في تصعيد ميداني جديد على الجبهة الجنوبية، قُتل 17 شخصاً على الأقل، بينهم ستة من عائلة واحدة، في غارات إسرائيلية استهدفت مناطق متفرقة في جنوبلبنان، وسط استمرار العمليات العسكرية واتساع نطاق القصف، بحسب ما أفادت به مصادر إعلامية لبنانية. وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام؛ بأن الغارة التي استهدفت بلدة معروب في قضاء صور أدت إلى مقتل ستة أشخاص من عائلة واحدة، بعد إصابة منزل كان يضم أكثر من سبعة أفراد، في حين أشارت تقارير أخرى إلى وقوع قتلى وجرحى في غارات متزامنة طالت أربع بلدات جنوبية وشرقية. وفي سياق متصل، تحدثت مصادر ميدانية عن اشتباكات عنيفة في محيط مدينة بنت جبيل، تزامناً مع قصف مدفعي إسرائيلي استهدف أطراف المدينة ومداخلها وعدداً من القرى المجاورة، في إطار عمليات عسكرية متواصلة تشهدها المنطقة منذ أيام. وبحسب المعلومات المتداولة، ارتفعت حصيلة الضحايا في الغارات الأخيرة إلى 17 قتيلاً على الأقل، في وقت تتواصل فيه الغارات على مناطق متفرقة من الجنوباللبناني، ما يعكس تصعيداً متسارعاً في وتيرة العمليات العسكرية. تأتي هذه التطورات في ظل استمرار التوتر على الحدود الجنوبية، حيث تشهد المنطقة منذ أسابيع قصفاً متبادلاً بين إسرائيل وحزب الله، ما أدى إلى سقوط مئات الضحايا ودمار واسع في البنى التحتية والمنازل السكنية. وفي سياق إنساني متصل، تبرز قصص مأساوية من داخل القرى المستهدفة، بينها وفاة رضيعة وإصابة أفراد من عائلتها، في مشاهد تعكس حجم الكلفة البشرية المتزايدة للنزاع، خصوصاً بين المدنيين، وسط دعوات دولية متكررة لوقف إطلاق النار. كما أشارت تقارير طبية إلى أن المستشفيات في الجنوباللبناني تواجه ضغطاً كبيراً نتيجة تدفق أعداد كبيرة من المصابين خلال فترات زمنية قصيرة، في ظل استمرار القصف وتوسع رقعة الاستهدافات. ويأتي هذا التصعيد في وقت تتزايد فيه الدعوات الدولية لتهدئة الأوضاع، وسط مخاوف من انزلاق الجبهة الجنوبية إلى مواجهة أوسع، خاصة مع ارتباطها بالتوترات الإقليمية الأوسع في المنطقة.