بينما تتصاعد الجهود الدبلوماسية لوقف الأعمال القتالية بين الولاياتالمتحدةوإيران، تتوسط باكستان حالياً في محاولة للتوصل إلى هدنة قد تمهّد لاتفاق شامل خلال الأسابيع المقبلة. وكشف مصدر مطلع أن الجانبين الأمريكي والإيراني تلقيا خطة لإنهاء الأعمال القتالية. وأوضحت مصادر رسمية أمس (الاثنين)، أن طهران سلمت ردها إلى باكستان، وأن أعلى مستويات النظام راجعت الرد على مقترح الاتفاق وإنهاء الحرب، وفق ما نقلت الوكالة الرسمية الإيرانية. كما أشارت إلى أن الرد أظهر رفض السلطات الإيرانية وقف إطلاق النار، وتأكيدها ضرورة إنهاء الحرب على نحو دائم. وكذلك كشفت أن الرد تألف من 10 بنود تشمل إنهاء النزاعات في المنطقة وبروتوكول مرور آمن عبر مضيق هرمز ورفع العقوبات وإعادة الإعمار. في حين اعتبر مسؤول أميركي أن الرد الإيراني متشدد، وغير واضح ما إذا كان سيؤول إلى حل دبلوماسي. وتتضمن الخطة المقترحة وقفاً فورياً لإطلاق النار وإعادة فتح مضيق هرمز الحيوي، على أن يتم التوصل إلى اتفاق نهائي خلال 15 إلى 20 يوماً. ويشمل المقترح تخلي إيران عن الأسلحة النووية، ورفع العقوبات عنها، والإفراج عن أصولها المجمدة، مقابل فتح الممر الملاحي الحيوي. وأعدت باكستان إطاراً للتفاهم يعتمد على نهج من مرحلتين: يبدأ بوقف فوري لإطلاق النار، يليه توقيع اتفاق شامل، مع التأكيد على ضرورة الاتفاق على جميع عناصره في أقرب وقت. وأوضح المصدر أن التفاهم الأولي سيُصاغ في شكل مذكرة تفاهم، تُستكمل عبر باكستان التي تعتبر القناة الوحيدة للتواصل بين الأطراف في هذه المفاوضات. وأكد المصدر أن رئيس أركان الجيش الباكستاني، عاصم منير، أجرى اتصالات هاتفية منفصلة مع نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس، والمبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف، إضافة إلى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي. وفي المقابل، أشار المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، إلى أن تبادل الرسائل بين الأطراف ما زال مستمراً، وأن إيران أعدت ردها وستبلغ الوسطاء به في الوقت المناسب. وأضاف أن مطالب إيران "مبنية على مصالحها وخطوطها الحمراء واضحة"، مشدداً على أن أي هدنة مؤقتة تعني التجهيز لمواصلة الحرب، وأن بلاده لن ترضخ للتهديدات أو الإنذارات. وأكد مسؤول إيراني رفيع أن طهران لا تقبل بوقف النار المؤقت، وأنها لن توافق على فتح مضيق هرمز مقابل هدنة مؤقتة. وشدد على أن إيران"لن ترضخ للضغوط النهائية"، وأنها تدرس المقترح الباكستاني بدقة قبل اتخاذ أي قرار. وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قد أكد أكثر من مرة أن بلاده تطالب بوقف دائم للحرب، مع ضمانات بعدم تكرار العدوان مستقبلاً.