قرارات جاءت في مجملها جميلة جداً، تلك التي قررها مجلس إدارة الاتحاد السعودي لكرة القدم، سواء من حيث زيادة عدد أندية الدرجة الممتازة والأولى والثانية، أو من حيث التركيز على الفرق السنّية والمسابقات المخصصة لها، والقرارات الأخرى الكثيرة التي تحتاج بكل تأكيد لآلية دقيقة وصارمة للتنفيذ. كان بودّي فقط أن أعرج على موضوع قمت بمناقشته مع بعض المسؤولين المعنيين به، ولكنني بصراحة لم أقتنع بأجوبتهم القناعة الكافية، التي من شأنها أن تلجم قلمي عن طرح هذا الموضوع في زاويتي المتواضعة، ولو من باب «ليطمئن قلبي». اذ انّني أخشى أن يكون هناك ظلم وقع على بعض الأندية، عندما تم اتخاذ قرار زيادة فرق الدوري الممتاز ودوري الدرجة الأولى ودوري الدرجة الثانية. ولكن سأتحدّث اليوم عن فرق الدوري الممتاز، لتكون مثلاً يعتد به لبقية المستويات المذكورة وفرقها. عندما هبط الرائد ونجران لمصاف الدرجة الأولى، وتأّهّل الفيصلي والتعاون للدوري الممتاز، أصبح الرائد ونجران في نظري متساويين في الظرف مع فريقي الأنصار وأبها (ثالث ورابع دوري الدرجة الأولى)! وأعني بكلمة «متساويين بالظرف»، أن الرائد ونجران كانا يصارعان منحدر الهبوط، فلم تخدمهما الظروف، فهبطا! والشيء نفسه حدث للأنصار وأبها، صارعا للصعود، ولم تخدمهما الظروف فظلاّ حيث هما. ولذلك، ففرصة زيادة عدد فرق الدوري الممتاز، كان يجب أن توزّع على هذه الفرق الأربعة، وذلك بتنظيم مباريات على نظام مربّع خروج المغلوب (أو ذهاب وإياب) لهذه الفرق الأربعة، بحيث يلعب الهابط صاحب المركز الحادي عشر مع صاحب المركز الرابع في الدرجة الأولى، ويلعب الهابط صاحب المركز الثاني عشر مع صاحب المركز الثالث من الدرجة الأولى، والفائزان هما اللذان يتأهلان لإتمام فرق الدوري الممتاز إلى 14 فريقاً. أتفهّم أن هناك أموراً قانونيّة وفنية وتسويقية كثيرة قد تعوق وجود أي من فرق الأولى في الممتاز في مثل هذا الوقت القصير، ولكن هذا يجب ألاّ يحرم فريقي الأنصار وأبها من حقّ مستحق، ويجب إعطاؤهما الفرصة، والذي سيعين الفيصلي والتعاون (الصاعدين) على تدبير أمورهما القانونية والفنّية والتسويقية الخاصة في دوري المحترفين، يستطيع أيضاً أن يدبّر أمور أبها والأنصار في حال فاز أي منهما أو كلاهما في مباراة (أو مباريات) تحديد الفائز ببطاقة الصعود التي تحدّثت عنها أعلاه. ليست لي مصالح لا في نادي الأنصار ولا في نادي أبها، وهم يعرفون ذلك. وليس لي أعداء، لا في نادي الرائد ولا في نادي نجران، وهم يعرفون ذلك أيضاً، وكلّهم عندي سواء، بل ولا أخفي أنني تألّمت أصلاً لهبوط فريقي الرائد ونجران لما رأيته من معاناة كبيرة عاناها رئيس كل منهما، ومن خامات اللاعبين الممتازة التي تمنّيت لو تبقت في مصاف أندية الممتاز. ولكن كلمة الحق (كما أراها) يجب أن تقال، وهي في النهاية كلمة تعبّر عن رأي شخصي، قابل للصواب وقابل للخطأ. ولكنني لو كنت رئيس أيٍ من ناديي الأنصار وأبها، فسأطالب بفرصتي وبحقّي، على افتراض أنّ لهما حقاً، وهو في رأيي الافتراض الأقرب للحقيقة. والله أعلم وهو سبحانه من وراء القصد. www.almisehal.net