في أعقاب هجوم صاروخي استهدف مطار بغداد الدولي، أعلن وزير الداخلية العراقي عبد الأمير الشمري اتخاذ سلسلة من الإجراءات العاجلة، شملت إعفاء عدد من القيادات الأمنية واحتجازهم على ذمة التحقيق، على خلفية ما وُصف بخرق أمني في منطقة المدائن. ووفق بيان رسمي، وجّه الشمري بإعفاء مدير قسم شرطة المدائن، ومدير قسم الاستخبارات، وآمر الفوج الثاني في اللواء الرابع ضمن الشرطة الاتحادية، مع إيداعهم التوقيف فوراً، وذلك بسبب التقصير في أداء المهام الأمنية ضمن نطاق مسؤوليتهم. كما أمر بتشكيل لجنة تحقيق موسعة لتحديد ملابسات إطلاق أربعة صواريخ باتجاه المطار، والتي انطلقت من داخل قاطع المسؤولية ذاته، مع التركيز على كشف الثغرات الأمنية التي سمحت بوقوع الهجوم. وأكد وزير الداخلية أن المؤسسة الأمنية "لن تتهاون مع أي تقصير في حماية الأهداف الحيوية"، مشدداً على أن المحاسبة ستطال كل من يثبت إخلاله بواجباته، في إطار تعزيز الانضباط وفرض سلطة القانون. وكان مصدر أمني قد أفاد في وقت سابق بأن الهجوم استهدف أيضاً موقع الدعم الدبلوماسي الأمريكي القريب من المطار، في عملية منسقة باستخدام صواريخ وطائرات مسيرة، ما أدى إلى رفع مستوى التأهب الأمني في العاصمة. وأسفر القصف عن أضرار مادية بطائرة نقل عسكرية عراقية من طراز أنتونوف أن-32، حيث أصيب جناحها الأيمن بأضرار، ما أدى إلى خروجها مؤقتاً من الخدمة لحين استكمال أعمال التقييم والإصلاح. ويأتي هذا التطور في سياق تصاعد التوترات الأمنية في المنطقة، مع تزايد الهجمات التي تستهدف منشآت حيوية، ما يضع الأجهزة الأمنية أمام تحديات متزايدة لتعزيز الحماية ومنع تكرار مثل هذه الحوادث.