شهدت العاصمة طهران سلسلة انفجارات عنيفة هزّت أحياء متفرقة، بالتزامن مع إعلان إسرائيل تنفيذ موجة غارات واسعة استهدفت بنية النظام الأمنية والعسكرية داخل إيران. وأوضح الجيش الإسرائيلي أنه استهدف مواقع حساسة، من بينها وزارة الاستخبارات، إلى جانب أنظمة الدفاع الجوي ومخازن صواريخ باليستية، ضمن هجمات شملت أيضاً مدناً رئيسية مثل شيراز وتبريز، في إطار توسيع نطاق الضربات داخل العمق الإيراني. ميدانياً، دوّت انفجارات قوية في مناطق عدة من طهران، بينها نياوران واختياريه ونارمك، وصولاً إلى أحياء جنوبية، واستمرت لساعات تزامناً مع تحليق مكثف للطائرات الحربية. كما طالت الضربات مدينة كرج، فيما تعرضت مواقع تابعة لقوات الباسيج لعدة ضربات متتالية. ووفق تقديرات أميركية، استهدفت الغارات ما لا يقل عن 14 موقعاً داخل طهران خلال ساعات، ما يعكس كثافة العمليات واتساع نطاقها الجغرافي. وتأتي هذه الضربات في سياق حملة عسكرية متصاعدة، تستهدف تفكيك البنية الأمنية والعسكرية الإيرانية، بالتوازي مع تصعيد سياسي وعسكري مستمر بين طهران وواشنطن. في المقابل، لم تصدر حتى الآن تفاصيل رسمية شاملة من الجانب الإيراني حول حجم الخسائر، فيما يظل الغموض سيد الموقف بشأن نتائج الضربات، خاصة تلك التي استهدفت شخصيات قيادية بارزة. ومع استمرار الضربات واتساعها داخل العمق الإيراني، تتجه الأنظار إلى رد طهران المحتمل، وسط مخاوف من دخول المواجهة مرحلة أكثر حدة وتعقيداً في الأيام المقبلة.