أوقفت أجهزة الأمن السعودية مساء أول من أمس، شقيقين تبادلا إطلاق النار مع رجال الأمن، وضبطت لديهما كمية من الأسلحة، وذلك بعد دهم شقة كان يتحصنان فيها في الرياض، فيما تبحث عن آخرين هربوا من استراحة كانوا يختبئون فيها، تقع في مدينة ضرما، القريبة من العاصمة، وعثر رجال الأمن على حزام ناسف ومعمل يستخدم لتصنيع المواد المتفجرة. وقال المتحدث الأمني لوزارة الداخلية اللواء منصور التركي في تصريح صحافي: «إنه امتداداً للمتابعة الأمنية القائمة لأنشطة الفئة الضالة والعناصر المرتبطة بها، تعاملت الجهات الأمنية مع معلومات توافرت لديها عن تحركات مريبة لمجموعة من الأشخاص، في موقعين مختلفين بمنطقة الرياض، الأول في حي المونسية، وكان عبارة عن وحدة سكنية، والثاني عبارة عن استراحة في محافظة ضرما، وتبين من عمليات الرصد الميداني لتحركات المشبوهين، ما دلل على خطورة وضعهم، ووجود أسلحة في حوزتهم». وأضاف اللواء التركي: «سارعت أجهزة الأمن إلى القبض على هؤلاء الأشخاص، إذ قامت في السادسة من مساء أول من أمس (الثلثاء)، بإخلاء المساكن المجاورة للموقع الأول، وتطويقه بشكل كامل. فما كان من الموجودين فيه، وهما شخصان، إلا أن قاما بإطلاق النار، وإلقاء قنابل يدوية تجاه رجال الأمن، فتم الرد عليهما بما يتناسب مع الموقف، وبما يحيد من خطرهما، وهو ما مكن من القبض عليهما». وأوضحت «الداخلية» أن المقبوض عليهما الشقيقان: أحمد سعيد جابر الزهراني (21 سنة)، ومحمد سعيد جابر الزهراني (19 سنة). وعن الموقع الثاني، قال اللواء منصور التركي: «كان عبارة عن استراحة في محافظة ضرما، وعندما شعر من كان داخلها، عبر كاميرات المراقبة، ببداية وجود رجال الأمن، خرجوا منها على سيارة من نوع تويوتا شاص، تحمل لوحات عمانية مزورة، وقاموا بإطلاق النار بكثافة عالية على رجال الأمن، فتم الرد عليهم، وإعطاب سيارتهم، وتمكنوا من الاستيلاء على سيارة أحد المواطنين بالقوة، والفرار بها من الموقع، واقتضت سلامة المارة فيه مطاردتهم خارجه، ولا تزال عملية تعقبهم وقبضهم قائمة حتى الآن». وأسفرت عمليات تفتيش الموقع الأول عن ضبط مبلغ 402.101 ريال، و5500 دولار أميركي، وثلاثة أسلحة رشاش مع كمية من الذخيرة، و36 مخزن سلاح رشاش مجهزة بالذخيرة، وذخيرة رشاش عددها 2848 طلقة، وثلاث مسدسات، و10 مخازن مسدس، وخمس قنابل يدوية، وحقيبة تنظيف سلاح، ولوحة سيارة، أجهزة جوال وحاسب آلي محمول، وجهاز طباعة لتزوير بطاقات الهوية مع جهاز للتغليف، وبطاقات هوية يًشتبه أنها مزورة، وجهاز ماسح ضوئي، وكاميرات مراقبة، وقصاصات ورقية عبارة عن رسم كروكي لمواقع مستهدفة، وجعب عسكرية لحمل مخازن الأسلحة. أما في استراحة ضرما فعثر رجال الأمن - بحسب بيان «الداخلية» - على «حزام ناسف مجهز بالمواد المتفجرة ضُبط داخل السيارة الشاص وتم إبطاله»، إضافة إلى معمل يُستخدم لتصنيع المواد المتفجرة، ويجري حالياً التعامل مع محتويات المعمل والاستراحة من أسلحة ومتفجرات. وأكدت وزارة الداخلية أن «الجهات الأمنية ستكون بالمرصاد لكل من تسول له نفسه العبث في أمن هذه البلاد وأهلها، ولن يتمكن من الإفلات بجريمته، مهما كان»، لافتة إلى أن «الإجراءات الأمنية ستطاول كل من يظهر تورطه بأي دور في هذه القضية». «الزهراني» آمنا بأن الالتحاق بداعش «فرض عين» قال مصدر مقرب من عائلة «الشقيقين الزهراني» ل«الحياة»، إنهما التحقا قبل نحو شهرين بتنظيم «داعش» الإرهابي من دون إذن والداهما، مشيراً إلى أن ذلك تم بتحريض من مجموعة من المتعاطفين مع التنظيم، أقنعاهما بأن ما يقومان به من أعمال إرهابية داخل المملكة هو «جهاد فرض عين». وبحسب المصدر، فإن «الشقيقين كانا تحت تأثير الفكر الإرهابي، وهو ما ساعد في سهولة تجنيدهما من عناصر تنظيم «داعش» عبر «الإنترنت»، مضيفاً: «تم إقناعهما بأن الإسلام الحقيقي يمثله التنظيم، وأن الإلتحاق بداعش «فرض عين»، وسرعان ما استجابا لهذه المطالبات، والتحقا بالتنظيم في العراق لمدة شهرين، قبل أن يعودا مجدداً لتنفيذ أجندات التنظيم في الداخل».