نشرت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية تقريراً عن الأزمات التي تتعرض لها الصناعات الحربية الروسية، خصوصاً بعد تراجع أسعار النفط عالمياً والعقوبات الغربية المفروضة على روسيا بسبب الأزمة الأوكرانية. وأوضح التقرير أن «شركات تصنيع الأسلحة الروسية تشعر بالقلق من تضاؤل الدعم الحكومي». وقال المحلل العسكري الروسي الكسندر غولتس إن «الحكومة لا يمكن أن تمول كل شيء في هذا الوقت، بسبب انخفاض أسعار النفط». وذكرغولتس أن «الجيش الروسي يخضع إلى إعادة هيكلة قواتة المسلحة، أن صناعة الدفاع تعاني من مشاكل الحقبة السوفيتية من عدم الكفاءة والفساد». وأضاف «للأسف لم تكن الصناعات الدفاعية الروسية مختلفة عن الجيش الروسي فترة الحقبة السوفيتية، وهو السبب في أن صناعة الاسلحة الروسية يشبه بمسخ مجمع الصناعات العسكرية السوفيتية». وشكك في إمكانية إنتاج روسيا لأسلحة جديدة ومتطورة. ومن جهة آخرى، كشف الجيس الروسي خلال تصويره للهجمات الجوية التي شنها على سورية، صواريخ كروز وقنابل موجة بالليزر خلال العمليات. وانتج الجيش الروسي الدبابة «أرمادا» في بلدة بجبال الألب، وتعتبر من الجيل الجديد في مواجهة حلف شمال الأطلسي، ومن المفترض أن تنفق روسيا 300 بليون دولار لإعادة تحديث قواتها المسلحة في حلول العام 2020. وقال خبراء عسكريون إن روسيا نشرت أكبر أنظمة الدفاع الجوي لها في سورية، رداً على اسقاط تركيا لطائرة حربية روسية الأسبوع الماضي. وتحرص روسيا على تنفيذ خطط واسعة النطاق، وعرض التليفزيون الروسي لقطات من دون قصد لتجربة إطلاق غواصة لطوربيدات نووية. لكن لم تكتمل التجربة بحسب الجدول. وذكر نائب وزير الدفاع الروسى يورى بوريسوف أن «الجيش الروسي سيدخل هذا العام الجيل الجديد من المقاتلات النفاثة طراز تي 50 المصصمة حديثاً». وصرح مصدر مقرب من وزارة الدفاع، أن العدد قد يصل إلى 100 مقاتلة. وتتوقع البحرية الروسية أن تتسلم 8 غواصات نووية من طراز «بوراي» بحلول العام 2020، إلا أن مختص في الشؤون العسكرية الروسية توقع تسليم 6 غواصان فقط في حدود الموعد. وطالب الرئيس الروسي بوتين بخفض موازنة القوات المسلحة، ما أثار تساؤلات عن قدرة الصناعة العسكرية على الوفاء بالتزامتها في العام 2015. ونقلت وكالة «أنتر فاكس» الروسية نقلاً عن بوريسوف أن «الصناعات العسكرية حققت 38 في المئة فقط من التعاقدات في النصف الأول من العام، وتخلفت أيضاً عن تسليم تعاقدات لسلاح كلاشينكوف الروسي ب 78 مليون دولار». ووفقاً ل «المعهد الدولى للدراسات الاستراتيجية»، أن روسيا أستخدمت تكنولوجيا محدودة في غاراتها على سورية. وأحتلت روسيا المرتبة الثالثة من حيث الأنفاق العسكري، إلا أنها تحتل الآن المرتبة السابعة أو الثامنة منذ الأزمة المالية الروسية وهبوط الروبل مقابل الدولارالعام الماضي. وأنفقت وزارة الدفاع الروسية حوالى 15.2 بليون دولار أميركي في العام 2011، بينما ارتفع إلى حوالى 22 بليون في العام 2012، وزاد في 2013 ليصل إلى 32 بليون دولار، بينما ارتفع في العام 2014 ليصل إلى حوالى 38 مليار دولار، وزاد إلى حوالى 52 مليار دولار في العام الحالي.