أعلن مجلس النواب العراقي، أمس (السبت)، انتخاب نزار آميدي رئيساً لجمهورية العراق، عقب جولة تصويت برلمانية جرت وسط حضور نيابي مكثف، وإجراءات عدّ وفرز للأصوات. جاء الإعلان بعد انتهاء الجولة الثانية من التصويت داخل البرلمان، حيث أكدت الدائرة الإعلامية لمجلس النواب، أن عدد المشاركين في العملية الانتخابية بلغ 249 نائباً، قبل أن تُعلن النتائج النهائية، التي أسفرت عن فوز آميدي بمنصب رئاسة الجمهورية. وبحسب الإجراءات الدستورية، توجه الرئيس المنتخب إلى قبة البرلمان لأداء اليمين الدستورية، إيذاناً ببدء مهامه رسمياً في أعلى منصب بروتوكولي في الدولة العراقية. وكان مجلس النواب قد دعا الأعضاء غير المصوتين إلى المشاركة في الجولة الحاسمة، في إطار استكمال الاستحقاق الدستوري لاختيار رئيس الجمهورية، وسط متابعة سياسية داخلية لهذا الاستحقاق. ويُعد نزار آميدي من الشخصيات السياسية البارزة في العراق خلال العقدين الأخيرين، حيث شغل مناصب متعددة في مؤسسات الدولة، لا سيما داخل رئاسة الجمهورية، إلى جانب نشاطه في حزب الاتحاد الوطني الكردستاني. وُلد آميدي عام 1968 في مدينة العمادية بمحافظة دهوك، وبدأ مسيرته المهنية في مجال التعليم قبل أن ينتقل إلى العمل السياسي والإداري، حيث تدرج في مواقع تنظيمية داخل الحزب وصولاً إلى مناصب عليا في الدولة. وبرز اسمه بشكل لافت بعد عام 2003، عندما عمل ضمن الدوائر المقربة من رئاسة الجمهورية، وتولى مهام مرتبطة بإدارة المكتب الرئاسي عبر عدة دورات رئاسية متعاقبة، ما منحه خبرة واسعة في العمل المؤسسي والسياسي. كما شغل لاحقاً منصب وزير البيئة في حكومة رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، وشارك في ملفات وطنية ودولية، من بينها قضايا بيئية واتفاقيات متعلقة بالمناخ، قبل أن يتقدم باستقالته في عام 2024 للتفرغ للعمل الحزبي.