أدانت الرئاسة الفلسطينية، أمس (الأربعاء)، استمرار الاحتلال الإسرائيلي إغلاق أبواب المسجد الأقصى أمام المصلين ومنعهم من أداء الشعائر الدينية خلال شهر رمضان المبارك، معتبرة أن هذه الإجراءات تمس الوضع التاريخي والقانوني للمسجد الأقصى ومقدسات القدس. وأكدت الرئاسة أن كامل مساحة المسجد البالغة 144 دونمًا مخصصة للعبادة الإسلامية، مشددة على ضرورة الحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم في الحرم القدسي الشريف. وفي موقف مماثل، أعربت الحكومة الأردنية عن استنكارها الشديد لإغلاق الأقصى، مؤكدة رفضها المطلق للإجراءات الإسرائيلية غير الشرعية، وطالبت المجتمع الدولي بالتحرك لوقف انتهاكات الاحتلال تجاه المقدسات. وأكد الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية الأردنية، السفير فؤاد المجالي، أن استمرار إغلاق المسجد يشكل استفزازًا مباشرًا للمصلين ويهدد الاستقرار في المدينة المقدسة. يأتي ذلك في وقت واصلت فيه قوات الاحتلال الإسرائيلي إغلاق المسجد الأقصى لليوم الثاني عشر على التوالي، وسط تشديد أمني على مداخل القدس والضفة الغربية. كما نفذت قوات الاحتلال عمليات دهم وتفتيش واسعة، أدت إلى اعتقال أكثر من 49 فلسطينيًا، وإصابة العديد منهم برصاص وقنابل الغاز، في مدن القدس ونابلس وطولكرم. في قطاع غزة، استشهد فلسطيني وأصيب آخرون في قصف إسرائيلي استهدف ميدان حيدر عبدالشافي غرب غزة، في خرق جديد لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في أكتوبر الماضي، فيما تواصلت عمليات القصف المدفعي ونفس المباني السكنية في المناطق الشرقية للقطاع. وفي سياق متصل، أكدت مؤسسات الأسرى الفلسطينية وجود أكثر من 9500 أسير داخل سجون الاحتلال، من بينهم 73 أسيرة و350 طفلًا، مع ارتفاع نسبته 2.15% خلال مارس الجاري. وبلغ عدد المعتقلين المصنفين من قبل الاحتلال كمقاتلين "غير شرعيين" 1249 أسيرًا، بينهم فلسطينيون وعرب من لبنان وسوريا، دون احتساب كافة معتقلي قطاع غزة. وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، حيث تتواصل الهجمات والاعتداءات العسكرية، مع استمرار إغلاق الأماكن الدينية، ما يعكس تصاعد الأزمة بين الاحتلال الإسرائيلي والفلسطينيين، ويزيد من المخاطر على استقرار المدينة المقدسة والمنطقة بأسرها.