرونة أعمال التنقيب والإنتاج وقدرتها على التكيف مع تحولات دورات السوق. أعمال التكرير والكيميائيات فيما تواصل أعمال التكرير والكيميائيات والتسويق في أرامكو السعودية الاضطلاع بدور محوري كإحدى الركائز الأساسية لإيجاد القيمة والتنويع على المدى البعيد، حيث استخدم قطاع التكرير والكيميائيات والتسويق قرابة 53 % من إنتاج النفط الخام في الشركة خلال عام 2025، مما يعزز الأهمية الاستراتيجية لسلسلة القيمة المتكاملة في أرامكو السعودية. وتعكف أرامكو السعودية على ترسيخ وجودها العالمي بالتكامل مع قطاع التنقيب والإنتاج لديها، وتواصل في الوقت نفسه تحسين محفظة أعمالها مع التركيز بشكل خاص على الأسواق ذات القيمة العالية في آسيا والمملكة. ولتعزيز قدرتها على خدمة أسرع مناطق العالم نمواً في مجال الطاقة، آسيا والمحيط الهادئ، قامت أرامكو بتنفيذ مجموعة من الاستثمارات النوعية. ففي الصين، أجرت الشركة استثماراً أولياً في مجمع متكامل للتكرير والبتروكيميائيات في مقاطعة فوجيان، والذي يأتي في سياق الجهود الرامية إلى إنشاء مرفق متكامل عالمي المستوى للبتروكيميائيات. وفي الفلبين، أكملت الشركة صفقة استحواذ على حصة ملكية بنسبة 25 % في شركة يوني أويل، وهي شركة بترولية رائدة تتمتع بحضور قوي في قطاع البيع بالتجزئة، تماشًي مع هدف أرامكو لتوسيع شبكتها العالمية للبيع بالتجزئة. وعلى الصعيد المحلي، أكملت أرامكو السعودية صفقة الاستحواذ على حصة ملكية إضافية بنحو 22.5 % في شركة بترورابغ، المجمع المتكامل للتكرير والبتروكيميائيات في المملكة العربية السعودية. وتسهم هذه الحصة الإضافية في تعزيز قدرة الشركة على دعم مسيرة التحول الجارية في شركة بترورابغ، والتي تشمل تطوير الأصول لزيادة إنتاج المنتجات عالية الربحية وتحسين موثوقية المعامل. وحول الاستثمارات المستقبلية، تؤكد أرامكو السعودية رؤيتها الراسخة بشأن حاجة العالم إلى مزيج متنوع من الطاقة، يوازن بين أمن الطاقة وتكلفتها المعقولة واستدامتها. والعالم يفرض اليوم إضافة مصادر جديدة للطاقة، حيث إن تلبية الطلب المستقبلي يحّتم أن تضطلع جميع مصادر الطاقة – التقليدية والبديلة - بدور في هذه الجهود. وفي ظل النمو الهائل في مجال الذكاء الاصطناعي، سيتزايد الطلب على الطاقة من مراكز البيانات. وتتمتع أرامكو السعودية بمكانة متميزة تتيح لها تحقيق القيمة من هذه الفرص. وفي الوقت نفسه، يضطلع الذكاء الاصطناعي والتقنية الرقمية بدور في إنتاج الطاقة بكفاءة وبتكلفة أقل. وتواصل الشركة اتخاذ خطوات جريئة لإحراز تقدم في جهود دمج الذكاء الاصطناعي في أعمالها، حيث تم تحديد نحو 500 حالة استخدام لتقنيات الذكاء الاصطناعي لتعزيز التميز التشغيلي في جميع مرافقها. ويعزز هذا التكامل مرونة أصول أرامكو ويؤكد الجاهزية الاستراتيجية للشركة للتعامل مع التحديات المستجدة. وفي قلب طموحاتها في مجال الذكاء الاصطناعي الصناعي، تأتي خطة أرامكو للاستحواذ على حصة أقلية مؤثرة في شركة هيوماين من صندوق الاستثمارات العامة لإطلاق فرص جديدة لخلق القيمة في قطاع الذكاء الاصطناعي الصناعي سريع النمو. وتهدف هذه الشراكة الاستراتيجية إلى تعزيز منظومة الشركة وعملياتها على المستوى العالمي، واستكمال أعمالها الأساسية في قطاع الطاقة. كما دشنت الشركة أول حاسوب كمي في الشرق الأوسط مخصص للتطبيقات الصناعية بالتعاون مع شركة باسكال الفرنسية للحوسبة الكمية. وأحرزت أرامكو السعودية تقدماً كبيراً في محفظة أعمالها في مجال مصادر الطاقة المتجددة، بما في ذلك إبرام شراكة في الآونة الأخيرة مع شركتي أكوا باور وبديل لإنشاء سبعة مشاريع جديدة للطاقة المتجددة بطاقة توليد إجمالية تبلغ 15 غيغاواط. وفي بيئة يشهد فيها العالم تحولات هيكلية متزايدة، نجحت في تحقيق مستهدف برنامج اكتفاء طويل الأجل، بتوجيه 70 % من إنفاق سلسلة التوريد محلياً، بعد أن كانت لا تتجاوز الثلث قبل عقد من الزمان، مما ساهم بمليارات الدولارات في الناتج المحلي الإجمالي للمملكة. وهدف أرامكو الحالي الجديد هو تحقيق نسبة 75 % في برنامج اكتفاء بحلول عام 2030 لتعزيز مرونة سلسلة التوريد في الشركة وقدرتها التنافسية. وبينما تسير أرامكو نحو المستقبل بخطى ثابتة، يظل تركيز الشركة منصباً على تحقيق القيمة لمساهميها على المدى البعيد، ومواصلة المساهمة في تحقيق الأهداف الاقتصادية والبيئية واسعة النطاق للمملكة والعالم ككل، وتؤمن أن الطاقة فرصة وأنها بمكانة متميزة لتحقيق هذه الفرص إلى العالم، بفضل إنتاجها منخفض التكلفة والكثافة الكربونية والحق الحصري في الوصول إلى الاحتياطيات الهائلة في المملكة.